13 عائقاً أمام الكويت لاقتحام خريطة الاستثمار العالمي

أهمها… تخبط السياسة التشريعية الاقتصادية وتأخر إقرار بعض القوانين أو إلغاؤها نتيجة صراعات القوى السياسية

  • وجود نظرة خاطئة تجاه الاستثمارات الأجنبية باعتبارها منافسة للقطاع الخاص الكويتي
  • مفاضلة المستثمر الوطني على حساب الأجنبي مخالفة لمبادئ التدفقات الاستثمارية
  • الجهل بأهمية الاستثمار الأجنبي… والقوانين لا تواكب التغيرات الاقتصادية المتسارعة

محمود شندي

كشف تقرير المركز الوطني للأبحاث التنموية التابع للأمانة العامة للتخطيط تراجع الكويت في ركيزة البيئة الاستثمارية خلال العقد الماضي بـ 5 مراتب، وكان أفضل أداء لها في عامي 2013 و 2023 حيث حققت نتيجة 57.3 من أصل 100، فيما بلغ حجم الاستثمار الاجنبي في الكويت 5 مليارات دينار بنهاية النصف الاول من 2023.
وأوضح التقرير ان الكويت تاريخيا مركز للمال ومنطقة للتجارة الإقليمية، بل شهدت على مدى العقد الماضي مستويات مستقرة من النمو الاقتصادي، إلا أن التراجع الأخير في أسعار النفط وهبوط مستويات الاستثمار ينذر بالمزيد من عدم اليقين الاقتصادي للبلاد في السنوات القادمة، ومع التسليم بالأهمية البديهية للاستثمار المباشر، فإن البيانات والتصنيفات الدولية للتدفقات الاستثمارية الأجنبية لا تعطي الكويت مراكز متقدمة على لائحة الدول الجاذبة للاستثمار.
ولفت التقرير الخاص بالرخاء في الكويت إلى تراجع ركيزة البيئة الاستثمارية فى الكويت ارتبط بجملة من المعوقات الواقعية، الادارية القانونية والبشرية تتمثل في تذبذب بعض جوانب السياسات الاقتصادية والمالية والضريبية، بالاضافة الى التداخل والتشابك في القاعدة التشريعية ذات الصلة بالاقتصاد والتجارة والاستثمار وعدم كفاية بعضها وتؤخر مواكبتها للتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي حيث تعتبر أي مفاضلة لصالح المستثمر الوطني على حساب الأجنبي مخالفة للمبادئ القانونية التي تحكم تدفقات الاستثمار المباشر في ضوء نصوص الاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة، وحيث تعتبر الحماية الفاعلة لرأس المال المستثمر ضرورة مستمرة.
واكد التقرير وجود تخبط في بعض ملامح السياسة التشريعية الاقتصادية وتأخر إقرار بعض القوانين أو الغاء بعض النصوص التشريعية لأسباب ترتبط فقط بالصراعات والآراء المتناقضة بين القوى السياسية، بالاضافة الى الجهل بأهمية الاستثمار الأجنبي للاقتصاد الوطني مع وجود نظرة خاطئة تجاه الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى البلاد على أنها منافسة للقطاع الخاص الكويتي وضارة بمصالحه، وكذلك عدم التزام وزارات الدولة بمكونات الرؤية والخطة التنموية في تنفيذ المشاريع الحكومية والاقتصادية.

ندرة الأراضي
وأشار التقرير الى ندرة الأراضي والقسائم التي يمكن استخدامها للمشاريع الاقتصادية والاستثمارية والبطء في إطلاق مشاريع الخصخصة ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالاضافة الى التأخر في التطبيق الفعلي لمفاهيم الحوكمة في القطاع الحكومي رغم انطلاقها في شركات القطاع الخاص.

