الأربعاء 11 مارس 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزيرة الأشغال محاولة أخيرة قبل الرحيل!
play icon
كل الآراء

وزيرة الأشغال محاولة أخيرة قبل الرحيل!

Time
الأربعاء 25 أكتوبر 2023
sulieman

في انتظار وزيرة الاشغال الدكتورة اماني بوقماز استجوابين نيابيين من النوع "الحلمنتيشي"، لكن السيدة الوزير شنت عملية استباقية بأن أحالت 28 مراقباً (وهؤلاء من موظفي الوزارة، وليسوا من خارجها) الى التقاعد على ما اظن.
هذا الفوج الاخير من قرارات الاحالة للتقاعد، اذا تبدو ان الاحالة تلك هي عقاب تأديبي، فهل على هؤلاء المحالين للتقاعد ما يوجب معاقبتهم بالتقاعد، وهل التقاعد بات عقاباً؟
وهل الموظف العادي الذي يحال للتقاعد برغبة خاصة يعاقب نفسه مثلاً؟
التقاعد ليس عقاباً، ولا ينبغي استخدام هذه الميزة عقاباً، فالوزيرة ربما قد تستقيل قبل صعود منصة الاستجواب رغم ان خروجها من الوزارة ليس مؤكداً، فكما هناك نواب مؤيدون للاستجواب، هناك ايضا ثلة اخرى من السادة النواب، معارضين له.
وزيرة الاشغال السابقة والنائب الحالية، شربت من الكأس نفسها، لكنها ادركت ان رحيلها من الوزارة ثابت قالت في اللحظة الاخيرة من الاستجواب قبل النزول من على المنصة مخاطبة النواب: "ان شركات المقاولات اقوى من قاعة عبدالله السالم"، لذلك اقول تركت جنان الوزارة تاركة غصةً في قلبها، وبقيت الاشغال "على طمام المرحوم" ترك الوزارة على خرابها!
ستترك اماني بوقماز كرسي الوزارة حكماً او رغبة، وسيأتي واحد او واحدة بديل او بديلة، ويا قلبي لا تفرح، فهذه الوزارة علتها باطنية، فمن يتصور ان مهمة وزارة الاشغال هي تعبيد الطرق فقط اظن غابت عنه الحقائق، معظم مشاريع الدولة (الحكومية) تتولى انشاءها وزارة الاشغال، والقول الاصح امبراطورية الاشغال.
تصوروا كم من الاموال الطائلة التي تقوم هذه الوزارة العتيدة بصرفها في كل سنة على مشاريع الدولة، وتصور معي اخي القارئ حجم المبالغ التي تذهب الى جيوب المقاولين، وتصور معي أيضاً هل الاسعار منصفة للحكومة، او منصفة وبزيادة للمقاول الذي يقبض قيمة المقاولة بمبلغ وقدره، ويضيفها الى رصيده في البنوك المحلية او الخارجية، ويجلس على مقعد حرير حيث يمد رجليه، مع كأس من النبيذ الفرنسي المعتق (الحلال)، ويرمي المناقصة على الزرازير.
وهناك يبدأ اللعب، مقاولون غير مؤهلين وعمالة قادمة من اقاصي الارياف لا يفرقون بين الطابوق الجيري من السراميك، ولا بين السيخ حجم 18 من حجم 6، هؤلاء يا سادة بناة الكويت وبناة حضارتها ومستقبلها، اقول هذا ودمعي على الخد!
ينبغي تفكيك وزارة الاشغال وتوزيع اعمالها على المحافظات، بمعنى كل محافظة تؤدي الاعمال الخاصة بها، في ما عدا المشاريع الكبيرة تبقى من مهمات الوزارة.
بعض الدول تسمى وزارة الاشغال "وزارة البنية التحتية"، وهو المسمى الاصلح، في العموم الوزيرة الحالية ترحل او لا ترحل، الامر يبقى طمام المرحوم، لا يرحل ويبقى في مكانه، وكل وزير والأشغال بخير!
صحافي كويتي

حسن علي كرم

[email protected]

آخر الأخبار