الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سعيد لـ'السياسة': زيارة 'حزب الله' الإمارات بداية تسوية في المنطقة
play icon
الدولية

سعيد لـ"السياسة": زيارة "حزب الله" الإمارات بداية تسوية في المنطقة

Time
الخميس 21 مارس 2024
بيروت - من عمر البردان
الوثيقة المسيحية على بساط البحث تمهيداً لإقرارها

بانتظار اتضاح النتائج التي ستترتب عن زيارة القيادي الأمني البارز في "حزب الله" وفيق صفا إلى الإمارات، وفيما تتصدر الزيارة واجهة الاهتمام في لبنان، رأى رئيس لقاء سيدة الجبل فارس سعيد أنه من الخطأ إعطاء زيارة صفا للإمارات طابعاً أمنيا، وقال لـ"السياسة" إن أي زيارة أمنية يعلن عنها تتحول من مرتبة الأمن إلى مرتبة السياسة، وبالتالي أراد من أعلن عن الزيارة، أكانت الإمارات أو "حزب الله"، إرسال إشارة واضحة بأن هناك بداية كلام حول تسوية سياسية في المنطقة".

وأضاف أنه "رغم أن في الإمارات استثمارات إيرانية، إضافة إلى جالية كبيرة، لكن تبقى الإمارات بلداً عربياً بامتياز، وله باع طويل في عملية استقرار المنطقة، ومن هنا فإن الإعلان عن استقبال الإمارات لموفد من قبل حزب الله، خرج من إطاره الأمني وما يتصل بموضوع المعتقلين وأصبح حدثاً سياسياً بامتياز".

وسأل سعيد "ما الذي سهل على أحد الأطراف الإعلان عن هذا الموضوع، رغم المعروف بأن الإمارات لها علاقات طبيعية مع دولة الاحتلال؟. وبالتالي فإن زيارة موفد حزب الله إلى الإمارات، هي زيارة غير مرفوضة من الجانب الإسرائيلي. ونحن نعرف أن الموساد الإسرائيلي قتل أحد مسؤولي حركة حماس في أحد فنادق دبي. وبالتالي فإن وفيق صفا يعرف أين يذهب، وتعرف الإمارات ماذا تفعل. وكذلك تعرف الأطراف المعنية بالعلاقات الدولية في المنطقة ماذا يجري".

وشدد سعيد على أن "ما يجري هو أكبر من حدث أمني، وأكبر من حدث المعتقلين، وستكشف معالمه مع الأيام"، لافتاً إلى أن "حزب الله" في ورطة سياسية كبيرة بعد أن تخلت إيران عن مبدأ توحيد الساحات، وأصبح دورها الأهم اليوم، هو تأمين مصلحتها، من خلال إعادة فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وستقوم طهران بكل الخطوات اللازمة من أجل انتخابه. وقال "اعتقد أننا أمام لحظة تاريخية، بل أمام موعد مع المستقبل على كل المستويات، وهناك خلط أوراق كبير في المنطقة، قد تكون باكورتها زيارة صفا إلى الإمارات". وأضاف أن الملف الرئاسي مرهون بالتطورات الإقليمية، في ظل عدم وجود قوى سياسية داخلية في لبنان، قادرة على انتخاب رئيس للجمهورية أو عرقلة انتخابه، وإنما أصبح موضوع رئاسة الجمهورية يأتي من الخارج إلى الداخل، وليس العكس.

وفي سياق غير بعيد، نفذ "حزب الله" انتشاراً واسعاً وغير مسبوق أمس، في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث نزل عناصره إلى الشوارع بكامل عتادهم العسكري، وهم يضعون الأقنعة على وجوههم. وقام العناصر بالتدقيق المشدّد بهويات المارة في الشوارع الرئيسية والفرعية.

سياسياً، ومع ترحيل حراك سفراء المجموعة الخماسية إلى ما بعد عطلة عيد الفطر، كان البارز الاجتماع المسيحي الذي عقد في بكركي أمس، برعاية البطريرك بشارة الراعي، حيث تم طرح الوثيقة المسيحية على بساط البحث والتقرير النهائي، تمهيدا لإصدارها، وحضر الاجتماع  ممثلون عن "الكتائب" و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"حركة التجدد" الى عدد من المطارنة، بحثوا  في مسودة نهائية للوثيقة التي ستتضمن الموقف الموحد من القضايا السيادية والوطنية والسياسية الأساسية، وتبين ان البند المتعلق بالازمة الرئاسية في الوثيقة ينص على التمسك بعقد جلسة مفتوحة لانتخاب رئيس الجمهورية وفق ما يتلاءم والدستور.

في السياق ذاته، قال مسؤول الاعلام والبروتوكول في بكركي وليد غياض، انّ "البطريرك الراعي يستغرب الدعوة الى الحوار للتوافق على انتخاب رئيس البلاد، بينما هناك دستور يحكم العملية الانتخابية والدستور هو أسمى القوانين، فلماذا تجاوزه؟"، مشيراً الى انّ "الآلية الدستورية اتُّبِعَتْ في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة ولم يحصل حوار حولها، فلماذا لا يتمّ الرجوع للدستور في انتخاب رئيس الجمهورية، بدل استهلاك الوقت في الحوار"؟.

آخر الأخبار