الاثنين 22 يوليو 2024
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزير المالية…قلناها ونُكرِّرها: جاك العلم
play icon
الافتتاحية

وزير المالية…قلناها ونُكرِّرها: جاك العلم

Time
الثلاثاء 12 سبتمبر 2023
View
521
السياسة

نتوجَّهُ بالحديث مباشرة إلى معالي وزير المالية فهد الجارالله، المعروف عنه أن لديه خبرة بالاستثمار، والشؤون المالية، ما يعني أنه مُدرك حاجات الناس، وكذلك يعلم أسباب المشكلات التي تُعانيها المالية العامة، لذا حين نتحدث، ومن دون مجاملة، فإننا نخاطب أحد أهم الخبراء الماليين في البلاد.
معالي الوزير، الكويت دولة منهوبة، وأنت أدرى بمن ارتكبوا، ومازالوا يرتكبون هذه الجرائم، وكيف أن الدولة العميقة مدت أذرعها الأخطبوطية في كل المؤسسات، كما ترسم بخبث مسار قرارات الدولة، عبر إحاطتها بأصحاب القرار، وتقترح ما يناسب مصالحها، حتى لو أدى ذلك إلى إثارة النقمة الشعبية على الحكومة، والحكم؛ لأنَّ همَّها المزيد من مراكمة الثروات، وهذا له ثمنه الكبير الذي بدأ يظهر في شتى المؤسسات، وكذلك المجتمع.
لا شكَّ أنَّ تخفيض العبء عن ميزانية الدولة يمرُّ بخطوات تحدثنا عنها سابقاً، ونعيدها على معاليكم، لعلَّ الذكرى تنفع المؤمن؛ فلا يُلدغ من جحر مرتين.
إنَّ المُرابين وأعضاء الدولة العميقة، والتجار الجشعين، لا يريدون إنصاف الكويتيين؛ لأنَّ في ذلك عدم منفعة لهم، لهذا ينادون بشعار "العدالة الاجتماعية"، من أجل التضليل، ويعملون على عدم رحمة من ذوي الدخل المحدود، الذين يعانون الأمرّين منذ ما يزيد عن 15 عاماً نتيجة عدم تحسين رواتبهم، فيما التضخم ارتفع كثيراً طوال تلك السنوات، بينما حجة الدعم للتخفيف عن كاهل المواطن أصبحت أضحوكة، كأن تدعم الدولة الشاي، و"سالمون فيليه"، و"روبيان بالبقسماط" والكهرباء والماء، فهل هذا الهدر الذي يكلف الدولة سنوياً ما يزيد عن ستة مليارات دينار، وفر على المواطن، أو هو مجرد تنفيع للشركات المستوردة والتجار؟ وهل البنزين المدعوم من العدالة الاجتماعية الذي يستفيد منه الثري قبل المحتاج؟
إن الإنصاف يبدأ من رفع الحرمان عن كاهل المواطنين المقترضين الذين يعانون الأمرّين، سواء كان في الإكراه البدني الذي يقيدهم، ويكاد يمنع عنهم الهواء؛ لأن هناك من يرفض فتح الدولة نافذة أمل لتخليصهم من مُعاناتهم، وهؤلاء البالغ عددهم نحو 120 ألفاً، إما سُجناء جرّاء تعسُّرهم في السداد، وإما عليهم قضايا مدنية، بذريعة واهية هي "حفظ الحقوق".
قلنا في السابق ونُعيدها اليوم: إنَّ القروض هاجسٌ يؤرق نحو ثلثي الناس في هذا البلد، والتنكيل المُمارس من الدائنين على المدينين بلغ مداه، بل تحوَّلت عامل هدم اجتماعي، أما الحكومة التي في يدها، التي أنت تنتمي إليها، وتُدرك جيداً أن أي عائق يؤثر على الدورة المالية، وزيادة عدد الفقراء، أو المُحتاجين، يُفاقم أزمات المواطنين، ويؤثر سلباً على المجتمع.
معالي الوزير، صرَّحت قبل أيام أنَّ جيب المواطن لن يُمس، وهذا صحيح في حال واحدة، وهي أن تكون هناك إدارة لديها قرار، ويعرف القيمون عليها التوجيه الصحيح للمالية العامة، لهذا فالحل، يبدأ من رفع رواتب محدودي الدخل، والعمل على توجيه الدعم إلى أصحاب الحاجة، ورفعه عن الأثرياء، ففي دول كثيرة هناك ضرائب على الثروات والشركات، وبعدها يُمكن البحث في "القيمة المضافة"، وغيرها من الضرائب التي تخدم المجتمع، ولا تصبُّ في بطون حيتان المال، أما غير ذلك فإننا نحرث في بحر.

أحمد الجارالله

[email protected]

آخر الأخبار