السبت 17 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
100 يوم على الحرب… آلة القتل مستمرة في حصد أرواح الغزيين
play icon
الدولية

100 يوم على الحرب… آلة القتل مستمرة في حصد أرواح الغزيين

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 14 يناير 2024
sulieman

موت ودمار وجوع وأمراض ونحو 24 ألف شهيد في غزة… ونتانياهو يقول: لن يوقفنا أحد

غزة، عواصم، وكالات: أكملت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة،أمس، يومها الـ100 دون أن تتوقف فيها آلة الحرب الصهيونية عن حصد أرواح الغزيين، في حين لا يزال النازحون من الحرب إلى الجنوب يعانون من الجوع، والموت والأمراض، وفقاً لتقارير أممية، أكدت أنهم يواجهون "كارثة إنسانية"، إذ تفرض إسرائيل حصاراً خانقاً، شمل كافة الاحتياجات الأساسية للحياة في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع إلى 23 ألفا و968 شهيدا منذ اندلاع الحرب، وأفادت الوزارة في بيان عن استشهاد 125 شخصا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، مشيرة الى إصابة 60 الفا و582 شخصا بجروح منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي. وبحسب الوزارة فإن 70 في المئة من الضحايا هم من النساء والأطفال.
من جانبها ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية مجزرة جديدة، بعد قصفه بصاروخين على الأقل منزلاً يتكون من ثلاثة طوابق في حي الدرج وسط مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 50 فلسطينياً وجرح العشرات، فيما قصفت مدفعيته حيي الصبرة والزيتون بالمدينة، ما تسبب باستشهاد 5 فلسطينيين وجرح 10 آخرين.
وقصفت مدفعية وزوارق الاحتلال منازل الفلسطينيين في منطقة تل الهوى والشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة بعدد من القذائف، فيما فجرت قواته عدداً كبيراً من المنازل قرب شارع 10 جنوباً، وشن طيرانه غارات أخرى على منطقة جحر الديك.
أما في جنوب القطاع، فقد ارتكب الاحتلال مجازر أخرى في سلسلة غارات شنها على منازل وسط وشرق وغرب مدينة خان يونس، راح ضحيتها أكثر من 30 شهيدا،ً أغلبهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى جرح العشرات، كما استشهد 23 آخرون، أغلبهم من النازحين جراء قصف منزلين وسط مدينة رفح ومركبة في الطريق الغربي من المدينة، فيما جُرح العشرات معظمهم أطفال جراء غارة على منزل في مخيم بربرة وسط المدينة.
وفي وسط القطاع، استشهد ثلاثة فلسطينيين جراء قصف الاحتلال منزلاً غرب مخيم النصيرات في منطقة السوارحة، حيث يتواصل القصف بالمدفعية والطيران على مناطق شمال وشرق المخيم، كما استشهد 6، جراء غارة أخرى شنها الاحتلال على مخيمي المغازي والبريج، حيث تمنع قوات الاحتلال وصول فرق الإسعاف والإنقاذ للمصابين، تزامناً مع استمرار القصف المدفعي قرب عيادة وكالة الأونروا في مخيم المغازي، فيما أدى قصف آخر على منازل في منطقتي البصة والبركة بمدينة دير البلح إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال بإصابة 1106 عسكريين منذ بدء العملية البرية في غزة، 240 منهم حالتهم خطرة، كما أفاد بإصابة 12 ضابطا وجنديا في معارك دارت خلال الساعات الـ24 الماضية.

معاناة أكثر من مليونين
وبينما يعاني أكثر من مليوني شخص من بين 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع، مأساة النزوح، بحسب تقديرات دولية، في ظل ظروف وأوضاع إنسانية بالغة التعقيد، وفي هذا السياق، قال رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني الذي زار المنطقة الساحلية، "إن جسامة الموت والدمار والتهجير والجوع والخسارة والحزن في الأيام المئة الماضية تلطخ إنسانيتنا المشتركة".

انتشار الأمراض
كما أكد أن جيلا كاملا من أطفال غزة يعاني من "صدمة نفسية"، والأمراض مستمرة في الانتشار، و"المجاعة" تلوح في الأفق. فيما تحولت أغلب مناطق غزة إلى بؤر رمادية يعلوها ركام الأبنية المنهارة. فقد أدت الغارات الإسرائيلية إلى دمار ثلثي الأبنية والبيوت في غزة بشكل تام أم جزئي، وفق تقديرات فلسطينية أولية. كما نزح أكثر من 80% من سكان القطاع إلى الجنوب، حيث تكدسوا في مخيمات غير مؤهلة أو حتى في الحدائق والطرقات والشوارع.
إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1,9 مليون شخص أو نحو 85% من السكان، اضطروا إلى مغادرة منازلهم. ولجأ كثيرون إلى رفح أو إلى مناطق أخرى في جنوب هذه المنطقة الصغيرة، بينما كررت وزارة الصحة المحلية أنها لا تملك بنية تحتية لاستيعابهم.
أما المستشفيات في غزة فتوقف العديد منها عن العمل. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أقل من نصف المستشفيات في القطاع تعمل جزئيا فقط.

"لن يوقفنا أحد"
بالتزامن مع تلك الأزمة الإنسانية الكبيرة، يتواصل التقييد الإسرائيلي لدخول المساعدات إلى غزة،عبر محور رفح المحاذي لمصر،على الرغم من كافة المناشدات الأممية.
كما تتزايد المخاوف من اشتعال المنطقة برمتها وتوسع الصراع، لاسيما بعد الضربات الأميركية البريطانية المشتركة ضد الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران الذين يضاعفون هجماتهم في البحرالأحمر ضد السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل، تضامناً مع غزة.
كذلك يستمر التوترعلى الحدود مع لبنان شمال إسرائيل، ويتواصل تبادل إطلاق النار بين حزب الله اللبناني الداعم لحركة حماس، والقوات الإسرائيلية بشكل شبه يومي منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وتم إجلاء عشرات آلاف السكان من المنطقة الواقعة على جانبي هذه الحدود في بداية النزاع.
إلا أن إسرائيل تتمسك بمواصلة الحرب. فقد شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في تل أبيب على أن أحداً لم يوقف بلاده "لا لاهاي ولا محور الشر، ولا أي شخص آخر"، في إشارة إلى دعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، التي اتهمت إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة.

آخر الأخبار