الاحتلال يعمد إلى تدمير القرى المتاخمة للخط الأزرق
في الوقت الذي استأثر حراك سفراء المجموعة الخماسية لدى لبنان باتجاه المسؤولين والقيادات السياسية باهتمام داخلي، في إطار المساعي المبذولة من أجل تقريب وجهات النظر بشأن الانتخابات الرئاسية، حيث تابعوا جولاتهم على القيادات السياسة، فالتقوا، أمس، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فإن ما رشح عن أجواء اللقاء الذي جمع السفراء مع البطريرك بشارة الراعي، استرعى الانتباه على أكثر من صعيد، من حيث ما أكد عليه البطريرك للوفد الديبلوماسي، وفق معلومات "السياسة"، أن بكركي حاسمة، في ضرورة إنجاز الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت، وفق نصوص الدستور، وليس من خلال اعتماد أعراف، لا تتوافق إطلاقاً مع مقتضيات النصوص الدستورية، في إشارة إلى الدعوات للحوار التي ينادي بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومعه حلفاء سورية وإيران.
وأشارت المعلومات إلى أن البطريرك أثنى على تحركات سفراء "الخماسية" من أجل تقريب المسافات بين المكونات السياسية، إلا أنه كان واضحاً في التأكيد على البرلمان مدعو إلى القيام بواجبه في الاجتماع لانتخاب رئيس الجمهورية من بين الأسماء المرشحة، مؤكداً أن البطريركية المارونية لا تدعم أحداً، بل أن ما يهمها بالدرجة الأولى، هو أن تجري عملية الانتخاب وفق الآلية الدستورية، وعلى دورات متعددة حتى يصار إلى انتخاب الرئيس العتيد، بصرف النظر عن هويته. لكن أن يتم اللجوء إلى خطوات لا ينص عليها الدستور في سياق العملية الانتخابية، فهذا ما ترفضه بكركي ولا يمكن أن تقبل به. وقد عبرت مصادر السفراء ل"السياسة" عن ارتياحها لأجواء اللقاءات مع القيادات السياسية والروحية، لناحية ضرورة حصول توافق على انتخاب الرئيس في أسرع وقت، مشيرة إلى أنه باتت هناك قناعة لدى هذه القيادات، بأن انتخاب رئيس للجمهورية، يشكل نقطة تقاطع لدى جميع الأطراف . وقد أكد السفير المصري علاء موسى، أن الخطوات التي ستبدأ اللجنة الخماسية باتخاذها، مبنية على مراحل عدة منها الحديث مع كافة الكتل السياسية، للحصول منهم على التزام بأنهم يرغبون بانتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن، وفق خارطة طريق تضعها الخماسية".
وفي هذا السياق، أشار النائب غسان سكاف، الى أن "الخماسية تعمل هذه المرة على خارطة طريق وتريد أن تبحث مع الفرقاء السياسيين مبدأ الالتزام بها، وانها تأخذ الأمر بجدية هذه المرة، وعلى هذا الأساس قرّرت ان تلتقي كل القوى السياسية، معتبراً أن هذا التحرك يعكس الدفع باتجاه الخيار الثالث الذي يحظى بغالبية الكتل النيابية وأصبح مسلّماً به من اللجنة الخماسية".
وفي ظل استمرار "الثنائي الشيعي" على موقفه الداعم لمرشحه سليمان فرنجية، أكد "لقاء سيدة الجبل" أن "حزب الله" أدخل لبنان في حرب مع إسرائيل خدمة لمصالح إيران، وحوّل بيروت من عاصمة لبنان إلى ساحة التقاء بين الحوثيين و"حماس" بوصفه الذراع العسكرية للاحتلال الإيراني ويُصادر قرارنا الوطني، مطالباً جميع المؤتمنين على فكرة لبنان، بإعلان لبنان وطنا أسيرا، وأن المعركة الوحيدة التي تنقذه هي معركة الاستقلال من الاحتلال الايراني.
وسط هذه الأجواء، تفاعلت قضية احتجاز الناشط الجامعي مكرم رباح، المعروف بمعارضته "حزب الله"، من جانب جهاز الأمن العام، حيث لقيت الخطوة استنكاراً واسعاً في الأوساط السياسية والاعلامية والنقابية، وبعد الافراج عنه، أكد رباح أن ما حصل يثبت أن المحكمة العسكرية أداة للضغط على الناشطين المعارضين لحزب الله.
جنوباً، وفيما مازالت الأعمال الحربية على وتيرتها المتصاعدة، فقد تبين بوضوح في الأيام الماضية أن جيش الاحتلال يعمد الى تدمير كلي لعدد من البلدات الجنوبية وتهجير سكانها وانعدام سبل العيش فيها، خصوصا القرى المتاخمة للخط الازرق الحدودي.