الخميس 08 أكتوبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزارة… بمن قبل
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

وزارة… بمن قبل

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 17 يناير 2024
hani

زين وشين

طلال السعيد

توالت اعتذارات من يقع عليهم اختيار رئيس مجلس الوزراء المكلف، بعضها اعتذارات مبررة وبعضها غير مبرر! فكان التشكيل بمن قبل، ولهذا سبب مهم جدا، وهو ان دائرة المشاورات لا تتغير، رغم تغير رؤساء الوزارات لا تزال تلك الدائرة الضيقة جدا التي لا تشمل الوطن كله، والتي اعتدنا عليها حتى اصبحنا نتوقع الاسماء قبل إعلانها، وان لم يكن فلان فهو ولد عمه، او ولد خاله، والنتيجة اعتذارات بالجملة، وتشكيل بمن قبل!
لا يتوقع احد ان تتسع دائرة المشاورات، وليس هناك جديد، ولا اريد ان اكون متشائما، لكن التأزيم مقبل، والصدام واقع لا محالة، ما لم يحل المجلس بعد القسم، واختيار ولي العهد، ثم تتم الدعوة لانتخابات جديدة كما جرت العادة!
للحقيقة والتاريخ، فالشارع الكويتي تفاءل بسمو الرئيس الجديد، وتوسّم الخير بالحكومة الجديدة، حتى صدم بواقع الاعتذارات المتوالية، وسوء الاختيار الى درجة ان احد الوزراء تم اختياره في اللحظات الاخيرة، من دون معرفة توجهاته، او حتى نهجه السياسي!
التغيير الحقيقي الذي ينتظره الشارع الكويتي هو في مجموعة المستشارين الذين هم اس البلاء والبطانة، التي كانت ولا تزال تمثل حاجزا بين الحاكم والمحكوم!
لكي نكون اكثر صراحة، فهناك تعمد بإبعاد اهل الحل والعقد، ابناء واحفاد المؤسسين، ليحل محلهم من تعمل من اجل مصلحته على حساب مصلحة البلاد والعباد!
لا نريد ان نسبق الاحداث، لكن ما تجب الاشارة اليه هو ان اعداد الوزراء السابقين في الكويت فاق الحد المعقول والمقبول، فهل هذه الاعداد تدل على ان هناك استقرارا سياسيا او عملا مؤسسيا على أصول ثابتة، كل وزير جديد يأتي يكمل مسيرة من قبله؟
الحاصل ان اللاحق ينسف ما فعله السابق، وما ان يضع خطته حتى يدخل نادي الوزراء السابقين، ليحل محله من ينسف ما فعله!
بدلا من هذا كله افتحوا الابواب على مصراعيها، وزوروا دواوين اهل الحل والعقد، واسمعوا مباشرة من الحريصين على مصلحة الوطن، وتحرروا من قيود البطانة التي تنفع نفسها وتضركم… زين.

آخر الأخبار