أحسد الجيل الذي سبقنا، إذ أشعر أنه عاصر الزمن الجميل، فيما ساهمت في تشكيل وعيهم حقبة زمنية في الفن والثقافة، من فنانين وكُتاب عمالقة، كانت أعمالهم ومسلسلاتهم وأقلامهم بناءة، تصنع أجيالا ومجتمعا مثقفا علميا، فيما ان البعض منهم جلس على مقعد التلمذة، لكنه ثابر حتى حصل على درجة أستاذية.
هل انتهى هذا الزمن الجميل؟
الجواب: نعم انتهى، إلا من رحم ربي، وأتى وقت بعض الهابطين في كتابة محتوى مسلسل لا يمثل مجتمعنا، اذ بالفعل راحوا كتاب العازة، وأتوا كتاب الطنازة، والسؤال هنا: ما هو الهدف والمعنى من مسلسل هابط، ما هي الرسالة منه، هل هي عُقد نفسية أو طفولية فردية عاشها الكاتب، أو هناك مؤسسات وراء مثل هذه الأعمال لتشويه صور مجتمعية تجسد واقعا سلبيا، وما الهدف من ذلك؟
هل الهدف من صناعة هذه الأعمال الهابطة أن تجعل العقول العربية تنساق خلف هذا الهراء، عبر تجسيد مشاهد سلبية منحرفة في أذهان المشاهدين، ثم الاعتياد عليها كأمر طبيعي، والتعايش معها؟
وهنا أتقدم بنصيحة الى كل أسرة أن تراقب أبناءها، ماذا يشاهدون من مسلسلات سلبية قد تؤثر في سلوكهم، وتقدم النصح الايجابي لهم، فالأسرة النواة الاولى للتربية، ونحن في وقت كثرت فيه صناعة التفاهة من "سوشيال ميديا" ومسلسلات هابطة منحرفة.
وبتصوري المتواضع في هذا الوقت نحن في معركة مع شياطين البشر.
كاتبة كويتية
[email protected]