الخميس 16 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

13 عاماً من التنمية والرخاء صُباح الكويت... الحق والعدل وتحقيق الأمل

Time
الاثنين 28 يناير 2019
السياسة
بسام القصاص

«إن الكويت هي التاج الذي على رؤوسنا، وهي الهوى المتغلغل في أعماق أفئدتنا، فليس في القلب والفؤاد من شيء غير الكويت، وليس هناك حب أعظم من حب الأرض العزيزة التي عشنا على ثراها، وسطرنا عليها تاريخنا وأمجادنا ومنجزاتنا».
كانت تلك أولى كلمات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعد مبايعته أميراً وأدائه اليمين الدستورية، وعد الشعب الكويتي بتحمل الأمانة وتولي المسؤولية، وعلى مواصلة العمل من أجل الكويت وأهلها. ودعا سموه الجميع للعمل من أجل جعل الكويت دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة يسودها التعاون والإخاء والمحبة، ويتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات مع المحافظة على الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير. وها هي تتحق كل وعوده بأن تعيش الكويت أزهى عصورها بفضل إخلاص ووطنية سمو الأمير لبلاده إلى جانب حب شعبه له، وهو ما أكد سموه عليه في كلمته إلى الشعب الكويتي»إن القائد لا يمكنه أن ينجح إلا بتعاون شعبه معه تعاوناً حقيقياً» حقاً إنه أمير محبوب.
ويعد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يبدأ اليوم عامه الثالث عشر في حكم دولة الكويت، الحاكم الخامس عشر من أسرة آل الصباح، والأمير الخامس في مسيرة الدولة الدستورية، حيث تولى سموه مقاليد الحكم عام 2006 في التاسع والعشرين من يناير بعد أداء اليمين الدستورية في جلسة خاصة لمجلس الأمة. ومن أجمل كلمات سموه أمام المجلس:»... إلى العمل... إلى كويت جديدة تخطو بثقة وعزم واقتدار إلى الأمام في زمن لا يعرف التوقف أو الانتظار».
وسيرتبط اسمه في التاريخ محليا بمصطلحات مثل القائد الحكيم، حامي الدستور، مخطط المستقبل، كما عربيا وعالميا سيرتبط اسمه بمصطلحات مثل رجل السلام وزعيم الانسانية، وقد يكون المرشح الأول في المدى القريب لنيل جائزة «نوبل للسلام»، لما قدمه للأمة العربية والانسانية جمعاء من مبادرات شملت أسمى معاني العفو والصلح تترجمت في تقديم المساعدات والجمع بين الفرقاء.
هو الإنسان قبل أن يكون القائد، لا يدخر جهدا لأجل نجدة إخوانه المسلمين والعرب وتخفيف محنهم في أوطان كثيرة على امتداد الدول العربية والإسلامية والصديقة والعالم كافة.
يعمل في صمت، لا يتفاخر بأفضاله على الناس، تسبقه ابتسامته لمن يصافحه، يهب لمساعدة المحتاجين، وربما من دون مبالغة فإن يده الكريمة ممدوة لكل كويتي وعربي، أب حنون لبناته وأبنائه الكويتيين، مرت أزمات واهتزت أمم بفعل عواصف أقليمية وأممية، وبقي القائد وشعبه صامدين حتى مرت العاصفة بسلام ونعمت الكويت بربيع الديموقراطية كما هو عهدها.
أما السلام، فكان ولا يزال أكثر الأهداف النبيلة التي سعى بنجاح الى تحقيقها داخل الكويت، وفي الخليج، وفي المنطقة وفي الدول العربية، ويعتبر من أكثر القادة العرب التزاما بتحمل المهمات الجسيمة لمنصب الحاكم، فكان الأكثر حضورا في المناسبات الوطنية والخليجية والعربية والعالمية، كما انه رجل المبادرات الأول، لا يفوّت فرصة للالتقاء باخوانه القادة العرب للتشاور في سبيل حل القضايا العربية. هو أكثر الزعماء حضورا في القمم الخليجية والعربية، وسفرا في رحلات مكوكية لأجل القيام بمصالحات بين اشقائه العرب او دعم مبادرة عربية لخدمة الشعوب.
ولذلك حظيت الكويت دائما بإشعاع خليجي وعربي وعالمي غير مسبوق على مستوى احتضان أهم القمم والمؤتمرات العربية والاقليمية، وتوجت بنجاح بفضل رؤية القائد والتزامه بدعم القضايا الوطنية والعربية قولا وفعلا فكانت اكثر الصفات التي وصفه الغرب بها «الرجل الملتزم» الذي يفي بوعده، لا يكل ولا يمل من المبادرات لفعل الخير وللم الشمل الوطني والخليجي والعربي.
أفعاله سبقت كلماته، وانجازاته الوطنية والخليجية والعربية أنارت درب الحالمين الكويتيين والخليجيين والعرب بمستقبل أفضل بفضل حكم جميلة سيخلدها التاريخ على غرار أولوية الوحدة الوطنية، المسارعة لمد العون، نبذ العنف، الايفاء بالوعد والانجاز، دعم وضمان استمرار الديمقراطية، والصفح والعفو عند المقدرة، والسلام والتآخي واعلاء شعار أن الأفضل بيننا هو الأفضل بالعمل والأصدق في الانجاز.
