من المتوقع أن يعطي ما حدث في اكتتاب شركة سالك المشغل الحصري لبوابات التعرفة المرورية بدبي، وتغطيته خلال الساعات الأولى وسط إقبال كبير غير متوقع ضوء أخضر لقطار الاكتتابات الأولية الحكومية وشبه الحكومية عربيا للتحرك بوتيرة أسرع مما كانت عليه فيما تبقى من العام 2022.وبعد أن أعلنت شركة "سالك"، الثلاثاء الماضي، عن تسعير سهم الاكتتاب العام بواقع 2 درهم للسهم، وبدء فترة الاكتتاب للطرح العام الأولي في سوق دبي المالي وردت تقارير تؤكد بيع جميع الأسهم المعروضة في هذا الاكتتاب وسط تعهد المستثمرون الأساسيون بالاكتتاب وهم صنــــدوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي، ودبي القابضة، وشمال القابضة، وصندوق أبوظبي للتقاعـــــــد، بضخ ما يصل إلى 606 ملايين درهم في الاكتتاب العام.ومن المتوقع أن يكون إجمالي حجم الطرح 3 مليارات درهم مايعادل 817 مليون دولار. وتتطلع دبي إلى جمع 817 مليون دولار، من ذلك الطرح والذي يمثل ثالث إدراج بالإمارة خلال عام 2022. ومن المرجح إتمام عمليتي الطرح وقبول الإدراج في 29 سبتمبر 2022.وقال محللون لـ"معلومات مباشر"، إن الطلب الذي فاق التوقعات بطرح "سالك" دفع دبي دراسة زيادة حجمه لـ25% سيمثل نموذج محفز للحكومات بالشرق الأوسط لتسريع وتيرة الاكتتابات الحكومية أو شبة الحكومية المرتقبة. ويمثل طرح "سالك" جزءاً من خطة أوسع لإدراج 10 شركات مملوكة لحكومة دبي.وبدوره، أوضح إبراهيم الفيلكاوي، خبير أسواق المال، لـ"معلومات مباشر"، أن ارتفاع اسعار النفط يوفر فوائض كبيرة لدول الخليج ومن ثم سيزيد اقبالهم على الطروحات داخل وخارج حدودهم. وأشار إلى أن أسعار البترول وارتفاعها عن السعر المحدد بميزانيات دول المنطقة يجعل الاسواق تستوعب تداعيات رفع أسعار الفائدة الأمريكية المتلاحق والذي يرفع تكلفة الاقتراض للشركات ويقلل شهية الإقبال على الاكتتابات الأولية.ولفت طاهر مرسي المستشار المالي إلى أن الطروحات العامة الأولية تعطي إشارات نجاح قوية عندما تكون الأسهم المطروحة (البضاعة) ذات ثقل في السوق مثل الشركات ذات الحجم الكبير، مشيرا إلى أنه حينها نجد أن الطلب عليها يكون مرتفع لأن كبر حجم الطرح يشجع المستثمرين—خصوصاً المؤسسات—على الإقبال عليها.من جانبه، قال محمود عطا، خبير الاستثمار لدى شركة " يونيفرسال للأوراق المالية"، إن الاكتتابات العامة وخصوصا الحكومية تعتبر استثماراً جيداً وجذاباً، خاصة للمستثمر طويل الأجل، بفضل ارتفاع توزيعات الأرباح والتدفقات النقدية الآمنة وانخفاض كلفة السعر.ولفت عطا إلى أن تلك الطفرة الكبرى المرتقبة بالطروحات الأولية ببورصتي السعودية والإمارات وأسواق المنطقة بصفة عامة تؤكد الاهتمام القوي من قبل المستثمرين والمؤسسات العالمية باقتناص الفرص بالمنطقة التي أصبحت مليئة بالفرص الجيدة والمستقرة وبمنأى عن التداعيات الاقتصادية لأزمة رفع أسعار الفائدة وأوكرانيا.