الروضان والعفاسي التقيا الشيتان وطلبا منه الاستقالة لرفع الحرج عن رئيس الحكومة لكنه رفضكتب - خالد الهاجري: نفى وزير المالية براك الشيتان الانباء التي ترددت، امس، عن تقديم استقالته الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد. واعرب الوزير الشيتان -في تصريح صحافي أمس- عن خالص تقديره للثقة التي حظي بها من قبل سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وسمو نائب الامير ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والشعب الكويتي. نفي الشيتان هذا جاء بعدما تداولت وسائل الاعلام، امس، خبرا مفاده انه وضع استقالته تحت تصرف رئيس الوزراء، وفقا لروايتين مختلفتين.في الرواية الأولى -وبحسب مصادر مطلعة- أن الشيتان اجتمع مع الأمين العام لمجلس الوزراء عبد اللطيف الروضان ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية د.فهد العفاسي بطلب منهما، وخلال اللقاء اقترحا عليه أن «يرفع الحرج عن رئيس الحكومة ويضع استقالته امامه» لكن الشيتان رفض الاقتراح. وبحسب المصادر ذاتها، فقد توجه الشيتان إلى رئيس الحكومة، الذي أعاد التأكيد على طلب الروضان والعفاسي، لأسباب تتعلق بـ»الظروف السياسية»، ووعد بألا يبت فيها.
أضافت المصادر: إن الشيتان أوضح أنه «إذا كان الطلب قد جاء بسبب الخشية من الاستجواب فقد تجاوزت الاستجواب الأول من دون تقديم طلب لطرح الثقة، كما عبرت الثاني الذي قدم في شأنه طلب لطرحها ونلت عدداً محدودا من الاصوات»، مؤكدا ان في استطاعته اجتياز اي استجواب جديد يقدم له. وذكرت ان الشيتان اشار كذلك الى انه ليس الوحيد المستهدف بالاستجوابات، فهناك وزراء آخرون مثله، بينهم وزيرا التربية د.سعود الحربي والداخلية انس الصالح، وانتهى اللقاء بالتوافق على عدم تقديم استقالته. المصادر ذاتها، اعتبرت هذا التطور جزءاً من «صفقة» ربما تكون الحكومة ابرمتها مع النائب رياض العدساني، وتتضمن الغاء استجوابيه لرئيس الحكومة ووزير المالية بشرطين، أولهما التراجع عن وثيقة الاصلاح الاقتصادي، وهو ما جرى فعلا بحسب بيان مجلس الوزراء الصادر في اعقاب اجتماعه الاخير، والثاني اقالة أو استقالة وزير المالية خلال اسبوعين، مشيرة الى ان الحكومة نفذت الشرط الاول، وربما أرجات تنفيذ الشرط الثاني بانتظار ما ستؤول اليه الامور خلال الأيام المقبلة. أما الرواية الثانية -التي ربما لا تختلف كثيرا عن الأولى- فتشير الى ان الشيتان هو من بادر إلى وضع استقالته تحت تصرف رئيس الحكومة بعدما علم أو استشعر بوجود صفقة مع العدساني، وذلك احتجاجا على التراجع عن وثيقة الاصلاح الاقتصادي وتشكيل فريق عمل لاعادة النظر في بنودها. من جهته، علق النائب رياض العدساني الاستجوابين اللذين كان يعتزم تقديمهما الى كل من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير المالية براك الشيتان. وقال العدساني في تصريح الى الصحافيين: «نظرًا للظروف الراهنة ولما تمر به البلاد من أزمة كورونا، أعلق الاستجوابين اللذين أعلنت عن تقديمهما لكل من رئيس الوزراء ووزير المالية».وبيَّن أن سمو رئيس مجلس الوزراء تعاون بخصوص الملفات التي سبق أن أثارها ومنها الوثيقة الاقتصادية، مؤكدا أنه لن يقبل المساس بجيوب المواطنين او رفع الأسعار او الخدمات بما يؤثر على تكاليف المعيشة.وأوضح ان رئيس الوزراء سيُعيد صياغة الوثيقة الاقتصادية ودراستها بحيث لا تمس جيوب المواطنين، بما يترجم كلمة سمو نائب الأمير في الإصلاح الاقتصادي وإيقاف الهدر.وأشار العدساني إلى أن تعليق الاستجوابيْن جاء من باب التعاون والمصلحة العامة وبناء على ما قامت به الحكومة من إيقاف الوثيقة الاقتصادية، ووضع استقالة وزير المالية تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء.