بركات الوقيان يزيد رصيد المشاهدين في "20 ثانية" عبر تلفزيون الكويت
"وقت الذروة" يعرف أهميته المنتجون والفنانون، الذين تعرض أعمالهم في رمضان، فهو وقت أعلى المشاهدات ويبدأ من الثالثة عصرا، وهذا التوقيت كثيرا ما يتسبب في أزمة نتيجة تضارب مواعيد عرض الأعمال الرمضانية، حيث تعرض أعمال درامية وبرامج في مواقيت ثانية ولا تحظى بمشاهدات كثيرة، بل إن الكثير من الجمهور لا يعرف عنها ما يؤثر بشكل كبير على أسعار اعادة توزيعها، لكن يبقى وسط هذا الزحام كم من الأعمال المتميزة في ظل المنافسة الشديدة.
إيقاع سريع
مسلسل "هود الليل" من الأعمال التراثية، التي تعود الى أربعينيات القرن الماضي، من تأليف مشعل الرقعي، إخراج حسين أبل، وبطولة عبدالرحمن العقل، زهرة عرفات، محمد جابر، سمير القلاف، عبير الجندي، سلمى سالم، محمد الشطي، غادة الزدجالي، شهد السلمان وغيرهم، العمل نفذه المخرج أبل، بإيقاع سريع ضمن أحداث تجذب المشاهد، لأنه يمتلك خبرة كبيرة في الأعمال التراثية، إذا وضع في الاعتبار ما قدمه من أعمال كان من أبرزها "الفرية" للفنانة حياة الفهد، لذا شهد العمل استنفارا لمواجهة غرق أحد المراكب وعليه مجموعة بحارة من خيرة أبناء القرية خلال عودتهم من "بومباي" العاصمة التجارية للهند، ما خلق أجواء مثيرة في العمل منذ البداية، فضلا عن المحاور التي يطرحها ومن أبرزها قسوة عبدالرحمن العقل "أبو سعود"، الذي يجبر ابنة أخيه على الزواج من شخص لا ترغب فيه، لكي يحقق مصالح ضيقة وتكون النتيجة أن تضحي الأخت الصغرى بالزواج من رجل يكبرها بسنوات، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تضمنت الحلقات أحداثا أخرى ستجعل الأمور أكثر تعقيدا، ورغم أن العمل يعود الى حقبة بعيدة لكنه يناقش قضايا اجتماعية مهمة وحساسة للغاية ستظهر بشكل أكبر في الحلقات المقبلة.
منافسة وجوائز
يقدم الإعلامي بركات الوقيان، عبر تلفزيون الكويت، برنامج المسابقات "20 ثانية"، وفيه يطرح أسئلة على الجمهور فيها كم كبير من المعلومات على أن تكون الإجابة خلال 20 ثانية، البرنامج يقدم للعام الثاني ويحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة وتفاعلا مع الفكرة التي يتبناها، ويعود الإقبال على الحلقات إلى أمرين، أولهما طريقة تناول الوقيان، للمعلومات التي يقدمها للجمهور، والثانية هي المنافسة والجوائز والتي من السهل أن يزيد المتسابق رصيده منها، ويبقى شيء مهم ان فكرة برامج المسابقات قديمة لكنها تحظى في الوقت نفسه بمتابعة متميزة من قبل الجمهور.
توليفة مميزة
عاد الفنانون أحمد السقا، زينة، باسم سمرة وطارق لطفي، الى دراما الأكشن عبر مسلسل "العتاولة"، وهو عمل يشبه أفلام السينما، التي تعتمد إلى جانب "الأكشن" على توظيف الفكر الدرامي من خلال توليفة لها إيقاع يسير على خط رفيع بين الدراما التلفزيونية والأعمال السينمائية، وهذا تميز يحسب للمخرج أحمد خالد موسى، والمجموعة التي عملت في ورشة الكتابة، فالدراما خلال السنوات الماضية لم تشهد ملامح تشبه هذا العمل، إذا وضع في الاعتبار أن الأحداث عن صراع درامي في أحد الأحياء الشعبية بالإسكندرية بين أحمد السقا "نصار" المتخصص في فتح الخزائن، وطارق لطفي "خضر" المتخصص في الإجرام، يصطدم الثنائي في ليلة عند تنفيذهما جريمة سرقة بالفنانة زينة "حنة" وهي ترتكب جريمة قتل، فيتعاطف "نصار"، مع حكايتها ما يشعل الخلاف بينه وبين أخيه طارق لطفي "خضر"، وبهذه التوليفة الدرامية، تعرض في كل حلقة أحداث جديدة من خلال أداء مهاري بين هذا الكم من الممثلين، خصوصا الفنانة زينة، التي ظهرت بشكل مختلف في هذا العمل ونجحت في كسب تعاطف الجمهور من خلال حكايتها في قتل زوج والدتها.
أنتج العمل صادق الصباح، وهو من المنتجين الذين يبحثون عن الجودة وينفقون ببذخ لتنفيذ عمل فني له علاقة مباشرة بالجمهور، وفي المسلسل الذي ينتمي الى الأحياء الشعبية بكل تفاصيله ما زال يقدم مزيدا من الشغف والإثارة في كل حلقة نتيجة بناء درامي مميز، يجسده نخبة من النجوم، بالإضافة الى "كراكتر" الفنانة زينة الذي أعاد "العتاولة" اكتشافها، ومن المؤكد أن مفاجآت كثيرة ستظهر لاحقا في العمل.