السبت 02 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 الشيخ علي الجابر الأحمد
كل الآراء

قليلاً من الهدوء

Time
السبت 23 مارس 2024
الشيخ علي الجابر الأحمد
الوطن ثم الوطن ثم المواطن

ما هو رد الأخوة المعترضين، والرافضين التحدث عن مزوري الجنسية الكويتية، وعلى من يطالب الحكومة بكشفهم؟

وهل اخطأ المواطن عندما ينادي بحماية الهوية الوطنية حفاظاً على حقوق الأجيال القادمة، بعد الكشف عن هذا العدد الذي يتزايد يوماً بعد يوم، طالما أن البحث جار، كما يقره القانون، الذي لا يقبل القسمة على اثنين؟

أما من ازبد، واستنكر، واستهزأ بإعلان الداخلية، سواء من الكويتيين أم غيرهم، والذي وصفوه بـ"ضرب الوحدة الوطنية"، لا يتعدى شعاراً من ضمن الشعارات الانتخابية التي لن تؤثر على الحكومة، فمن على رأسه ريشة فليتحسسها.

ومع الأسف الشديد أن بعض من يطل علينا ببرامج التواصل الاجتماعي، معتبراً نفسه من الفاهمين، لا يهدف من هذه الطلة إلا ظهوره مع كثرة كلامه، وخطأ معلوماته.

وليعلم كل من يعترض أن مطالبة الحكومة بإبلاغها عن المزورين، اهم من ابلاغها عن الفساد والجرائم الالكترونية وغيرهما من الحوادث التي تحتاج من يدلها عليها، فما كانت مقولة "كل مواطن خفير" إلا لهذا السبب وغيره، التي تجلب الضرر للوطن والمواطن، فالحكومة ليست علامة بالغيوب، وليس كل ممنوع تستطيع أجهزتها كشفه، كإبلاغها عن كميات الخمور والمخدرات من مخبريها، في الخارج والداخل، ولا حاجة بتشكيك الناس، وتشبيه الموضوع بالجاسوسية لإثارتها، فالموضوع لا يتعدى تطبيق القانون.

أما من يكرر "الشعب الكويتي يرفض"، و"الشعب الكويتي يريد"، في كل خطاب وتصريح، لا يعلم أن هذا الشعب ابن هذه الأرض لا يتفق مع جميع آرائك.

***

لعل وعسى

في السابق كان يحتاج الأبناء إلى تربية ذويهم ومدرسيهم في المدرسة، أما اليوم يحتاج بعض الآباء إلى تربيتهم من ابنائهم،وهذا هو واقعنا الحالي، مع شديد الأسف، بسبب برامج وسائل التواصل الاجتماعي ذات الاستخدام السيئ، ونحن في شهر رمضان المبارك والمطلوب فيه كثرة الاستغفار بدل التطاول، والتعليقات الخارجة عن الادب والأخلاق، سائلين الله الهداية لهؤلاء الآباء لما فيه الخير لهم ولامتهم.

***

بالنهاية

اختلاف الآراء مثله مثل اختلاف الأذواق، والأفكار، والألوان، يجب أن لا يثير الفتنة والعداوة، والبغضاء بين الناس، واختلافي معك لا يمنعني من مصافحتك، ومرافقتك، كما اختلاف الاسرة في البيت الواحد، فلا تجعلوا اختلاف الرأي قضية، فكلانا لا يملك القرار.

***

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.

 مواطن كويتي

آخر الأخبار