الوطن ثم الوطن ثم المواطن
من الآن حتى تاريخ الرابع من ابريل المقبل فرصة للنقد، والتطاول، والتجريح على بعض الشخصيات، الحكومية وغير الحكومية من بعض المرشحين، الجدد والقدامى، الذين ليست لديهم طريقة للنجاح إلا بإظهار بطولاتهم، وجرأتهم أمام ناخبيهم، للوصول إلى مجلس الأمة، الذي طالما حلموا بدخوله من جديد، ليفيدوا ويستفيدوا من ورائه كما هي عادة بعض النواب السابقين، على مدى السنوات الماضية.
تلك ليست الطريقة الصحيحة والمثلى للنجاح، فمن يريد الوصول الى قاعة عبد الله السالم عليه أن يصدق مع الله أولاً، ومن ثم مع نفسه، وصفاء نيته أمام ناخبيه لخدمة وطنه ليوفقه الله تعالى بجهوده.
وأن يعلم هذا المرشح وغيره من بعض المواطنين أن كل انسان وسط فمه لسانه، ولسانك حصانك إن صنته صانك، وإن هنته هانك.
إلا ان الكثير من الأشخاص، للأسف، يهينون السنتهم من دون تحقيق غاية، أو هدف غير إثبات شجاعته، كما يعتقد أمام معارفه، من دون أن يعلم أن متابعيه يرونها قلة أخلاق، مع معرفته التامة أن لسان غيره في فمه، لكن غيره تربيته تحتم عليه عدم استخدامه، إلا بما أمر الله به من حسن الكلام، وسامح الله من تطاول، وتلفظ بسوء الكلام، والأجر بإذن الله لمن استقبله دون رد.
الحذر
ليس هناك وطن يخلو من المشكلات، وكل منهم يبحث عما يناسبه من حلول، وما يهمنا في هذا الموضوع هي مشكلاتنا الداخلية، وبالذات الاجتماعية، التي تتطلب من الحكومة أن تبذل قصارى جهدها لإيجاد الحلول المناسبة لها، لما يعانيه المجتمع الكويتي من آثارها، قبل أن تتفاقم وتتسع دائرتها، ومن ثم يصعب السيطرة عليها وحلها.
وهي باختصار التفكك الاسري، وانتشار المخدرات، وخيانة الأمانة، وفساد الذمم، وهي مواضيع غاية في الخطورة لو استمرت، ومن الأهمية حلها بأسرع وقت للحفاظ على ترابط المجتمع الكويتي، قبل ان تنتقل للأجيال القادمة.
شكر وتقدير
الشكر والتقدير لكل مواطن يعمل ويجتهد بكل ما يملك من طاقة من أجل الوطن، سواء أكان في الحكومة أو خارجها، كما عليه أن يصون الأمانة وواجبه الاستمرار بما يمليه عليه ضميره، ليحفظها، وهو مسؤول عنها أمام الله تعالى، طالما هو في صحته وعافيته، وأن لا يبخل عليها بعطائه وخدمته، مثلما يأخذ منها، فهي الأم الحنون والملاذ الآمن لعزنا وفخرنا، وبقائنا بعد الله سبحانه وتعالى، ولا شكر ولا تقدير لمن يبخس في حقها، ولا يوليها اهتمامه للبحث عن مصلحته قبلها، فمحبتها أفعال لا أقوال.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.