مبارك عليكم الشهر، شهر الخير، وشهر الانتخابات والديمقراطية.
وبهذه المناسبة، نستذكر فضل الله على الكويت لما حباها من وثيقة دستورية، وتجربة ديمقراطية متقدمة على مستوى تجارب الوطن العربي، وهذا بفضل من الله أولا، ثم بفضل الحكمة التي ألهمها الله لحكام الكويت المتعاقبين. لقد امتاز حكامنا بالحنكة السياسية، وتغليب العقل والعدل على ما سواهما، خصوصا من ربان السفينة، الذي يقابله شعب وفيّ ومثقف، وصاحب تجارب متراكمة ومتنوعة في مجالات الأنشطة الحرّة، اكان سياسياً او اقتصادياً او اجتماعياً.
وبما أننا مقبلون على عرس ديمقراطي جديد، وقد قدّر الله ان يتوافق موعده مع حلول العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، فإننا نستشعر مزيجا نوعيا وخاصا من المشاعر والأجواء الإيمانية والروحانية، المُمتزجة بالمشاعر الوطنية التي تُجلّيها الطقوس الانتخابية.
ولعل هذا المزيج النوعي يغير من السلوك الانتخابي الى الأفضل، فالروحانيات والايمانيات الرمضانية التي تُحييها عبادات هذا الشهر الفضيل، بإذن الله، ستكون كفيلة بإنارة الضمير الحي، لدينا كناخبين، في اختيار ممثلينا الذين ينوبون عنا في مجلس الأمة المقبل، كي يعملوا لمصلحة الوطن والمواطن، ومصلحة الكويت التي هي فوق كل الاعتبار.
فليكن صوتكم لمن يستحق من أصحاب الكفاءة والانتماء الوطني، وكذلك القوي الأمين، ولا تأخذكم المجاملات على حساب الوطن، حتى لو كان من الأقارب، فقريبكم حقه عليكم في بيوتكم ودواوينكم، أما في الانتخابات فهي حق الوطن عليكم، وهي فوق كل الحقوق الاخرى.
تجنبوا المرشحين الذين عليهم علامات استفهام، وتحوم حولهم الشبهات، وصوتوا للعقليات الفذة الشبابية التي لا تملك من الأجندة الا ما تتوافق به أقوالهم مع أفعالهم سوى مصلحة الوطن والمواطن.
لا تختاروا من يحاربون من أجل الكرسي بحثاً عن مصالحهم الشخصية، وصار لهم عقود في المنصب النيابي من دون فائدة، او طائل، ولا يستفيد منه الوطن. ثمة أسماء عشّشت في المجلس كما يُعشعش الديناصور، وما زال هؤلاء متشبثون بالكرسي، لم نسمع منهم غير الشعارات والمثاليات، والأقوال فقط.
حان وقت تغييرهم وترجمة أقوال صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، فلنضع الله ثم مصلحة الوطن، ثم توجيهات والدنا أمير البلاد نُصب أعيننا... وكل عام والكويت وأهلها بخير وصحة وسلامة، وأمن وازدهار.
كاتب كويتي
[email protected]