الخميس 18 يوليو 2024
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
يوم العمل الخيري… 400 عام والكويت تلبي نداء الإنسانية
play icon
تبرعات ومساعدات الكويت تبلسم جراح المحتاجين في جميع أنحاء العالم
المحلية

يوم العمل الخيري… 400 عام والكويت تلبي نداء الإنسانية

Time
الاثنين 04 سبتمبر 2023
View
448
السياسة

أياديها البيضاء جابت المعمورة منذ 4 قرون و8 ملايين لاجئ ونازح استفادوا من مساعداتها

  • عطاء الكويت توّجها مركزاً للعمل الإنساني في 2014 وأميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد قائداً له
  • المعتوق: نموذج عالمي متفرد في العطاء
  • ربيعان: دور ريادي في نصرة كل ضعيف
  • الشطي: 300 فريق تطوعي لتقديم المساعدات

لم تكن الكويت وطنا لأهلها فحسب، إنما مقصد لكل سائل ومريد ومدرسة لنهج متأصل بقيم العطاء والخير أسسها الآباء والأجداد وخلدتها الأيام على مر التاريخ منها معروف وموثق ويعود إلى 400 عام دوّن في الكتب والمخطوطات والوثائق أما جذور العمل الخيري التي امتدت عميقا عبر تاريخها قبل ظهور النفط فكانت وستبقى علامة فارقة في تاريخ الكويت.
فمنذ عام 1613 حتى يومنا هذا لم يغب العطاء عن أرض الكويت التي سطر أبناؤها حكاما وشعبا أروع الأمثلة في عمل الخير والعطاء غير المحدود على جميع الأصعدة حتى أصبح العمل الخيري سمة الكويت والكويتيين.
وفي استعادة لتاريخ البلاد الناصع ومنذ نشأتها عرف الكويتيون بالعمل الخيري و"الفزعة" في الداخل كفزعة "الصاري" وإنقاذ السفن والحرائق وفزعة "الاكتتاب" وهي عبارة عن ورقة تمر على رجالات الخير لجمع التبرعات لإعانة المكروب.
وفي الخارج كفزعة الكويتيين لنصرة عمان أثناء العدوان البرتغالي عام 1624 كذلك مساعدة القبائل المجاورة والدول المنكوبة وجمع التبرعات للدولة العثمانية وإغاثة المنكوبين في أزمة "الهيلك" في العام 1868 وحريق الآستانة "1912" وتبرعاتهم لترميم المسجد الأقصى "1924" بالإضافة إلى حرص أبناء الكويت على بناء المساجد داخل وخارج البلاد والأوقاف الخيرية.
ولأن العمل الخيري ليس سلوكا لدى الكويتيين فحسب بل هو نهج راسخ أيضا لدى حكام الكويت الذين كتب التاريخ مآثرهم ومحاسنهم بحروف من ذهب مثل "جابر العيش" و"جابر العثرات" والشيخ مبارك الصباح الذي أسس مضيف "عيش بن عمير" كما أسست في عهده أول جمعية خيرية كويتية عام 1913 وهي الجمعية الخيرية العربية على يد فرحان الخضير.
وعلى مر التاريخ حرص أبناء الكويت على نجدة المنكوبين في فلسطين ومساندة الأشقاء العرب والأصدقاء في الملمات وإغاثة الملهوفين في كل بقاع الأرض حتى توجت منظمة الأمم المتحدة عطاءات الكويت والكويتيين بتكريم خاص في التاسع من سبتمبر عام 2014 بتسميتها مركزا عالميا للعمل الإنساني والأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني.

