السبت 18 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

"واللا ظلمه واللا سرايين"!

Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2020
السياسة
سعود السمكة

في بدايات الوباء، وقبل أن تتضح الرؤية، وبأوامر السلطات الصحية التي يرأسها وزير الصحة، الذي تم تسليمه ادارة الشؤون الصحية للبلاد، وتوجيه سياسة مجلس الوزراء على اساسها، دشن مهمته بالسماح للقروب الذي جاء من ايران بالذهاب الى بيوتهم كمحاجر ذاتية لهم.
بعدها وبناء على هذه السلطة تم فتح الاجواء"بحري"لدخول افواج العمالة من مصر، في الفترة التي كانت فيها سلطات دول العالم قد اوقفت دخول القادمين الى اراضيها، انتظارا لوضوح الرؤية، الامر الذي رتب مزيدا من الاعباء على كاهل الدولة، من حيث السعة المكانية لاستيعاب عدد المصابين في المستشفيات والمحاجر، وبناء على هذه الاعداد اصبحت احتمالية نضوب المخزون الستراتيجي من الدواء والغذاء.
وبعد أن اصبحت الدولة في مأزق نتيجة هذه الورطة التي ورطتها بها السلطات الصحية، بالاضافة الى الحجم المهول من العمالة الهامشية التي جلبها مجرمو تجار الاقامات، بتسهيلات مقابل رشاوى للمسؤولين عن سمات الدخول، رأت الحكومة أن تخفف من هذه الاعباء، كما فعلت شقيقاتنا في دول "مجلس التعاون" الخليجي، حين بدأت بترحيل الفائض عن حاجتها من هذه العمالة.
حينها اصطدمت الحكومة برد الحكومة المصرية ورفضها استقبال أي من رعاياها في ظل ظروف وباء"كورونا"، في الوقت الذي رحبت فيه هذه السلطات باستقبال رعاياها من الدول الاخرى، ومع هذا، ورغم أن هذا الموقف من قبل السلطات المصرية لا يتفق مع عرى العلاقة التاريخية التي تربط البلدين، فإنه يدعو للغرابة بقبولها رعاياها من كل مكان، ورفضها استقبال رعاياها من الكويت، رغم أن الحكومة الكويتية لديها من الادوات التي من خلالها تحفظ لها سيادتها وكرامة وطنها وشعبها، إلا انها لم تفعل ذلك إيمانا منها بضرورة الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع الشقيقة مصر.
لا شك أن موقف الحكومة المصرية منذ بداية ازمة "كورونا" لم يكن بما يلزم من رقي لما تميزت به العلاقة التاريخية منذ الازل، والتي كانت تتميز بالاستثنائية في الرقي، ومع هذا فإننا في هذا القرار المتعلق بوقف الرحلات نلوم حكومتنا على اتخاذه لحدة فجائيته، فقد كان بالامكان ان يكون قرار كهذا نتيجة دراسة متأنية حتى لا يتسبب بإرباك المسافرين، لدرجة انهم انزلوا بعد صعودهم الطائرة، وبعضهم عادت بهم الطائرة بعد أن اصبحت في الاجواء!
لا شك أن مثل هذا القرار الفجائي، ورغم كل المبررات، يبقى قرارا غير مسؤول، وبالتالي من يتحمله رئيس السلطات الصحية الذي اعطى الضوء الاخضر للحكومة بفتح الاجواء، ثم حين اصطدم برفض الشارع على سوء التوقيت، تراجع عنه، الامر الذي تسبب بالاذى البالغ للأبرياء!
لقد تسبب هذا الوزير بكم من الاحراجات للدولة، واصبح وجوده ووزير الاعلام معه يشكلان عبئا على الدولة اشد من عبء الوباء.
تحياتي
آخر الأخبار