الأحد 16 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

وثيقة القيم!

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 12 سبتمبر 2022
السياسة
طلال السعيد

في السنين الماضية كانوا يفرضون على المرشحين وثائق يوقعونها قبيل الانتخابات، يتعهدون فيها بالموافقة على تعديل الدستور، بحيث يصبح الدين الاسلامي المصدر الرئيسي للتشريع، من أجل تطبيق الشريعة.
ونظرا لتأثيرهم القوي على الشارع الكويتي في ذلك الوقت تجد كل مرشح يسارع الى التوقيع معهم تجنبا للاحراج، والبعض جعل من ذلك شعارا "انتخبوني من أجل تطبيق الشريعة"، حتى ان كل مرشح نجح، أو لم ينجح وقع على وثيقتهم، والنتيجة لم يعدل الدستور، ولم تطبق الشريعة، ولم يبق غير شعار "الاخوان" "الإسلام هو الحل"! وهم اول من خالف الشرع، وحاول الانقلاب على الحاكم الى درجة أن السعودية اعتبرتهم تنظيماً إرهابياً، وهنا في الكويت كان شعار المرحلة "كادت الكويت تضيع"!
في الانتخابات الماضية كانت وثيقتهم" لن أصوت لمرزوق الغانم"، وتعاهدوا وتسابقوا على توقيعها، والنتيجة فاز مرزوق بفارق واضح، ولا يزال بعضهم يضرب بعضا حتى الآن، واكتشف الناس في وقت متأخر أن الشعارات شيء والتطبيق شيء آخر!
وهذه المرة خرجوا علينا بتقليعة جديدة اسموها "وثيقة القيم"، وكأنما نحن شعب بلا قيم، وننتظر وثيقتهم تلك ليكون عندنا قيم!
فقد جاؤوا بوثيقة القيم وطلبوا توقيعها، وأغلب الذين وقعوا الوثيقة لن يحالفهم الحظ بالنجاح وفق ما يتم تداوله بين المهتمين بالانتخابات، أو المحللين الانتخابيين، إن صح التعبير.
وعلى فرض أن أحد الموقعين وقع لكسب الاصوات المتطرفة، ولم يلتزم، يعني بالعربي "قص عليهم"، هل سيرفعون عليه قضية؟
وثيقة القيم لا قيمة سياسية، ولا حتى اجتماعية لها، وليست ملزمة يعني التوقيع وعدمه سواء، لكنها تدل على أن هناك من يحاول فرض وصايته على المجتمع الكويتي، ويستعيد تأثيره على الشارع، بعد أن فشل شعار تطبيق الشريعة، فجاؤوا بشعار "تطبيق القيم"، ولعلنا نشتم رائحة تنظيم "الإخوان" خلف وثيقة الوصاية، فهي نتاج واضح لاجتماعات السراديب، حتى وإن جروا بعض رموز السلفيين الى تأييدها من أجل ذر الرماد في العيون!
لا أعرف سبباً مقنعاً يجعلهم يشوهون مجتمعنا المحافظ أصلاً، ويحاولون فرض الوصاية عليه، فهل يعي الشعب الكويتي خطورة الأمر، ثم يقول كلمته، ويفشل مخططهم؟ هذا ما نتمناه... زين.

[email protected]
آخر الأخبار