واشنطن: طهران موّلت بمليارات الدولارات زعزعة الاستقرار في المنطقة
عقوبات أميركية على 20 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران… وإسقاط طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون
طهران، واشنطن، عواصم - وكالات: فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على نحو 20 فردا وكيانا، قالت إنهم مرتبطون بشبكات تسهيلات مالية غير مشروعة تستفيد منها إيران.
وفيما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان إن المعاقبين وفروا الدعم المالي للجيش و"الحرس الثوري"، متهما طهران باستخدام الإيرادات لدعم الصراعات في المنطقة، اتهمت وزارة الخزانة الاميركية، إيران، بالحصول على مليارات الدولارات عبر شبكات معقدة لمبيعات السلع الأساسية لتمويل أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
في غضون ذلك، كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن سفينة حربية أميركية أسقطت مسيرة انطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، في حين أعلن قائد الأسطول الخامس الأميركي براد كوبر أن طائرة مسيرة إيرانية اقتربت بشكل "غير آمن" من حاملة الطائرات "أيزنهاور" في مياه الخليج، موضحا أن المسيرة الإيرانية اقتربت حتى 1500 متر من الحاملة "أيزنهاور" وهي تبحر في المياه الدولية للخليج رغم التحذيرات، معتبرا "سلوك إيران غير الآمن وغير المهني وغير المسؤول يهدد حياة الأميركيين ويجب أن يتوقف"، بينما قال المسؤول الدفاعي الأميركي إنه على الرغم من أن نوايا المسيرة التي أسقطت غير معروفة، إلا أنها كانت متجهة نحو السفينة، مضيفا أنه لم تقع إصابات بين الأفراد الأميركيين ولم تلحق أضرار بالسفن الأميركية.
من جانبه، دعا رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط، واشنطن، إلى تعديلاتٍ جوهريةٍ في سُلوكِها الذي وصفه بـ" العدائي تجاهَ اليمنِ باعتبارهِ لا يخدم السلام في المنطقة"، محذرا إياها من "مغبةِ أيِّ تمادٍ أو ذهاب إلى أي تصعيدٍ من أيِّ نوع".
وأكد "أن كل ذلك لن يُثني اليمن عن مواقفه المبدئية تجاه فلسطين، كما أن أي إجراء يضرُ بمصالح الشعب اليمني سيكون بمثابة إعلان حرب وسيتم التعامل معه على هذا الأساس".
بدوره، زعم رئيس الوفد المفاوض للحوثيين والمتحدث الرسمي باسم الميليشيا محمد عبدالسلام حرص جماعته على الأمن البحري وسلامة الممرات المائية، وأن القوات البحرية التابعة للميليشا ملتزمة بحماية المياه اليمنية بموجب صلاحياتها السيادية، معقبا على بيان وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع "جي 7" بشأن الأمن البحري، بالقول إن العملية التي تمت في الآونة الأخيرة هي منحصرة بالسفن الإسرائيلية، وقد أعلنت القوات البحرية ذلك عبر تحذيراتها المتكررة للسفن التابعة للعدو الإسرائيلي أو التي تعمل معه بأنها ستكون عرضة للاستهداف، نتيجة العدوان الغاشم والحصار الجائر على قطاع غزة والشعب الفلسطيني.
وقال "قناعتنا أن تصرفات الكيان الإجرامية تهديد للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وأن التصدي لها ولأنشطتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والمنطقة أمر مهم لأمن وسلام المنطقة والعالم"، مؤكدا التعامل مع طاقم السفينة الإسرائيلية المحتجزة وفقا للأخلاق الإسلامية والأعراف الإنسانية والسماح لهم بالتواصل بأهاليهم، مشيرا إلى أن مصير السفينة مرتبط بخيارات المقاومة الفلسطينية وبما يخدم أهدافها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
واعتبر إعطاء مجموعة الدول الصناعية السبع مشروعية الدفاع عن النفس للكيان الصهيوني مخالفة للقانون الدولي كونه احتلالا باطلا لفلسطين، ويمارس عدوانا وحشيا ضد غزة وأن المشروعية الحقيقية هي للشعب الفلسطيني في مقاومة ومواجهة ما يتعرض له من عدوان وحصار واحتلال من قبل كيان العدو الإسرائيلي المدعوم أميركيا وغربيا.