الثلاثاء 14 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

ولي العهد السعودي: إيران دولة جارة ومشكلتنا معها دعم الميليشيات

Time
الأربعاء 28 أبريل 2021
السياسة
لن نقبل أبداً بوجود ميليشيات مسلحة على حدودنا تهدد أمننا وندعو الحوثيين إلى المفاوضات

نريد أن تكون إيران مزدهرة لكن ثمة إشكاليات بسبب تصرفاتها ونعمل على حلها

لا مكان للغلو في المملكة وأي شخص يتبنّى موقفاً متطرفاً مجرم وسيحاسب


الرياض، عواصم - وكالات: أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن سياسة بلاده الخارجية قائمة على مصالح المملكة، مشددا على أن "الولايات المتحدة شريك ستراتيجي"، ومشيرا إلى أن هناك توافقا سعوديا مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بنسبة 90 في المئة، معلنا أن "إيران دولة جارة ونطمح أن يكون لدينا معها علاقة جيدة".
وقال بن سلمان، خلال مقابلة وسائل الإعلام الرسمية السعودية، إنه "لا يوجد اتفاق 100 في المئة بين أي دولتين، حتى بين دول الخليج أو أقرب، لا بد أن يكون هناك هامش اختلاف وهذا أمر طبيعي جدا".
وأوضح أن "هامش الاختلاف قد يزيد أو يقل" مع الانتقال من إدارة إلى أخرى في الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن نسبة التوافق بين السعودية وإدارة بايدن "أكثر من 90 في الئمة"، مبينا: "متفقون معها في المصالح السعودية الأميركية، وكلنا نعمل على تعزيزها بشكل أو بآخر"، مردفا أن "الأمور التي نختلف عليها أقل من 10في المئة، ونعمل على إيجاد حلول وتفاهمات لها وتحييد خطرها على بلدينا وتعزيز مصالحنا".
واعتبر أنه لو ذهبت عقود النفط الرخيص من المملكة منذ سنوات إلى دولة أخرى مثل بريطانيا "لما كانت أميركا بوضعها الحالي"، مشددا على أن السعودية ساهمت في تنامي قوة الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن السعودية تسعى إلى تعزيز تحالفاتها في كل أنحاء العالم سواء مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأوروبا وغيرها، مضيفا "كذلك نعمل على صنع شراكات جديدة مع الجميع، سواء روسيا أو الهند أو الصين أو أميركا اللاتينية أو إفريقيا أو غيرها في مصالح السعودية بما لا يضر أي دولة أخرى".
وحول التباين في العلاقات مع إدارة بايدن، أكد بن سلمان: "لا نقبل بأي ضغط للتدخل في شأننا الداخلي. وميثاق الأمم المتحد ينص بوضوح على سيادة الدول واستقلاليتها التامة... لكننا نعمل لتعزيز مصالحنا ونتفادى أي نقاط اختلاف".
وأضاف أن السعودية تنظر لإيران بوصفها دولة جارة، مشيرا إلى أن الرياض تطمح لتكوين علاقات جيدة معها، لكن المشكلة هي سلوك طهران السلبي سواء عبر برنامجها النووي أو دعم ميليشيات خارجة عن القانون.
وتابع "لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بالعكس، نريد أن تنمو وأن يكون لدينا مصالح فيها ولديها مصالح في المملكة، لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار"، مضيفا "إشكاليتنا هي في التصرفات السلبية التي تقوم بها إيران سواء من برنامجها النووي أو دعمها لميليشيات خارجية عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامج صواريخها الباليستية"، ومؤكدا أن السعودية تعمل مع شركائها في المنطقة والعالم لإيجاد حلول لإشكالياتها مع إيران.
وفي الشأن اليمني، شدد ولي العهد السعودي على أنه لا يمكن لبلاده القبول بوجود ميليشيات مسلحة على حدودها تهدد أمنها، مجددا دعوة الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال إن "الحوثي له علاقة قوية بالنظام الإيراني"، معتبرا أن "انقلابه على الشرعية في اليمن أمر غير قانوني".
