أعرب عدد من الدعاة ورجال الدين عن رفضهم واستنكارهم لما يجري عبر وسائل التواصل الاجتماعي من سب وشتم متبادل على خلفية تباين الاراء حول عدد من القضايا المطروحة، وطالبوا الحكومة بالأخذ على يد المتسببين بتفاقم تلك الحالة التي تنذر باشتعال الفتنة في البلد وكف يد المتجني ولسانه بقوة القانون ومنع الابواق التي تثير وتشعل الفتن الداخلية في المجتمع.
وقال مدير مركز تعزيز الوسطية الشيخ د عبد الله الشريكة في تصريح الى "السياسة": إن شتم المسلم حرام ويجب كف المتسابين بقوة القانون فقد حرم الاسلام إيذاء المسلم وسبه وحكم بالفسق على كل من طعن في مسلم او في عرضه ما ليس فيه.
واعتبر الشريكة ذلك من اسباب خدش الوحدة الوطنية واثارة الفتنة وزلزلة السلم المجتمعي، وطالب الدولة بمنع هذه الاصوات بقوة القانون. واضاف: لاحظنا وجود هذا السباب المتبادل من اطراف عدة بصورة مقززة تنذر باشتعال الفتنة في البلد لكن ظننا بحكمة الحكومة ان تكون سباقة في غلق هذه الافواه ومنع الابواق التي تثير وتشعل الفتن الداخلية في المجتمع.
بدوره، قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الكويتية ورئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ د محمد النجدي لـ"السياسة": إن ما يحصل من تسابّ حرام والواجب حفظ الألسن والنظر في عواقب الكلام، مؤكدا أن شتم المسلم من غير حق شرعي من المحرمات. واضاف: من شتم قبيلة بأسرها أو شعبا بأكمله من غير حق، فإنه تعرض لاحتمال إثم كل رجل منهم، أو كل من هجاه أو سبه بغير حق، وقد تعلقت حقوق هؤلاء جميعا بذمته، وإذا كان الشرع قد حذر ورهب من تعلق حق مسلم واحد فكيف بمن يتعرض لحق قبيلة بأسرها أو تتعلق بذمته حقوق الرجال جميعا، فهذا الذي يسب الرجال تعرض لإثم كل رجل لم يكن أهلاً لما سبه بهم فهل نسي أن فيهم الصديقين، والشهداء، والصالحين، والأئمة، والهداة، متسائلا: هل يقوى على خصومة هؤلاء جميعا؟
د.عبدالله الشريكة
د.محمد النجدي