بطء الدورة المستندية
ولفت الى البطء في الدورة المستندية المرتبطة بالمشاريع التنموية، وعدم سهولة بدء الأعمال في المشاريع الاستثمارية والاقتصادية، والتعقيدات الإجرائية، وطول المدة اللازمة للحصول على التراخيص والموافقات واستقدام العمالة المؤهلة.
واوضح عدم وجود دليل إجراءات تفصيلي ومحدث لأصحاب الشركات يبين الخطوات التفصيلية المطلوبة لإنجاز كافة معاملاتهم في الجهات الحكومية المختصة، بالاضافة الى عدم الاهتمام بتحديث التعليمات والنماذج والطلبات الموجودة على الموقع الالكتروني تسهيلا على المستثمر المهتم، وضعف الربط بالنظام الآلي المستخدم من قبل كافة الوزارات والجهات المعنية بالشأن الاستثماري،ووجود بعض الاشكاليات في الجوانب القانونية والتنازعات القضائية ذات الصلة باستثمار راس المال الأجنبي – المباشر، وكذلك وجود تعقيدات أصبحت معتادة في معظم الجهات الحكومية تخص طلب حضور صاحب المعاملة شخصيا للقيام بالإجراءات، ورفض الاستعانة بالوكيل المحلي أو الممثل القانوني في الكويت.

التنوع الاقتصادي أهم توصيات التغلب على التحديات

للتغلب على هذه التحديات، تحتاج الكويت إلى تنويع اقتصادها وتحسين روابطها بالأسواق الدولية والتركيز، ليس فقط على جذب الاستثمارات الأجنبية المنصبة على الموارد الطبيعية، بل أيضا على الاستثمارات التي تبحث عن السوق والكفاءة. إن بلد مثل الكويت يحتاج إلى إصلاحات أساسية كونه يمتلك الرافعة اللازمة والتمويل لكي يستفيد من الوفرة المالية خلال السنوات السابقة لبناء اقتصاد قوي ومتنوع غير معتمد فقط على الموارد النفطية، وذلك من خلال فتح مجالات الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب، وخلق مزيد من فرص العمل، وإيجاد مناخ استثماري في ظل بيئة تنافسية عادلة بما يمكن من تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي مهم في المنطقة.

معوقات تطوير البيئة الاستثمارية في الكويت

  1. تذبذب بعض جوانب السياسات الاقتصادية والمالية والضريبية
  2. التداخل والتشابك في القاعدة التشريعية ذات الصلة بالاقتصاد والتجارة والاستثمار
  3. التخبط في بعض ملامح السياسة التشريعية الاقتصادية وتأخر إقرار بعض القوانين
  4. الجهل بأهمية الاستثمار الأجنبي للاقتصاد مع نظرة خاطئة بمنافسته للقطاع الخاص ضار بمصالحه
  5. عدم التزام وزارات الدولة بمكونات الرؤية والخطة التنموية في تنفيذ المشاريع الحكومية
  6. ندرة الأراضي للمشاريع الاقتصادية والبطء في إطلاق مشاريع الخصخصة ومشاريع الشراكة
  7. التأخر في التطبيق الفعلي لمفاهيم الحوكمة في القطاع الحكومي رغم انطلاقها في القطاع الخاص
  8. البطء في الدورة المستندية المرتبطة بالمشاريع التنموية وعدم سهولة بدء الأعمال في المشاريع
  9. عدم وجود دليل إجراءات لأصحاب الشركات يبين خطوات إنجاز معاملاتهم بالجهات الحكومية
  10. عدم الاهتمام بتحديث التعليمات والنماذج والطلبات الموجودة على الموقع الالكتروني
  11. ضعف الربط بالنظام الآلي المستخدم من قبل كافة الوزارات والجهات المعنية بالشأن الاستثماري
  12. وجود إشكاليات في الجوانب القانونية ذات الصلة باستثمار رأس المال الأجنبي – المباشر
  13. وجود تعقيدات تخص طلب حضور صاحب المعاملة شخصيا للقيام بالإجراءات
زر الذهاب إلى الأعلى