وأضاف: "لا شك أن الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعة العروبية واليمنية، التي أتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ليراعي مصالحه ومصالح وطنه قبل أي شيء آخر"، معربا عن الأمل بأن "يجلس الحوثيون على طاولة المفاوضات، للتوصل إلى حلول تكفل حقوق جميع اليمنيين وتضمن مصالح دول المنطقة".
وتابع أن "العرض المقدم من السعودية هو وقف إطلاق النار والدعم الاقتصادي وكل ما يريدونه، مقابل وقف إطلاق النار من قبل الحوثي والجلوس على طاولة المفاوضات".
على صعيد آخر، أكد ولي العهد السعودي أن القرآن الكريم هو دستور السعودية، مشددا على أنه لا مكان للفكر المتطرف في المملكة، وأن "الاجتهاد مفتوح للأبد، ولا نلزم أنفسنا بمدرسة أو شخص في أحكام الدين"، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن نهضة اقتصادية في ظل وجود فكر متطرف.
وأكد أن أي شخص يتبنّى موقفاً متطرفاً هو مجرم وسيحاسب، معلناً عن رفضه الشديد لمسألة الغلو في الدين أو في أي أمر كان، مضيفاً أن دستور البلاد هو "القرآن الكريم".
وقال: لا أعتقد أنني في موقع يجعلني أعرف ما هو مفهوم الاعتدال بقدر ما ألتزم بدستور المملكة الذي هو القرآن والسنة، ونظامها الأساسي للحكم وتطبيقه على أكمل وجه بمفهوم واسع يشمل الجميع، مشيراً إلى أن الاعتدال كلمة واسعة للغاية، فجميع فقهاء المسلمين والعلماء من أكثر من ألف سنة وهم يجتهدون بما هو مفهوم الاعتدال.
وتابع: دستورنا هو القرآن وسوف يستمر للأبد والنظام الأساسي في الحكم ينص على ذلك بشكل واضح للغاية، نحن كحكومة أو مجلس الشورى كمشرع أو الملك كمرجع للسلطات الثلاث ملزمين بتطبيق القرآن، لكن في الشأن الاجتماعي والشخصي فقط ملتزمين بتطبيق النصوص المنصوص عليها في القرآن بشكل واضح، مما يعني أنه لا يجب أن أطرح عقوبة شرعية بدون نص من القرآن والسنة.
وتابع متى ما ألزمنا أنفسنا بمدرسة معينة أو بعالم معين معناه هو أننا جعلنا من البشر "آلهة"، فالله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم لم يضعَ بينهم وبين الناس حجاب، أنزل القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم طبقه على الأرض والاجتهاد مفتوح للأبد.
وأضاف أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب لو خرج من قبره ووجدنا نلتزم بنصوصه ونغلق عقولنا للاجتهاد ونؤلهه أو نضخمه لعارض هذا، فلا توجد مدرسة ثابتة ولا يوجد شخص ثابت، القرآن والاجتهاد مستمران فيه، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم والاجتهاد مستمران فيه، وكل الفتاوى تخضع لعامل الزمان والمكان.
وأكد أن التطرف في كل شيء غير جائز قائلاً إن الرسول حدّثَ أن يوما من الأيام سوف يخرج من يتطرف وإذا خرجوا اقتلوهم.
وقال إذاً أنا أسامة بن لادن وأريد أن أنشر فكري المتطرف في العالم كله وأريد أن أنشره خصوصاً بين المسلمين، من أين سأبدأ؟ سأبداً في الدولة التي فيها قبلة المسلمين فإذا نجحت في نشر مشروعي هناك تلقائياً سوف ينتشر في أنحاء العالم، كل فكر متطرف عندما يريد أن يبدأ بلا شك سيستهدف المملكة .
وأضاف كنا في مرحلة صعبة جدا لنقول من الخمسينات إلى السبعينات، المشروع العربي والاشتراكية والشيوعية وغيرها من مشاريع في المنطقة التي أعطت فرصة لكثير من الجماعات المتطرفة أن تدخل بشكل أو بآخر المملكة، وتصل إلى مواقع مختلفة سواء في الدولة أو الاقتصاد وآخره، نتج عنها عواقب لا تحمد عقباها، ورأينا أثرها في السنوات الماضية، اليوم لا نستطيع أن ننمو ونجذب رؤوس الأموال ولا أن نتقدم بوجود فكر متطرف في السعودية، إذا تريد ملايين الوظائف وخفض معدل البطالة ونمو اقتصادي ملحوظ يجب أن تستأصل هذا المشروع لمصلحة دنيوية، ناهيك عن مصلحة أن هؤلاء لا يجب أن يمثلوا ديننا الحنيف ومبادئنا السمحة بشكل أو بآخر.
آخر الأخبار