سعود عبد العزيز العطارخرجت لنا منذ أيام وفي هذا التوقيت بالذات مع قرب موعد الانتخابات لمجلس الأمة ما تسمى "وثيقة القيم " من بعض الإسلاميين الذين لم نسمع لهم صوتا أو نرى لهم موقفا مع كل هذا الفساد الذي ينخر البلاد أو المساهمة بوضع الحلول والمقترحات لمشكلة الإسكان وطول الانتظار والنظرفي التركيبة الإسكانية الغريبة وتدهور التعليم ومخرجاته الفاشلة والصعوبات الاقتصادية والتخلف الرياضي وإلى شوارعنا المحفرة المكسرة أوالاهتمام بالشباب وقضاياهم أو لتلك التحديات ومجريات الأحداث المتسارعة التي تجري من حولنا لا أن نخرج بهذه الوثيقة والتشدد لها والمطالبة بالتوقيع عليها والتعهد بالالتزام ببنودها. الوثيقة التي تتضمن 12 بندا أبرزها منع الاختلاط وضوابط اللباس المحتشم ووقف الابتذال الاخلاقي وكأننا في بلد غير مسلم ويريدون فرض وصاية علينا في وطن يحكمه القانون والدستور، تلك الوثيقة التي وصفها البعض بانها "وثيقة داعشية" و"وثيقة قندهار". يجب أن يعرف ويدرك الجميع من دون استثناء أننا في وطن لا تحكمه شريعة الغاب ولا وجود للزعامات الوهمية الزائفة ولا لقرع الطبول الفارغة الجوفاء ولا للسيطرة والنفوذ بالقوة من أجل ملء الفراغات بما يناسب أهواءنا ومصالحنا الضيقة الشخصية فاللعب بتلك المسرحيات الهزلية بالتلاعب على دغدغة مشاعر البسطاء السذج لبعض البشر معيب وحرام ولا يجوز ومن هنا يجب أن يكون لنا معها وقفة واعية صادقة مخلصة بتحمل جميع مسؤولياتنا على أكمل وجه لكي لا تكون العملية فوضى لفرض الأجندات الخاصة ولاسيما عندما تتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بمكانة وسيادة الوطن، فاستقرار الوطن بكل مفاصله وأركانه من استقرارنا والعكس صحيح.آخر كلام اتقوا الله في الكويت ولا تكونوا ملكيين أكثر من الملك، فالمشهد السياسي المتخبط في الكويت لابد أن يتغير للأفضل لكي نرى الأمور على حقيقتها بكل وضوح من دون ضبابية مشوشة أو مغشوشة وذلك بتغليب المصلحة الوطنية بتحكيم العقل وضبط النفس والابتعاد عن الشخصانية لتصحيح المسار وهو مطلب الجميع الذي هو بأيدينا الآن، وكفانا إضاعة الوقت بالمهاترات والسجالات وتقاذف المسؤولية، فنحن، لله الحمد، في وطن لا يحب المزايدات ولا يحتاج للمجاملات أو إطلاق الشعارات؛ لأننا كلنا شركاء فيه.والله خير الحافظين.كاتب كويتي
[email protected]