اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يتم الاحتفال به في 25 نوفمبر من كل عام، هو بمثابة تذكير حاسم بالقضايا الازلية التي تعاني منها المجتمعات في جميع أنحاء العالم، فهو يسلط الضوء على أهمية المؤسسات الرائدة في القضاء على العنف.
واكبر مثال لدينا المجلس الأعلى للمرأة في البحرين بقيادة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، ولها دورها الفعال في اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة هذه المشكلة المتجذرة.
فقد ادى المجلس دوراً حيوياً في الدفاع عن حقوق المرأة البحرينية، ومكافحة العنف القائم على المرأة، فالجهود المبذولة بقيادة سيدة البحرين الأولى تعكس التزاماً جاداً بتحقيق المساواة، وحماية حقوق النساء، فقد قدم المجلس مبادرات قوية لتعزيز الوعي، وصياغة التشريعات الفعّالة، وتقديم الدعم للنساء المتأثرات بالعنف.
وقد اصبحت المملكة مثال يُحتذى به في مجال حقوق النساء، واندمجت الجهود الوطنية في إطار شامل يهدف إلى بناء مجتمع يحترم ويحمي المرأة، حيث يعمل بلا كلل على رفع مستوى الوعي حول العنف الأسري، ودعم الناجيات، وإمكانية وصول الضحايا إلى العدالة.
كما ساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا للمرأة البحرينية من خلال إنشاء مراكز رعايا، وخطوط المساعدة، وتوفير المساعدة القانونية وخدمات الاستشارة، وتنفيذ حملات تثقيفية حول التوازن بين الجنسين من خلال مبادراته، وبرامجه المستمرة والمختلفة.
وفي هذا الإطار أصدر المجلس الأعلى للمرأة "الستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري"، التي تؤكد على تحركات جادة من مملكة البحرين في تحقيق "الجزء الثاني من الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة".
ويستهدف هذا القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في الأماكن العامة، والخاصة، ويشمل ايضا معالجة قضايا تهم المجتمع كالاتجار بالبشر، والاعتداء، وأشكال الاستغلال الأخرى، كما تلتزم مملكة البحرين بتطبيق القانون رقم 17 لسنة 2015 الذي ينص على الحماية من العنف الأسري.
فالجهود الجادة المشتركة للحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ترسم ملامح مستقبل أفضل، حيث أصبح للمرأة البحرينية دور فاعل ومتميز في تطوير المجتمع بناءً على دعم وتوجيهات القيادة الحكيمة، وهو ما يمثل جزءًا من المسيرة التنموية الشاملة التي يقودها الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
تمضي البحرين قدمًا في تطوير منظومتها القانونية التي تشكل أساسًا صلبًا للتدابير الوقائية والعلاجية لحماية المرأة، حيث تتجسد هذه الجهود في المشاركة الفعّالة في الحملة العالمية المعنية باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، من خلال إكمال المسار التنموي الشامل، ومن خلال تعزيز نظامها القانوني لتوفير الحماية للمرأة، وتعزيز حقوقها، والقضاء على العنف ضد المرأة.
$ كاتبة بحرينية، رئيس مجلس إدارة مركز الياسين للتدريب