الثلاثاء 14 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

30 سنة... والبيئة تستنجد!

Time
الاثنين 10 أغسطس 2020
السياسة
د. ريم أحمد الهزيم

[email protected]

 

حان الوقت لخطة محكمة حاسمة لاعادة تعافي وتأهيل البيئة، البرية والبحرية، من آثار حرق آبار النفط جراء الغزو العراقي الغاشم عام 1990 لبلدنا الحبيب الكويت. لا يخفى على الحكومة، والشعب ايضا، أننا لا زلنا نعاني من معضلة بيئية امتدت اعواما طويلة، ارتفعت خلالها نسبة الأمراض الخطيرة والمشكلات المستعصية جراء ذلك التلوث الذي خلف مواد سامة ثقيلة ومتطايرة دخيلة على التربة والجو، وبكميات كبيرة كان اليورانيوم أحدها، اضافة الى تسرب النفط الى مياه الخليج عمدا، والذي أنشأ بحيرات أثرت على مخزون الثروة السمكية والاحياء البحرية في الجون والخليج، وارتفاع كبير بنسبة البكتيريا والفطريات الضارة على الشواطئ الكويتية، وكان ذلك نتيجة دمار نظام شبكات المجاري والصرف الصحي الذي خلفها الغزو.
البيئة الكويتية وبعد 30 عاما لا زالت تعاني من آثار حرائق آبار النفط التي لوثت البلاد برا وبحرا وجوا، وقشرة التربة تعاني من آثار سير الدبابات والاليات العسكرية الثقيلة، والتي لا زالت الى اليوم مفككة وهشة، وقد فقدت الكثير من النباتات الصحراوية والتي تعتبر ثروة لبلادنا، لذلك ما أصاب البيئة لا يمكن حصره، ولا زلنا الى اليوم نعاني من تبعاته.
الحلول الجذرية لا زالت غائبة حتى بعد اقرار التعويضات، والسبب قد يكون بوجودها تحت تصرف جهات حكومية عدة، وهي الجهات المنفذة والمسؤولة عن مشاريع التأهيل التي تقع في صميم اختصاصاتها، وفي مناطق عمل هذه الجهات الحكومية، ومن واجبها تأهيل البيئة ومعالجة التربة والبحر والجو، لكن ما يحدث بتعاقب المسؤولين في الجهات الحكومية جعل الأمر اصعب كي تسير الأمور بانسيابية، وبنتائج مرتفعة، وبات توقيت الاجتماعات بين جهات مختلفة يتعثر، ومع مرور الوقت تزداد المشكلة أكثر وتتفاقم.
نحن بحاجة الى دور الخبراء المحليين، ومساعدة استشاريين ذوي سمعة دولية، لادارة مثل هذه المشاريع والتخطيط الجيد لها، ومواجهة التحديات ومتابعة التنفيذ.
لا ننسى أن نحيي ونثمن جهود الامانة العامة لنقطة الارتباط الكويتية، التي تقع على عاتقها مسؤولية التنسيق والمتابعة لخطط التنفيذ، وكذلك نشكر المبادرات والحملات والمشاريع البيئية ذات البصمات الواضحة، واذ كنا نحتاج الى المزيد من الجهد والعمل، لأن ما أصاب البيئة منذ ثلاثين عاما يحتاج الى تضافر الجهود لإعادة تعافيها وتأهيلها.
ولان الشيء بالشيء يذكر...لا بد من تعيين اصحاب العلم و الخبرة، وابراز الكفاءات حتى لا نصاب بالندم والحسرة على ارثنا البيئي، ومخزوننا السمكي، وطيورنا الجميلة التي هاجرت... والى مستقبل أخضر مثمر.
$ دكتواره بفلسفة النبات
آخر الأخبار