يوم فخر واعتزاز
وبهذه المناسبة، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور عبدالله المعتوق لـ (كونا) أمس إن اليوم العالمي للعمل الخيري "يوم فخر واعتزاز لنا برسالة الكويت الإنسانية ومسيرتها الرائدة عالميا في العمل الإنساني".
وأضاف المعتوق أن الكويت كانت وستبقى الدولة السباقة وصاحبة مبادرات العطاء الإنساني القائم على منظومة عمل متكاملة ومستدامة، مبينا أن القيم الإنسانية أصل ثابت وإرث خالد في المجتمع الكويتي ومتوارث للكويت والكويتيين الذين صنعوا بشكل إبداعي وملهم نماذج رائعة للعمل الإنساني في البلاد وانطلق يجول في أقطار العالم حيثما وجدت حاجة وظهرت فاقة.
وذكر أن العمل الخيري أصبح أسلوب حياة وسلوكا حضاريا تتناقله الأجيال وحافظت عليه القيادة الرشيدة وأصبح عنصرا ثابتا في سياستها وستراتيجيتها وترجمة برامجها ومشاريعها وسارعوا في تجسيد صور مشرقة له.
وبين أن العمل الخيري في الكويت كان ولا يزال همه خدمة الإنسان ورعاية المحتاج ودعم حقه في العيش الكريم حتى أصبحت دولة الكويت وقيادتها عاصمة ومركزا للإنسانية والخير والعطاء.
وقال المعتوق إن القيم الإنسانية الرفيعة وأسس العمل الإنساني النبيل من مبادئ دولة الكويت وهو مثال عملي في شخصيتها وفي صميم رؤية قيادتها الرشيدة بقيادة سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد والحكومة الرشيدة لذلك فقد أصبح مفهوم العمل الإنساني جزءا لا يتجزأ من ستراتيجية الدولة ومبادراتها الحضارية سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
وأكد أن الكويت قدمت من خلال العمل الخيري نموذجا عالميا متفردا في العطاء والعمل الإنساني ضمن مبادرات مهمة تتمثل بنقل الإنسان من ضيق الحاجة إلى فضاء التمكين والاعتماد على الذات الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة الكويت عالميا في المجالات الإنسانية والخيرية.



د.عبدالله المعتوق



عطاء متجذر
من جانبها، قالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت نسرين ربيعان لـ(كونا): "لا يسعنا عاما بعد آخر سوى أن نستذكر تاريخ دولة الكويت المليء بالعطاء والخير المتأصل في جذور تأسيس الدولة منذ القدم".
وأضافت ربيعان أن لدولة الكويت سياسة خارجية مبنية على السلام ومكانة دولية مرموقة تقلدتها بجدارة نتيجة دعمها الخيري الدائم ودورها الريادي في نصرة كل ضعيف في الشرق الأوسط بشكل خاص وشعوب العالم كافة بشكل عام فساعدت أكثر من 8 ملايين لاجئ ونازح عن طريق دعم أنشطة المفوضية الإنسانية.
وذكرت أن الكويت كانت ومازالت من أولى الدول في تقديم العون للشعوب المتضررة جراء الأزمات الإنسانية المختلفة من حروب وصراعات وكوارث طبيعية.



نسرين ربيعان



مركز عالمي
من ناحيته، قال رئيس مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني "فنار" الدكتور خالد الشطي: "في اليوم العالمي للعمل الخيري نستذكر الأعمال الخيرية التي تقدمها الكويت حكومة وشعبا فمنذ أربعة قرون مضت ولا تزال بعطائها الإنساني الذي استحقت به تسميتها من منظمة الأمم المتحدة في 9 سبتمبر عام 2014 مركزا عالميا للعمل الإنساني وتسمية أميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، قائدا للعمل الإنساني".
وأضاف الشطي أن الكويت جبلت بأعمالها الخيرية ومساعداتها الإنسانية للمحتاجين والمتضررين داخل الكويت وخارجها وتشهد الكويت اليوم جمعيات ومبرات خيرية عدة وجمعيات أهلية مهنية متنوعة وأكثر من 300 فريق تطوعي وعدة مؤسسات حكومية كثيرة كلها تقدم المساعدات وتدعم المبادرات وتشرف على مسيرة المؤسسات الإنسانية.



د.خالد الشطي


آخر الأخبار