مسؤولیتنا أمام الله عظیمة وأجيالنا القادمة لن تغفر لنا أي قصور في معالجة همومهالا استقرار في العالم قبل حل قضية العرب الأولى وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدسنرفض إعلان واشنطن اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل بالمخالفة للشرعية الدوليةندعو العالم إلى إشاعة قيم التسامح... وعلى إيران عدم التدخل بشؤون الدول واحترام سيادتهااستقبل ممثل سلطان عمان ونائب رئيس وزراء البحرين وحاكم الفجيرةالأمير بحث مع خادم الحرمين وملك الأردن في مستجدات المنطقةتونس - كونا: قام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أول من أمس، بزيارة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية وذلك بمقر إقامته في العاصمة تونس.هذا وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات في المنطقة.من جهة أخرى، استقبل سمو الأمير، أمس، الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن، في قصر المؤتمرات بالعاصمة تونس.هذا وقد تم خلال اللقاء بحث العلاقات الاخوية الطيبة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها على كافة الاصعدة والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.كما استقبل سموه امس، كلا على حدة، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان قابوس بن سعيد، اسعد بن طارق ال سعيد، ونائب رئيس مجلس الوزراء البحريني سمو الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة. وحاكم إمارة الفجيرة سمو الشيخ حمد الشرقي. وجرت اللقاءات في قصر المؤتمرات بالعاصمة تونس، بحضور الوفد الرسمي المرافق لسموه.
سموه أكد في كلمة له في القمة العربية بتونس ضرورة الارتقاء بالتنمية وتحسین مستویات المعیشةالأمير: تجاوز خلافاتنا وتعزيز تماسكنا للتصدي للتحديات الخطيرةالرئيس التونسي مشيداً بجهود الأمير الإنسانية: الشيء من مأتاه لا يستغربدعا سمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد، أمس، الى توحید المواقف العربیة وتعزیز التماسك وتجاوز الخلافات لمواجهة التحدیات التي تتعرض لها الأمة.واضاف سموه في كلمة ألقاها خلال اجتماع الدورة العادیة الـ30 لمؤتمر القمة العربیة في تونس "لقد كنا نشیر في خطاباتنا في اجتماعاتنا السابقة بأننا نمر بظروف حرجة وتحدیات خطیرة لكننا الیوم یتوجب علینا ألا نكتفي بهذه الإشارة".واكد انه "ینبغي علینا التأكید أننا سنواجه هذه الظروف وسنتصدى لهذه التحدیات بالالتزام بتوحید مواقفنا وتعزیز تماسكنا وتجاوز خلافاتنا وتطویر العمل التنموي المشترك" ، مبینا انه "بدون ذلك لن نكون قادرین على مواجهة الظروف والتحدیات المتسارعة".وقال انه "ستكون تساؤلات أبناء أمتنا العربیة مشروعة حیث سیتقدمها تساؤل إلى متى سنبقى عاجزین عن الانتقال بأوضاعنا العربیة إلى ما یحقق آمال وطموحات أبنائها وإلى متى ستبقى الآلام تعصر بشعوبها وإلى متى سیكون الارتقاء بأوضاعنا التنمویة وتحسین مستویات المعیشة لمجتمعاتنا بعیدا عن التنفیذ والذي یجب أن یكون في مقدمة أولویاتنا".وشدد على ان "مسؤولیتنا أمام الله والتاریخ عظیمة ولن تغفر لنا أجیالنا القادمة قصورا تستشعره في معالجتنا لهمومها ومشاغلها".واوضح سموه ان "اتفاقنا قبل عشر سنوات على البدء في اتخاذ خطوات عملیة لترجمة تطلعات أبناء وطننا العربي في العیش الكریم والمتمثل في عقد القمة العربیة التنمویة الأولى في دولة الكویت وما تبعها من قمم عربیة تنمویة آخرها قمة بیروت التنمویة لیجسد حرصنا على الوصول إلى مستوى التحدي الذي تواجهه أمتنا".وأكد سمو أمیر البلاد حرص دولة الكویت في هذه القمم على إطلاق مبادرات تنمویة تهدف إلى خلق فرص عمل منتجة للشباب العربي.وأعرب سموه عن الألم والحزن البالغين جراء الاعتداء الإرهابي الآثم على مسجدين في نيوزيلندا والذي أدى إلى استشهاد وجرح الأبرياء الامنين، مؤكدا الشجب والإدانة الشديدين لذلك العمل الإجرامي.وعبر سموه في الوقت ذاته عن بالغ الشكر والتقدير لمواقف جاسيندا أردرن رئيسة وزراء نيوزيلندا والشعب النيوزيلندي المشرفة والرافضة لهذا العمل الإرهابي الشنيع والتعاطف مع أسر الشهداء والوقوف معهم، مؤكدا الوقوف مع المجتمع الدولي وكل القوى الخيرة الهادفة إلى اجتثاث آفة الإرهاب ووأد روح التطرف، داعيا العالم أجمع إلى إشاعة قيم التسامح وتغليب الحوار والقبول بالطرف الآخر.القضية الفلسطينيةوشدد سموه على أن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى وصدارة الأولويات العربية مؤكدا أن أمن العالم واستقراره سيبقى يعاني اضطرابا وتدهورا ما لم تتحقق التسوية العادلة للقضية الفلسطينية والتي تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.وأضاف أن أية ترتيبات لعملية السلام في الشرق الأوسط لا تستند على تلك المرجعيات ستبقى بعيدة عن أرض الواقع ولا تحقق الحل العادل والشامل .وأعرب سمو الأمير عن أسفه ورفضه لإعلان الولايات المتحدة الأميركية اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل لما تمثله هذه الخطوة من خروجٍ عن قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 497 وإضرار لعملية السلام.وحول الوضع في سورية، اوضح سموه، أن "العالم تيقن بأن الاقتتال الذي امتد لأكثر من ثماني سنوات لن يفضي إلى حل لهذا الصراع الدامي ولا بد من إفساح المجال أمام الحل السياسي الذي يحقق مطالب أبناء الشعب السوري ويحقق لسورية أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها استنادا للقرار 2254 ومؤتمر جنيف 1"، معربا 1عن تطلعه إلى نهاية سريعة لمعاناته.اليمنوفي الشأن اليمني، قال سموه إن "العراقيل ما زالت تواجه المساعي لتطبيق اتفاق ستوكهولم وما زالت الآمال بعيدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي والمعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق رغم قناعة المجتمع الدولي أن لا نهاية لهذا الصراع إلا بحل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات المعلنة".وحول الوضع في ليبيا جدد الترحيب بخطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة والتي عرضها الممثل الخاص للأمين العام لليبيا السيد غسان سلامة.وحول العلاقة مع إيران، اكد الحرص على علاقات صداقة وتعاون ترتكز على احترام مبادئ القانون الدولي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار وندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية لذلك.وأشار سموه إلى ان الكويت سعت خلال السنة الأولى من عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن إلى أن تكون الصوت العربي الناطق بهموم منطقتنا والناقل لآلامها والساعي لإيجاد حلول لها بالتعاون مع بقية الدول الأعضاء في المجلس، مضيفا وستستمر هذه المساعي خلال العام الجاري أملا في إيجاد مخارج لما تعانيه منطقتنا وسعيا لعودة الاستقرار وتضميد الجراح.