السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.خالد الجنفاوي
كل الآراء

نَقِّ حياتك الشخصيّة مِمّا لا فائدة فيه

Time
الثلاثاء 26 مارس 2024
د.خالد الجنفاوي
حوارات

تشير عملية تنقية الحياة الشخصية (الحياة الخاصّة، والاختيارات الشخصية المميّزة، والعلاقات الأسرية والاجتماعية) مِمّا لا فائدة فيه، الى إعادة ترتيبها وتحريرها من الفُضُول (الأشياء الزائدة التي لا فائدة منها).

وتدلّ كذلك على إزالة آثار فوضى التفكير، وما ينتج عنها من اختلاط الأولويات الشخصية مع أولويات لا علاقة للإنسان بها، وتشمل عملية التنقية هذه تطهير الحياة الخاصة من شوائب ورواسب التأثّر السلبي، التي تأتي عادة من العالم الخارجي. ومن بعض ما أعتقد شخصيًّا أنها مبادئ فعّالة لتنقية الحياة الشخصية، بهدف عيش حياة حرّة وثريّة ومجزية، نذكر ما يلي:

- تنقية الحياة الشخصيّة من رواسب الاحتكاك اليومي بالعالم الخارجي، إذ لا بدّ أن يتأثّر الفرد، سلبًا أو إيجابًا، بسبب احتكاكه بما يوجد في العالم الخارجي.

فبالإضافة ربما الى تأثّره المباشر بالتلوّث البيئي، فهو يعاني أيضًا من التلوّث الفكريّ والنفسيّ الذي يلقيه عليه بعض الأشخاص المضطربين في العالم الخارجي.

ويمكن حماية الحياة الخاصّة من التأثّر السلبي بما يمكن أن يتم التعرّض له خارجيًّا بوضع حدود، شخصيّة واضحة، تمنع تدخّل "الحِشريين"، وتكبح وقاحة الحمقى، إمّا بالتحفّظ المستمر مع الآخرين، أو بوضع مصدّات نفسيّة بين الانسان وبين ما يعتبرها سلوكيّات سيّئة يتوجّب عليه عدم التأثّر بها.

- تحرير الحياة الخاصّة من عُقَدْ النقص، إذ إن ذلك يستلزم من المرء العاقل التوقّف عن مقارنة نفسه بالآخرين، سلبًا أو إيجابًا، فهو كائن بشري مميّز، ومختلف تمامًا عن الإنسان الآخر، ومصدر الشعور بالنقص هو التفكير المُفرط في اختلافك أو في تشابهك مع الآخر.

- التوقّف عن البحث عن الرضى عن الذّات في عيون وألسن الناس: وأهمّ الخطوات في هذا الشأن لعيش حياة شخصيّة، أصلية وحرّة، تتمثل في التوقّف عن رهن الرضى عن النفس برضا الآخرين عنها، فأنت حرٌّ في ما تقول وتفعل في حياتك، ما لم تضر، فلا تمنح الآخر أي حقٍّ في توثيق وشرعنة حياتك لك، تربت يداك!

- التخلّص من فُضُول الأشياء والأشخاص: تَخَلَّصْ واطْرُد، بلا رجعة، كل شيء زائد، أو كل شخص سامّ يسبّب لك الشعور بالتكدّس أو بالغَّمْ.

 كاتب كويتي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار