السبت 18 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

52 عاماً من " السياسة"... الطازجة

Time
الأحد 11 أبريل 2021
السياسة
سامي الجزار

الصحافة... مهنة المتعة والمتاعب، متعة المعرفة ومتاعب أنك عرّفت القارئ ما عرفت، فتفتح دائرة جهنمية من المعارك لا تنتهي، وكذا لحظات من المتع تسترقها بالانتصارفي بعض المعارك، والبعض الآخر يدخل في نطاق التحدي في المعركة والاستمرار بلا تفكير في الانسحاب فتكتسب كثيرا من الإثارة والمتعة والتشويق.
هذا فيض من غيض متع الصحافة ومتاعبها، التي سخرنا أنفسنا لها على الرغم من معرفتنا المسبقة بالمقولة الخالدة: "الصحافة مهنة البحث عن المتاعب"، لكن المضي قُدماّ في البحث عن المتاعب أمر، لو تعلمون، قدره كبير، فهكذا خُلق الإنسان راكضاً في الدنيا باحثا عن مبتغاه الذي لا يحدده غالبا، وإلا ما ظل راكضا بل يظل مستريحا، وهذا جزء من مسؤولية الصحافة إنارة الطريق للراكض حتى يحدد هدفه ويصل إليه بالمعرفة والمعلومة الصحيحة، والخبر اليقين.
وأن تستمر 52 عاما - ولاتزال - في صدور صحيفة صادقة ومشاكسة أمر جلل يستحق الاحتفاء، وهذا ما فعلته "السياسة" المنبر الصحافي الإعلامي عابرة الحدود، صادقة الحروف، ولولا مصداقيتها وحرفية كتابها ما وصلت لما عليه، فالقارئ ليس ساذجا، بل يعلم الغث من السمين، ولو لم تكن "السياسة" تقدم وجبة صحافية شهية وطازجة ما استمرت، وما عبرت الحدود لتصل ليد القارئ في الوطن العربي كله.
لكن، وراء كل نجاح قائد، هكذا علّمنا التاريخ، لانجاح بلا فكر صائب، والفكر الصائب يتطلب علما ومعرفة، وخبرة وموهبة، والأستاذ أحمد الجارالله رئيس تحرير"السياسة" صاحب موهبة صحافية لا تحتمل المجاملة، "مع العلم بأنني لم التق به... فقط علاقتي به هي علاقة قارئ لمقالاته"، فهو صحافي قدير ولاذع، ورئيس تحرير محنك، يعلم دروب الصحافة وأسرارها، وهو ما يتضح في خلطته الصحافية المُبهّرة التي يقدمها لقراء جريدته يوميا، فما بين خبر طازج، وتحقيق مكتمل الأركان ومستند ووثيقة ورأي حصيف، تكتمل الصورة التي يريد أن يصدّرها للقارئ فيستطيع أن يخلق رأيا عاما لما يراه في صالح وطنه الذي يعشقه، ومصر التي في دمه، بل الوطن العربي كله، فهو استطاع "بالنسبة لي على الأقل" أن يقدم صحافة ليبرالية متجردة هدفها المصلحة والمصلحة فقط.
ودليلي على ذلك.. المثل العربي "الأشجار المثمرة دائماً ترمى بالحجارة"، وكذلك المقولة الحكيمة "من ليس له أعداء فهو إنسان فاشل"، والجار الله كثيرا ما رميت عليه حجارة لكن كان صدقا قضيته منجاته، حتى أعداؤه كانوا غادرين وحاولوا اغتياله لكن الله نجاه ليستمر في معركته ويخرج منتصرا شامخا.
حقيقة فإن الجار الله استطاع وبمجهود وموهبة وكتيبة صحافية متميزة أن يقدم على مدار 52 عاما صحيفة لا تمل من قراءتها، حتى ونحن اليوم في حرب تنافسية مع الصحافة الإلكترونية إلا أن حبر"السياسة" لايزال طازجا يقدم وجبة صحافية ساخنة بحرفية "معلم" الصحافة وعميدها أحمد الجار الله.
وكل عام و"السياسة" صحيفة طازجة دائما.

● مدير تحرير بوابة دار الهلال
آخر الأخبار