إضاءات
يبدو أن الانتخابات البرلمانية التي باتت على مشارف الابواب أصبحت المادة الرئيسية لبعض مرشحي مجلس الأمة، الذين كنا نأمل فيهم خيراً في الخروج من النفق، الذي لازمنا في حياتنا البرلمانية لاكثر من عقد من الزمن، وتسبب في مشكلات البلاد.
ولا شك أن اغلب مرشحي مجلس الأمة بدأوا حملتهم بغياب واضح لبرامجهم الانتخابية، ولا يوجد لديهم اي برنامج لمواجهة الجمهور، لذا كان تحولهم الى السب والشتم، والتطاول على رموز الحكم تارة، وعلى ابناء الشعب تارة اخرى، بعيدا عن أخلاقيات العمل السياسي والبرلماني، الذي لم نعتد عليه، ومثل تلك التصرفات التي لم تقدم أي إصلاحات للبلد.
ماذا يعني ان يتهم احد المرشحين ثلاثة ارباع ابناء الأسرة بالحرامية، دون رادع اخلاقي او مجتمعي، يكبح فيها هذه العنترية الجوفاء والمسيئة لنفسها قبل غيرها؟
وماذا يعني التهديد والوعيد بإسناد ولاية العهد الى احد ابناء الاسرة لصاحب السمو، وهو صاحب الحق الاصيل، وصاحب خبرة وبصيرة، وهو شأن منحه الدستور لسموه؟
ثم ماذا عن تطاول الاخرين من بعض المرشحين على سمو رئيس مجلس الوزراء ـ وغيرهم ممن أعمتهم البصيرة، وباتت مصالحهم الشخصية فوق اعتبار للوطن؟
ما يجب ان نعرفه ان بعض المرشحين قد فقدوا البوصلة، واختلطت عليهم مهمة نائب مجلس الأمة ودوره في المراقبة والتشريع، وسن القوانين التي من شأنها الارتقاء بوطننا الحبيب الكويت، وبأبنائنا، وتدفع الى التنمية، ومواكبة الدول المجاورة التي تقدمت كثيرا الى آفاق عالية.
وهذا ما يبحث عنه المواطن بين ردهات مجلس الأمة المنتظر، وما هو المنتظر من مخرجات الانتخابات، لكن للاسف الفقاعات التي يطلقها بعض مرشحي مجلس الأمة ليست سوى مراهقة سياسية، لا تبشر عن نتائج مستقبلية تعود بالخير على الوطن والأمة، بل هي مخيبة للامال، لهذا نقول: اتقوا الله في الكويت، فنحن مقبلون على مرحلة مصيرية.
كاتب كويتي
[email protected]