لم يكن إدراج نجل الأمين العام لـ"حزب الله" جواد حسن نصرالله ضمن لائحة الارهاب الأميركية مفاجئا لمتابعي الستراتيجية الجديدة الموضوعة من قبل ادارة الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران التي يروّج لها المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران برايان هوك، الا ان الخارجية الاميركية اولت اهتماما خاصا بالترويج الاعلامي للتدابير الجديدة التي تتخذها الولايات المتحدة ضد "حزب الله"، فانكب كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الديبلوماسي مايك افانوف، والسفير المتجول ومنسق مكافحة الإرهاب ناثان سيلز، على تفنيد النقاط العملية في اطار التكتيك الاميركي الهادف الى مضاعفة الضغط وتطويق "حزب الله" والمنظمات المدعومة من ايران وعلى رأسها حركة "حماس"، وملاحقة قياديي كل منهما، لا سيما نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، الذي تقول الادارة الاميركية انه يتحرّك بكل حرية في لبنان وهو من مؤسسي الجناح العسكري لـ"حماس"، فضلا عن مسؤولين من "حزب الله" هما خليل يوسف محمود حرب وهيثم علي طبطبائي.ونقلت وكالة "المركزية" اللبنانية للأنباء عن مصادر أن "واشنطن ستطلع بيروت على التدابير الجديدة من خلال اسئلة الى الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية الرسمية".وفي ظل تكتم شديد من الجانبين عن مدى التعاون لتحديد اماكن تواجد هؤلاء، تعتبر المصادر أن الوضع الامني المتمثل بالحظر في مناطق التواجد العسكري لـ"حزب الله" يُبقي منسوب الامل في التعاون مع الاجهزة اللبنانية منخفضاً، ذلك ان بيروت تعترف فقط باللائحة الموضوعة من قبل الامم المتحددة للمنظمات المصنّفة ارهابية وليس دولة، لذا فإن التعويل الاكبر سيكون على دول الجوار لجهة تقديم المعلومات الاستخباراتية حول المطلوبين للعدالة الاميركية.