ولا يسعنا هنا إلا الإشارة إلى أن التوازن والوسطية نهج ومنهج...هو عنوان الديبلوماسية التي انتهجها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، والتي أثمرت ثمارها في أحلك الظروف، وقد أثبت سمو الشيخ صباح الأحمد جدارته للقب رجل السياسة الكويتية وعميد الديبلوماسيين في العالم، فنجح سموه خلال قيادته للديبلوماسية الكويتية في ربط الكويت ديبلوماسياً وستراتيجياً بالعالم الخارجي، وكان له لمساته الواضحة في بلورة العديد من الاتفاقيات والمعــاهدات بين صفوف دول «مجلس التعاون» الخليجي، كما كان له دور كبير في دعم قضايا العالم الإسلامي، ومشاركات حثيثة ومهمة في مآسي العالم أجمع ودعوة المجتمع الدولي للقيام بمهمـاته والحديث دوماً عن معاناة شعوب العالم وخصوصا الدول النامية والفقيرة المثقلة بالديون والأزمات.
عرف عن صاحب السمو مواقفه الكبيرة والتاريخية التي جسدت مدى تحمله للمسؤولية الجسيمة، كما عهد الشعب عن سموه أقواله الحكيمة النابعة من تعاليم الدين الإسلامي ومن خبرته الواسعة في عالم السياسة، كما يؤمن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بأن الديموقراطية هي المحرك الديناميكي الذي يجسد مساحة الأمان والاطمئنان للقيادة والشعب في الوقت نفسه.
وقد تسلم سمو الشيخ صباح الأحمد قيادة سفينة الحكم، وهو الربان الماهر والمقتدر بعد عقود الخبرة وتجارب السنين المعجونة بحنكته السياسية والتفوق الديبلوماسي المشهود له عربيا واقليميا ودوليا، ورغم الظروف المتقلبة والاوضاع غير المستقرة التي يشهدها الكثير من الدول على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية، إلا أن صاحب السمو نذر نفسه لحمل الامانة وتولي المسؤولية من اجل الكويت وخدمة شعبها، متطلعا للوصول بالكويت الى دولة عصرية حديثة يسودها التعاون والإخاء والمحبة والالفة، هدفها تعزيز العلم والمعرفة، واقامة مركز تجاري ومالي دولي يعطي للكويت وهجها ودورها الريادي عبر العصور في الانفتاح التجاري والاستثماري في الداخل والخارج. ولا يفوّت سمو الأمير فرصة الا وذكّر فيها الشعب ان أسس رقي الكويت والكويتيين هي الحرية والمساواة والديموقراطية واحترام الدستور.
وعلى المستوى الوطني، كانت إسهامات أمير البلاد بقدر الرهانات التي وضعها للارتقاء بالكويت ودعم نهضتها الديمقراطية والاقتصادية وتترجمت اسهامات صاحب السمو لخدمة صالح الوطن في مبادرات وقرارات كثيرة عبرت عن حكمة ورؤية ثاقبة لمستقبل مشرق لأبناء الوطن.
ونجح سمو الأمير في ترسيخ حكم ديمقراطي عادل يقوم على مبادئ احترام الحريات العامة وحقوق الانسان، وتوظيف الثروة الوطنية لاقامة دولة عصرية توفر للشعب الكويتي حياة هانئة ومطمئنة لمستقبل الأجيال القادمة.
وقد حرص صاحب السمو على التأكيد على الثوابت الوطنية والقومية والتي شكلت تراثا عزيزا وعالي الاهمية في الكويت. وفي خطاباته تكررت دائما دعوات الخير والمحبة والتراحم والوحدة الوطنية. وقد حرصت الكويت على اقامة اوثق العلاقات مع الاشقاء في العالمين العربي والاسلامي، ومد جسور التعاون مع القوى الفاعلة في هذا العالم، وكل ذلك من اجل توفير افضل الظروف واهدأ الاجواء التي تساعد شعب الكويت على المضي قدما في تحقيق اماله وطموحاته حاضرا ومستقبلا. ومن اجل تحقيق هذه الاهداف يحرص صاحب السمو دائما على توجيه تحذير شديد الى كل من يحاول الاساءة للوطن بإثارة النعرات الطائفية او القبلية او الفئوية، داعيا الى الارتقاء بوسائل الممارسة السياسية والاعلامية والاجتماعية كافة.
منذ عام 2006 حين تقلد سمو الشيخ صباح الاحمد مقاليد الحكم شدد دائما على دعم الاصلاح ومحاربة الفساد وترسيخ وتنفيذ التنمية المستدامة والمتوازنة واقرار النظم الجديدة الكفيلة بتسريع حركة الاصلاح وعجلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الخارجية.
ما ينفك أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد يدعو الى الوقوف بحزم في وجه كل من يحاول الاساءة للوطن بإثارة النعرات الطائفية او القبلية او الفئوية، مطالبا بالارتقاء بالاعلام لممارسة دوره في تكوين ودعم الرأي العام المستنير الذي يعزز الولاء للوطن ويرسخ روح الوحدة الوطنية. ويشدد دائما في كلماته على اهمية تقوية أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وتجنب كل ما يعكر صفو العلاقات مع هذه الدول او الاساءة اليها.
ليس بغريب على صاحب السمو أن يهب لنجدة اخوانه العرب والمسلمين، فكان اكثر القادة التزاما بتقديم المعونة لمن يحتاجها خصوصا للمعوزين والأطفال حيث يولي سمو الأمير اهتماما بالغاً بهم. وتبلورت جهوده لاغاثة المحتاجين والمنكوبين العرب والمسلمين وحتى غير المسلمين في احداث كثيرة لعل اهمها المبادرة الى تنظيم مؤتمر مانحي سورية مرتين، كما يعتبر سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ان العلم اساس نجاح اجيال المستقبل، وأن «العلمَ والمعرفةَ هما أساس بناءِ الإنسانِ الكويتيِ، الذي هو ثروةُ الوطنِ الحقيقيةِ، والتي لا تعادلها ثروة، وعدَّتَهُ لمستقبلٍ واعدٍ بإذن الله تعالى».
صحافي مصري
آخر الأخبار