الوطن ثم الوطن ثم المواطن
يحض ديننا الإسلامي العظيم على لم الشمل، خصوصا في المناسبات الاسلامية، كعيدي الفطر والاضحى، وشهر رمضان المبارك، اعاده على الجميع بالخير، واليمن والبركات.
وهي مناسبات ممهدة للتصالح والتسامح بين الناس، لنبذ الخلافات بينهم، وهذا ما تتبعه قيادتنا السياسية منذ زمن بعيد، ولا تزال.
عند استقبال سيدي صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، أبناءه المواطنين بهذا الشهر الفضيل، على تنوع مشاربهم واعمارهم نساء ورجالاً، كانت هناك ملاحظة وهي أن بعض الأشخاص، وبالتحديد النواب السابقين، لم يتشرفوا بالسلام والتهنئة على والد الجميع بهذه المناسبة الدينية السنوية العظيمة.
وتعمدت الإشارة للنواب السابقين لإلغاء صفة المعارضة، التي التصقت بهم بالفترة السابقة لتجديد العلاقة، بصفاء النوايا، وفتح صفحة جديدة خالية من شوائب الماضي.
***
لنتخيل
ماذا ستكون النتيجة لو تسلم بعض النواب السابقين، أو أحدهم رئيساً للوزراء لإدارة البلاد يوماً واحداً، وماذا لو تسلمها أسبوعاً، بعد رفضهم قانون سحب الجنسية من المزورين، واعتراضهم على الإجراءات القانونية لوزارة الداخلية، التي من مهماتها حماية البلاد والعباد، فما هو المتوقع أن يكون مصير المواطن الكويتي؟
***
البعض منا يحتاج إلى رقي أخلاقي، ويحتاج إلى بعض التربية ليحسن الرد على المواضيع التي لا تعجبه، والأمر لا يتعدى الخلافات الودية بالآراء الكلامية، بلا عصبية وعدوانية.
***
لا تسرفوا
العادة الرمضانية عند بعض النساء ذوات العقل الناقص بهذا التفكير إلى الإسراف بالمال، فما الذي يدفع المرأة أن تهدي صديقاتها كمية من البخور، أو بعض الدراريع النسائية بأثمان عالية القيمة بمناسبة شهر رمضان المبارك.
فهذا الشهر الفضيل لا ينادي بهذا الصرف إلا للزكاة والصدقات، التي تعود على صاحبها بالخير، فما يسمى "النقصه" قديماً، والتي يتبادلها الأهل والجيران بعضاً من فطورهم من دون مظاهر شكلية، وتنافس بمن تكون هديته أغلى، وتبادل الدراريع يوحي لنا أن الآخرين تنقصهم الملابس، وإرسال البخور يبدو لنا أن الآخرين ريحتهم لا تطاق.
لذلك نقول لهؤلاء النسوة: أطعمن الفقراء والمساكين لتكسبن الأجر، بدلاً من هذا الإسراف الجنوني كل سنة، ولتحافظن على اموالكن وتنمينها، هداكن الله.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.