الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لبنان: مواجهات الجنوب تخرج عن السيطرة وتفتح أبواب الحرب الشاملة
play icon
الدولية

لبنان: مواجهات الجنوب تخرج عن السيطرة وتفتح أبواب الحرب الشاملة

Time
الأربعاء 27 مارس 2024
بيروت - من عمر البردان
قتلى وجرحى بغارات للاحتلال من العرقوب حتى الهرمل... وانتفاضة مسيحية رفضاً لاستباحة "حزب الله"

باتت الحرب الدائرة بين "حزب الله" وإسرائيل مفتوحة على كل الاحتمالات، وخاضعة لمعادلات ميدانية تتحكم بمسار المواجهات المحتدمة بين الطرفين، بعدما ظهر بوضوح أن الوضع العسكري قد خرج عن السيطرة تماماً وأن المخاوف بدأت تكبر من الحرب الشاملة. ويبدو جلياً أن جيش الاحتلال أخذ قراره بتوسيع نطاق عدوانه على الأراضي اللبنانية إلى أقصى مدى ممكن، بعدما شارف حدود منطقة الهرمل شمالاً، مستهدفاً البشر والحجر، وموقعاً عشرات الضحايا وأضراراً مادية لا تعد ولا تحصى. وبعد استهداف الطيران الحربي الاسرائيلي مركز الطوارئ والإغاثة الاسلامية في بلدة الهبارية في منطقة العرقوب بغارة بالصواريخ، ما اسفر عن وقوع سبعة شهداء لـ"قوات الفجر" التابعة للجماعة الإسلامية، وهم براء أبو قيس، محمد رغيد حمود، عبد الله شريف عطوي، التوأمان حسين وأحمد قاسم الشعار، عبد الرحمن عطوي وفاروق جمال عطوي، إضافة إلى عدد من الجرحى، رد "حزب الله" مستهدفاً مستعمرة كريات شمونة وقيادة اللواء ‌‏769 في ثكنة كريات شمونة بعشرات الصواريخ، بعدما استهدف قاعدة "ميرون" الإسرائيلية بنحو خمسين صاروخاً، رداً على القصف الإسرائيلي لمناطق بعلبك والهرمل، والذي أدى إلى سقوط نحو ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، وكذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت وأطراف بلدات حولا وكفرشوبا وكفركلا، كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وادي السلوقي.

وكتب الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" إنه "خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، نفذنا غارات تمكنا فيها من اغتيال خمسة عناصر من حزب الله في جنوب لبنان. لقد استهدفنا بنى تحتية مأهولة بعناصر"، مضيفا "حزب الله سيواصل دفع ثمن باهظ للغاية مقابل تصرفاته حيث سنواصل الهجوم والرد بقوة على كل اعتداء علينا".

وفي حين لا زال الغضب العارم يعم بلدة رميش الحدودية وقرى مسيحية أخرى، في ما يمكن تسميته بانتفاضة، رفضاً لاستباحتها من قبل "حزب الله"، نفى الأخير ما تم تداوله في وسائل الاعلام عن محاولة المقاومة الاسلامية إطلاق صواريخ من داخل بلدة رميش او من جوار مدرستها أو من جوار البلدة.

وقد طالب حزب "الكتائب" بوضع حد فوري لهذه المغامرة التي يخوضها حزب الله رغما عن اللبنانيين وإصراره على استجرار الاعتداءات عبر زرع منصات عسكرية داخل الأحياء السكنية، داعيا إلى نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود ومنحه القدرة والتكليف اللازمين للسهر على الاستقرار وتطبيق القرارات الدولية.

وسط هذه الأجواء، ومع تراجع الملف الرئاسي، بانتظار معاودة سفراء "الخماسية" تحركهم باتجاه القيادات السياسية، بحثاً عن مخارج للمأزق القائم، فإن نظرة المعارضة لا تزال على حالها من التشكيك بكل الحراك القائم، وكل ما يتصل بالمبادرات الداخلية أو الخارجية، بعدما أفشل "الثنائي" مبادرة "الاعتدال الوطني" وأفرغها من مضمونها، بالإصرار على مرشحه سليمان فرنجية، وعدم استعداده للبحث في الخيار الثالث الذي بات مرجحاً أكثر من غيره، وتحديداً عند "الخماسية".  وقد أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، أن "ما تتعرض له الحكومة من حملات ومواقف رغم دقة الظرف وحراجة الوضع لن يدفعنا الى اليأس او الاحباط ولا الى التسليم بما يمكن ان يؤذي وطننا ويهدد وحدتنا ويعطل دور مؤسساتنا وفي مقدمها دور الحكومة الوطني والدستوري".

وقال في حفل إفطار مؤسسات دار الأيتام الإسلامية، "لن نضيّع مزيدا من الوقت بل سنظلّ نؤكد في الممارسة اننا ماضون في تحمّل مسؤولياتنا كاملة لما فيه خير لبنان وشعبه كله بعيدا عن الاعتبارات الفئوية التي يستخدمها البعض لتحقيق أهداف وغايات لن تشبه يوما سلوكنا الوطني الجامع والحاضن لكل ابناء الوطن".

وشدّد ميقاتي، على أنّ انتخاب الرئيس هو المهمة الاساسية للنواب، لا التصويب المجاني على حكومة يعلم الجميع بأنها تواجه التحديات الواحدة تلو الاخرى بروح المسؤولية.

آخر الأخبار