بسبب نفادها والارتباط بقانون المدن الإسكانية
أوضح الناشط في القضية الإسكانية هادي العجمي أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية ستعجز عن توزيع وحدات جديدة خلال السنتين الماليتين القادمتين، وربما أكثر، بسبب نفاد رصيدها من الوحدات المُعلن عنها والمخصصة للمواطنين، إضافة الى الارتباط بقانون المدن الاسكانية والذي سيستغرق ظهوره للنور من 4 الى 5 سنوات.
وقال العجمي في تصريح لـ"السياسة" أمس إن ما نشهده الان هو نتيجة طبيعية ومنطقية لـ14 سنة الماضية، فخلال تلك الفترة أنهت السكنية تخصيصات وتوزيعات كل الاراضي التي كانت بحوزتها وهي الخيران، المطلاع، جنوب سعد العبدالله، جنوب صباح الاحمد.
وأوضح أن تلك المناطق هي أراض ذات مساحات شاسعة، وكان بالامكان لو الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة، ممثلة في المؤسسة العامة لرعاية السكنية، استغلت تلك السنوات الـ14 بحسن ادارة، وتوفير للموارد المالية خلالها، والتي شهدنا فيها طفرة مالية كبيرة، لكان هناك متسع من الزمان والمكان للتخصيصات الجديدة. وأضاف: لكن، مع الاسف، لم تُستغل الفرصة والطفرة المالية في تنفيذ المشاريع في الاراضي والمساحات الشاسعة، كنماذج أو كمدن ومشاريع اسكانية، وبالتالي فنحن أمام نتيجة فعلية لسوء الادارة وسوء التخطيط، نتج عنها تعلق الآمال بقانون المدن الاسكانية التي يعلم الجميع أنها ستُقتل في البحث والدراسات عبر مدة تتراوح بين 4 و5 سنوات، وهذه نتيجة طبيعية ومنطقية لعدم استغلال الوقت خلال الـ14 سنة الماضية، بالاضافة الى عدم توفير الموارد المالية.
وتساءل بشأن زيادة سرعة وتيرة التوزيعات، وهل للسكنية مصلحة في ذلك أم لا؟ فقال: إن المتبقي 10500 قسيمة في جنوب سعد العبدالله، و4400 في تيماء والصليبية وجنوب القيروان، فإذا ما تم توزيع وحدات جنوب سعد العبدالله بمتوسط 265 قسيمة في التوزيعة الواحدة خلال 40 اسبوعا فستنتهي السكنية منها مع حلول اكتوبر القادم، وقد تكون هناك ظروف تمددها الى ديسمبر الذي بعده، ما يعني انتهاء توزيعات جنوب سعد بنهاية هذا العام.
واضاف: اما التوزيعات الثلاثة الأخرى، جنوب القيروان والصليبية وتبماء، فسيستغرق توزيعها من أربعة الى خمسة أشهر، لكن متى؟ يبقى الجواب عند المؤسسة السكنية، معتبرا أن السنوات المالية 2025 - 2026 و2026 - 2027 و2027 -2028 لن تشهد توزيعات سكنية جديدة لعدم وجودها في الخطة التشريعية السكنية المقبلة، وسيكون انتظار التوزيعات مرتبطاً بقانون المدن الإسكانية.
"السكنية" في موقف لا تحسد عليه
كشف الناشط في القضية الإسكانية هادي العجمي خلال حديثه لـ"السياسة" عن أن "السكنية" باتت اليوم كما يبدو في موقف لا تحسد عليه مع مشاريعها الإسكانية.
وأشار أن إحصائياتها الأخيرة بينت أن رصيدها من الوحدات المُعلن عنها والمخصصة للمواطنين المستحقين، والتي بلغت حتى اليوم 95428، يوشك على النفاد، مقابل عدم إقرار مشاريع سكنية جديدة، ما جعل الأمور تتدهور.
ولفت إلى أن للمؤسسة مشروعين لم يتم تخطيطهما حتى الآن، الأول مدينة نواف الأحمد، والثاني مشروع الصابرية، ولكل منهما 52 ألف وحدة سكنية، بإجمالي 104 آلاف.