طلال السعيدبدأنا ببنغلاديشي، ثم تطورت الامور ليدخل الايراني على الخط، ثم العراقي بعده، ولا يزال الحبل على الجرار، وما خفي كان اعظم. هكذا تتم استباحة الكويت على مرأى ومسمع من ابنائها، وكأننا لم نكن بالامس القريب نبكي دما على بلدنا، ونعاهد الله ان نحافظ عليها، ولا نفرط في شبر من ترابها، واذا بالغزو يأتينا من داخلنا، وابطاله من وافدين استقدمناهم فاستطاعوا ان يتغلغلوا داخل مجتمعنا، ويكونون مراكز قوة تملك المال، وتعتمد الرشوة، لتسهيل اعمالها، حتى انهم فتحوا الدواوين لتوجيه الرأي العام الكويتي، ويخططون لايصال صبيانهم الى المجلس المقبل، اما المواطنون فقد انقسموا ما بين مواطن متفرج من (قوم ما كاري) ومواطن ليس بيده شيء، ومواطن خائف، ومواطن لا يسمع صوته، ومسؤول متورط لم يستطع الصمود امام اغراء المادة، وما اكثرهم حتى أن بعض" حراس الثغور" موظفي المنافذ، فلت العيار عندهم، فليست القضية الاولى التي يتم فيها تهريب مطلوب من قبل موظف في المنافذ، ولن تكون الاخيرة، طالما هم يتسترون على اسمه، ولا يشهرون فيه خوفا على مشاعره، وهو بالاساس لم يخف الله في وطنه!
قتلوا فينا حب الوطن بدلا من تنمية الشعور بالانتماء، وقدموا علينا من يتصيد عليهم الغفلات، ويتحين الفرص فيهم، واصبح البخل شعارا لهم، والاموال تنهب وهم ينظرون، بل وينتهز الاعداء هذه الثغرة ويوزعون الاموال لكسب الولاءات، فتجد "صبيان البنغلاديشي"، و"صبيان الايراني"، و"صبيان العراقي"، واخيرا "صبيان السفارات"، واغلب هؤلاء الصبيان يتم اعدادهم للانتخابات المقبلة، وقديما قيل" خبز خبزتيه يالرفلة اكليه"، والمشكلة ان الحكومة مصرة على ان توكلنا من ذلك الخبز الذي خبزته!وما بين ايراني وبنغلاديشي وعراقي يا بلدي لا تحزن، فهم يقولون لنا ان القادم افضل، ونحن نصدق لاننا نريد ان نصدق، وليس هذا هو الامر الواقع، فرائحة الفساد تزكم الانوف والله المستعان ...زين.
[email protected]