الجمعة 17 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

4 وزراء وموظفون كبار ترأسوا المرفأ ولم يُفككوا اللغم الكارثة

Time
الأربعاء 12 أغسطس 2020
السياسة
في الوقت الذي تزال فيه التحقيقات تبحث عن ابرة المسؤولية عن الكارثة في كومة قش الفساد اللبناني تتوالى المفاجآت على اكثر من صعيد، خصوصا في ما يتعلق بمجموعة من الروايات التي تصدر عن ضالعين في القضية، بدءا من القبطان مرورا بصاحب السفينة، مرورا بالمسؤولين اللبنانيين الذين يبدو ان المظلات السياسية التي تغطيهم ستكون اكبر من الحقيقة التي ستطمس في غياهب الحسابات الخاصة.
رغم كل هذا، من الذي يتحمل المسؤولية الادارية في هذا الشأن، ومن يحكم جمهورية التهريب المستقلة في مرفأ بيروت، للاجابة عن هذا السؤال لا بد من العودة الى قانون وزارة الاشغال العامة والنقل للبنانية.
استناد الى القانون رقم 938 الصادر بتاريخ 14/‏4/‏1971 تتولى المديرية العامة للنقل جميع شؤون النقل البحري والبري ومراقبة المرافئ والموانئ والأملاك العامة البحرية وشؤون الوصاية على مصلحة سكك حديد الدولة والنقل المشترك لبيروت وضواحيها، ومدير هذه المديرية يعتبر المدير العام للوزارة (رتبة وكيل وزارة في دول عربية عدة) والمشرف مباشرة على شؤون الوزارة ككل، ويخضع للوزير مباشرة.
وفي كارثة "هيروشيما اللبنانية" يتركز التحقيق الحالي مع المسؤولين المباشرين عن هذه الوزارة التي تعاقب عليها اربعة وزراء منذ العام 2014 تاريخ ادخال شحنة الموت وحتى اليوم، وهم: غازي العريضي الذي تولى الوزارة في 13 يونيو 2011، وحتى 15 فبراير 2014، وكانت يومها شحنة القتل موجودة في مرفأ بيروت، وكان رئيس الحكومة وقتذاك نجيب ميقاتي، اما رئيس الجمهورية فهو ميشال سليمان.
في 15 فيراير 2014 تولى الوزارة غازي زعيتر، حتى 18 ديسمبر 2016، وكان يومها رئيس الحكومة تمام سلام، وحكومته كانت تتولى منصب رئيس الجمهورية في فترة الفراغ الرئاسي، وكانت سفينة الموت قد رست في بيروت في سبتمبر 2013 عندما تعرضت لمشكلات فنية أثناء ابحارها، كما قيل، من جورجيا إلى موزامبيق، وهي تحمل 2750 طنا من نترات الأمونيوم.
وفي 18 ديسمبر 2016 تولى الوزارة يوسف فنيانوس، وكان رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، واستمر فنيانوس في منصب حتى 21 يناير 2020، الى ان تولى ميشال نجار الوزارة في ذلك التاريخ حتى استقالة حكومة حسان دياب قبل ايام.
في كل هذه العهود الوزارية كان المدير العام للنقل البري والبحري هو المهندس عبدالحفيظ القيسي الذي عين في منصبه عام 2000، وكما تتولى إلهام الخبّاز رئاسة مصلحة النقل البحري، ومحمد المولى، رئاسة مرفأ بيروت، فيما يتولى حسن قريطم رئاسة مجلس ادارة، المدير العام لمرفأ بيروت، وكان قد تولى في العام 1993 منصب رئيس اللجنة الموقتة لادارة المرفأ.
في الحقيقة ان كل وزراء الاشغال الذين تعاقبوا منذ العام 2014، زاروا مرفأ بيروت ومحضوا رئيس مجلس الادارة حسن قريطم ثقتهم، ومنهم فنيانوس الذي قال في 19 مارس 2019: "لدي ملء الثقة باللجنة الموقتة التي تدير مرفأ بيروت، لأن كل القرارات التي تتخذ، ترفع الى وزير الأشغال، وحسب النص وبعد مرور فترة من الوقت إذا لم يتم التصديق على القرارات يحق لهم اعتبار القرار الذي تم اتخاذه نافذا".
في تلك الاثناء، كانت المراسلات بين الاجهزة المعنية وصلت الى الوزراء كافة، الا ان احدا منهم لم يتخذ القرار المناسب في ما يتعلق بشحنة الموت التي كانت تأخذ مسارا مختلفا منذ العام 2014، حين بدأ تهريبها الى سورية، او بيعها في السوق السوداء لاصحاب الكسارات والمرامل، ومن نفذ عمليات التهريب نافذون جدا في الدولة اللبنانية، ومنهم وزراء ونواب ونواب سابقون، وقيادات حزبية وأمنية معروفة.

آخر الأخبار