حمد مدوهتعتبر "هواوي" من أولى الشركات الفاعلة في مجال البحث والتطوير المخصص لمستقبل شبكات الجيل الخامس، إذ تبلغ استثماراتها في هذا المجال أكثر من ستمئة مليون دولار حتى عام 2018، ومع نهاية 2013 كانت الشركة قد انضمت إلى أكثر من 170 من المؤسسات العالمية المتخصصة بوضع معايير ومقاييس تكنولوجيا قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.وتعتبر الشركة أكبر منتج لمعدات الاتصالات في العالم، وثالث أكبر مورد للهواتف الذكية، وصاحبة عدد هائل من مكاتب البحث والتطوير، ومالكة لعشرات آلاف براءات الاختراع. تقدمت "هواوي" بأكثر من 44 ألف طلب براءة اختراع في الصين ونحو 19 ألف طلب خارج الصين، ونحو 15 ألف طلب بموجب معاهدة التعاون بشأن البراءات؛ وحظي نحو 37 ألف طلب منها بالموافقة.ويعود تأسيس شركة هواوي عام 1987 في مدينة شنزن جنوبي الصين، الى المهندس السابق في جيش التحرير الشعبي رن زتشنغفي، برأسمال يصل إلى 21 ألف يوان صيني، وهو مبلغ لا يزيد على 3500 دولار أميركي.وفي عام 2010 ظهر اسم هواوي للمرة الأولى في قائمة أغنى خمسمئة شركة التي تنشرها سنويا مجلة "فورتشن"وذلك بعد وصول صافي أرباحها تقريبا إلى 2.67 مليار دولار.الا أنه في ابريل 2018 أوقفت حكومات الولايات المتحدة ونيوزيلندا وأستراليا استخدام معدات هواوي في إقامة شبكات الجيل الخامس للاتصالات، حيث حققت السلطات الأميركية في أنشطة "هواوي" منذ عام 2016 للاشتباه في إرسالها معدات أميركية لإيران ودول أخرى في انتهاك لقوانين التصدير والعقوبات الأميركية " رويترز".
أما في مارس من العام الحالي، فقد صنفت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) شركة هواوي بين شركات معدات الاتصالات الصينية التي تعتبر تهديدا للأمن القومي، ما خيب الآمال بإمكان حصول تليين في المواقف مع وصول جو بايدن إلى السلطة. فوجود هواوى على قمة تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس يثير قلق الولايات المتحدة بشدة، حيث ان شركة " كوالكوم " الأميركية تأتي في المرتبة الرابعة بعد " سامسونغ الكترونك، ونوكيا، وحذر بايدن من أن الصين ستهزم الولايات المتحدة مالم تسرع أميركا الانفاق على البنية التحتية. وتشكل مشروعات "هواوى" لدى الخليج العربى منفذا يساعدها على تخفيف الضغوط عليها، وبخاصة مع انسياق دول أوروبية خلف الولايات المتحدة مثل بريطانيا والسويد وفرنسا بفرضها قيودا صارمة على تصاريح التشغيل على أراضيها.يبقى السؤال: هل تتأثر"هواوي" باستمرار قرار الحظر الأميركي؟ كاتب كويتي
[email protected]