7.7% نمو سوق العطور الكويتي… والمبيعات تجاوزت 163 مليون دولار خلال 2023
- شغف الكويتيين بخلطاتهم العربية الشخصية بين العود والمسك يجذب لاعبين دوليين
- 325 مليون دولار حجم مبيعات العطور المحلية والفاخرة المتوقعة في عام 2032
- نجاح حكومي في تشجيع الشباب للولوج في صناعة العطور العربية
- ماركات محلية أثبتت مكانتها رغم المنافسة الشرسة مع الاسماء الفاخرة
- تواجد متاجر تجزئة متخصصة ببيع العطور والتجارة الالكترونية يقود النمو
- للعطور أهمية ثقافية استخدمت تقليديا في الاحتفالات الاجتماعية والدينية
- النساء محركات السوق واختياراتهن تحدد اتجاهات وتطور المنتج المحلي
المحرر الاقتصادي
يربط الكويتيون بالعطور من خلال علاقة اقل مايقال عنها "شغف"، ففي العام الماضي بلغ حجم سوق العطور الكويتي 163.8 مليون دولار، وسط توقعات ان يتجاوز حجم هذا السوق 325.3 مليون دولار في السنوات الثماني المقبلة بنسبة نمو سنوي مركب يقدر بـ 7.7 % حسب دراسة حديثة لمركز "ايمارك" لدراسات السوق.
ونجحت الحكومة الكويتية في تشجيع هذه الصناعة والانتاج المحلي لها من خلال اللوائح والدعوم للشباب الكويتيين الراغبين في دخول صناعة العطور العربية، حيث شهدت بروز العديد من الاسماء "الماركات" الكويتية التي تمكنت من المنافسة على حصة من السوق المحلي امام الماركات العالمية الشهيرة جدا مثل، تشانيل، كالفن كلاين، ديور وغيرها.
الدراسة اعتبرت، ان عدة اسباب تقف وراء النمو الكبير المتوقع لهذه السوق، أبرزها انتشار متاجر تجزية متخصصة لبيع العطور، فضلا عن التجارة الالكترونية والانفاق المتزايد للمستهلكين بسبب تزايد الاستقلال الاقتصادي خصوصا للنساء.
واشارت الى ان العطور تتمتع بأهمية ثقافية كبيرة في الكويت، حيث تم استخدامها تقليديا في مختلف الاحتفالات الاجتماعية والدينية باعتبار أن استخدام العطور مثل العود والبخور متأصل بعمق في الثقافة الكويتية، مما يعكس المكانة وكرم الضيافة مبينة ان هذا الارتباط بالهوية والتقاليد الثقافية يستمر في تعزيز وجود سوق قوي للعطور في الكويت. وإلى جانب ذلك، أدى ارتفاع مشاركة المرأة في القوى العاملة واستقلالها الاقتصادي المتزايد إلى زيادة الإنفاق على منتجات العناية الشخصية، بما في ذلك العطور.
النساء محركات السوق
أكدت الدراسة ان النساء في الكويت اصبحن المحركات الرئيسيات للسوق، حيث تؤثر اختياراتهم وانماط انفاقهم على ديناميكية سوق العطور واتجاهات تطورها، خصوصا فيما يتعلق بصناعة العطور المحلية التي باتت اصحابها يلبون احتياجاتهن الاستهلاكية وتطوير علاماتهم التجارية المحلية، الامر الذي ساهم في التنوع الكبير للمنتجات المحلية والقدرة التنافسية الكبيرة داخل السوق، والتي يزيد من وطيسها وجود أصحاب النفوذ وسفراء العلامات التجارية الذين يروجون لعلامات تجارية أو منتجات محددة يخلق جاذبية طموحة ويساهم في السوق.
العلامات الفاخرة… مفضلة
كشفت الدراسة عن ارتفاع ملحوظ في ميل المستهلك بالكويت نحو العطور الفاخرة والعلامات التجارية المتميزة نتيجة الاقتصاد القوي وأرتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وقاعدة المستهلكين الأثرياء، والتي ساهمت بشكل جماعي في الطلب على المنتجات الراقية.
كما ساهمت، مراكز التسوق الفخمة والحضور المتزايد للعلامات التجارية العالمية الى دفع هذا النمو. وتلعب العوامل الثقافية أيضا دورا في هذا الاتجاه، حيث تعتبر العطور في كثير من الأحيان رمزا للمكانة في المجتمع الكويتي، كما رات الدراسة أن السياحة الدولية للكويتيين في مختلف انحاء العالم وتعرفهم من خلالها على اتجاهات الموضة العالمية اثر على الانتقاء داخل السوق المحلية وزاد الشهية للعطور الفاخرة. مشيرة الى ان اللاعبين الرئيسيين في السوق الكويتي ادركوا هذا الاتجاه من خلال تقديم مجموعة واسعة من العطور الفاخرة، وتعاونوا مع مصممين عالميين، فضلا عن تقديم خدمات شخصية، والتي ساهمت مع بعضها البضع في سوق العطور الفاخرة المزدهر في المنطقة.
العناية الشخصية والتخصص بالعطور
اعتبرت الدراسة ان العناية الشحصية لها اهمية كبيرة في الكويت، حيث يتجه الشباب المهتمون بالصيحات والموضة بشكل اكبر الى منتجات العناية الشخصية، بما في ذلك العطور، الامر الذي زاد من الطلب على العطور الشخصية الفريدة من نوعها اي "العطور التي يتم تركيبها بناء على رغبة وذوق المستهلك".
ورات ان هذا الاختيارات الشخصية "حسب ذوق المستهلكين" أدت الى نمو علامات تجارية متخصصة تقدم تجارب عطرية مخصصة حيث يتم دعم هذا الاتجاه من خلال التقدم التكنولوجي في تخصيص العطور وزيادة مشاركة المستهلكين من خلال التجارب التفاعلية.
واشارت الدراسة ان هذا التوجه ساهم كذلك في زيادة التقدير للعطور العربية التقليدية مثل العود والمسك والعنبر المصممة خصيصًا لتناسب التفضيلات الفردية. حيث يؤدي هذا المزيج من اتجاهات العناية الشخصية والابتكار التكنولوجي والتقدير الثقافي إلى إنشاء سوق عطور ديناميكي ومتطور في الكويت، مما يجذب اللاعبين الدوليين والمحليين.