الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
XHM104
play icon
الدولية

جبهة لبنان تقترب من الانفجار...

Time
الأحد 31 مارس 2024
بيروت - من عمر البردان

وباريس: نعمل لمنع الحرب الشاملة

غوتيريش لضمان أمن "يونيفيل".. والراعي: نحن صناع سلام لا حرب

تنذر أجواء التصعيد المحموم في جنوب لبنان، باقتراب الوضع من الانفجار الذي قد يأخذ الأمور إلى منزلقات في غاية الخطورة، بعدما بلغت التهديدات المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله" أوجها، ما يشير برأي أوساط سياسية مراقبة، إلى أن لا عودة إلى الوراء، وأن خيار الحرب الواسعة بات الأكثر ترجيحاً، بعدما ضربت إسرائيل عرض الحائط كل النداءات التي تدعوها للتهدئة، بتأكيد قادتها أنه ليس أمامهم سوى الإصرار على القيام بهجوم بري ضد لبنان، لإبعاد "حزب الله" إلى شمال منطقة الليطاني، استناداً إلى ما ينص عليه القرار الدولي 1701. 

وفيما تبلغ لبنان من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن وضع الجنوب مقلق إلى أقصى درجة، وأن هناك خطراً متزايداً من نشوب حرب واسعة، شدد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه على عمل بلاده بجدّ لمنع نشوب حرب شاملة بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله"، مشيرا إلى أن أي مواجهة بين "حزب الله" ودولة الاحتلال ستجعل كل الأطراف خاسرة.

وعلى وقع التحذيرات من مخاطر استهداف قوات الطوارىء العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل"، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الانفجار الذي وقع في لبنان وأدى إلى إصابة ثلاثة مراقبين تابعين للأمم المتحدة ومترجم لبناني، وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" تحقق في الحادث، وقال غوتيريش، إنه يجب ضمان أمن بعثة حفظ السلام في جميع الأوقات، مضيفا أن مثل هذه الهجمات تشكل أيضاً تهديداً خطيراً لأمن واستقرار لبنان وإسرائيل والمنطقة.

من جانبها، استنكرت قوات "يونيفيل" في بيان، حادثة استهداف مراقبين تابعين لها في رميش، واصفة الأمر بـ"غير المقبول"، وأعلنت "يونيفيل" أن الحادثة أسفرت عن إصابة أربعة مراقبين ومترجم جراء انفجار قذيفة في جنوب لبنان، كذلك، قالت إنها تُجري تحقيقاً لمعرفة سبب الانفجار الذي وقع قرب دورية المراقبين، وأضافت، "يجب ضمان سلامة وأمن أطقم الأمم المتحدة وعلى كل الأطراف مسؤولية حمايتهم بموجب القانون الدولي".

بدوره، أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتّصالاً بالقائد العام للقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" الجنرال أرولدو لازارو، معبّراً عن "تضامنه مع القوات الدولية بعد الاستهداف الذي أصاب آلية لليونيفيل ما أدّى إلى سقوط عدد من الجرحى".

وعبّر ميقاتي، عن "إدانته لهذا الحادث الخطير"، وقد تبلّغ رئيس من الجنرال لازارو أنّ "اليونيفيل" تجري تحقيقاتها في الحادث لكشف ملابساته.

ومع اشتداد وتيرة العنف على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل، قال رئيس بلدية المطلة الواقعة في الشمال الإسرائيلي، ديفيد أزولاي، إنه "على الجيش الإسرائيلي والحكومة أن يفهما أننا خسرنا الشمال"، ونقلت إذاعة "ريشت بيت" الإسرائيلية، عن أزولاي، أن "هناك انتقادات كثيرة ومتعددة للجيش الإسرائيلي بشأن مستوطنات الشمال الإسرائيلي الواقعة أمام "حزب الله"، بينما شن "حزب الله" هجوما جويا بمسيّرات انقضاضيّة على مقر قيادة اللواء الغربي في يعرا، وأصابت أهدافها بدقة.

وسط هذه الأجواء، وفي حين يخيم التشاؤم على المشاورات المتصلة بالانتخابات الرئاسية، عُلم أن رد "حزب الله" على مبادرة كتلة الاعتدال قد يكون في غضون أيام، ومن المفترض أن يتضمن موافقته عليها بشروط رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما عُلم أن سفراء اللجنة الخماسية، باستثناء السفير السعودي والسفيرة الأميركية، سيلتقون وفد "حزب الله" في 13 أبريل مبدئياً، على أن يلتقوا كتلة الاعتدال في 17 منه .

وفي عظة عيد الفصح، أمس، شدد البطريرك بشارة الراعي، على أن "ثقافتنا ان نكون صنّاع سلام لا حرب ودعاة تفاوض لا خلافات"، متسائلاً، "بأيّ حق يجتاح حكام الدول بيوتاً ويهدمونها ويقتلون أهلها ويشرّدون سكانها؟ كيف يمكن القبول بهذا القتل والهدم المبرمج في حرب غزة؟". وقال، "كيف يمكن القبول بما يصنعه حكام الدول، وكيف علينا نحن ان نقبل استدراجنا الى حرب تطال الجنوب وممكن ان تطال اماكن اخرى؟".

آخر الأخبار