الخميس 02 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المرأة الكويتية... الرقم الصعب في انتخابات 'أمة 2024'
play icon
مريم العازمي
المحلية

المرأة الكويتية... الرقم الصعب في انتخابات "أمة 2024"

Time
الاثنين 01 أبريل 2024
13 مرشحة و428.7 يحق لهن التصويت بزيادة 22 ألفاً و837 عن الرجال

أثبتت المرأة الكويتية حضورها على الساحة السياسية منذ اقرار حقها بالترشح والانتخاب حيث كان ومازال يوم 16 مايو 2005 يوما تاريخيا في حياة المرأة الكويتية بشكل خاص والشعب الكويتي بشكل عام ففيه فتح الباب أمام "نصف المجتمع" للمشاركة للمرة الأولى في صنع القرار والاسهام فعليا في تعميق الممارسة الديمقراطية في البلاد.

وبعد موافقة مجلس الأمة بالأغلبية على مشروع الحكومة المتضمن السماح للمرأة الكويتية بممارسة حقوقها السياسية أصرت المرأة الكويتية ان تكون على قدر الثقة والمسؤولية التي اعطيت لها مبرهنة كفاءتها ومقدرتها في الجانب السياسي.

في هذا السياق، أكد عدد من الشخصيات النسائية الكويتية من أكاديميات ومهتمات في بالشأن السياسي وشؤون المرأة في لقاءات مع "كونا" ان المرأة الكويتية لديها وعي سياسي ومشاركتها في الانتخابات البرلمانية شكلت فارقا واضحا في ايصال قضاياها ومطالباتها.

مشاركة إيجابية

وقالت الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الاسرة بالتكليف الدكتورة مريم العازمي إن مشاركة المرأة الكويتية في الانتخابات لها الكثير من الايجابيات منها تفعيل حقوق المواطنة على قدم المساواة مع الرجل لبناء مجتمع العدل والحرية والمساواة وفقا للمادتين 7 و8 من الدستور الكويتي وتسهيل واقرار حق المشاركة في عملية صنع القرار السياسي.

وأكدت ان المرأة قادرة على ايصال صوتها في قبة عبدالله السالم من خلال ترشحها وفرصة الفوز بعضوية مجلس الامة او من خلال انتخاب اعضاء مجلس الامة الذين يتبنون قضاياها ومطالبها في برنامجهم الانتخابي.

أضافت: على الرغم من تمكن أربع نساء من الوصول إلى مجلس الامة عام 2009 بعد فوزهن بالانتخابات وبعد جهود نسائية كبيرة استمرت عشرين سنة الا ان المرأة قد تعاني من بعض التحديات التي تعوق توسيع نطاق مشاركتها.

المنظومة الثقافية

ورأت ان التحديات قد تكون بسبب المنظومة الثقافية التي لا تحفز المرأة على المشاركة السياسية وتولي الأدوار القيادية ومناصب اتخاذ القرار او قد يكون التحدي هي المرأة ذاتها حيث هناك بعض الفئات من النساء غير مقتنعات بتفعيل المشاركة السياسية للمرأة والتصويت لها.

واشارت الدكتورة العازمي الى عجز بعض الوسائل الإعلامية عن أداء دور تنموي أو تغييري بالنسبة للقيم التي تؤثر في مشاركة المرأة وابراز نجاحاتها، مضيفة: "إن بعضها يؤدي الدور المعاكس".

ودعت الى زيادة الوعي عند المواطنين بالحقوق السياسية للمرأة وحقوق المواطنة من خلال تنفيذ برامج للتمكين السياسي بهدف بناء قدرات المرأة السياسية وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة للنهوض بدورها الحيوي وتفعيل مساهماتها في بناء وتطوير المجتمع في مختلف ميادين العمل.

اضافت: يجب تطوير سياسات وخطط تساهم باشراك النساء في صنع القرار وذلك من خلال تنفيذ عدة انشطة لها علاقة بالتمكين السياسي للنساء، ودعم المرشحات في تنفيذ حملة اعلامية للتعريف بهن ودعمهن وعرض تجارب النائبات السابقات ومناقشة التحديات اللاتي واجهتهن لمناقشة وتعزيز مشاركة النساء.

رقم صعب

من جانبها، قالت رئيسة الرابطة الوطنية للأمن الأسري (رواسي) والناشطة السياسية والاجتماعية في مجال حقوق المرأة والأسرة الدكتورة خديجة المحميد لـ (كونا) ان النسبة العددية للمواطنات الكويتيات اللواتي يحق لهن الانتخاب أكبر من نسبة المواطنين الذكور وبالتالي تصويتها للمرشحين سيكون رقما ترجيحيا لمن يفوز بقناعتهن في تمثيل قضاياهن وقضايا الوطن سواء كان المرشح ذكرا أم أنثى.

معايير التصويت

واكدت على ضرورة تحري المرأة الكويتية معايير التصويت الصائبة على ضوء القضايا المستحقة وتاريخ من يملك المصداقية من المرشحين السابقين والجدد في الحراك السياسي الفاعل داخل البرلمان وخارجه لخدمة هموم المواطنين والمواطنات لتكون فارق وعي حقيقي في ايصال المستحقين في تمثيل الشعب بحمل همومه وانجاز طموحاته، داعية الى تنمية الوعي الوعي السياسي والنشاط الميداني الصادق والمتواصل في خدمة قضايا الوطن.

المادة 29

بدورها، قالت رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا لـ (كونا) انه قبل أن تتمكن المرأة من حقها السياسي فإنها كانت عنصرا أساسيا في العملية السياسية والانتخابية ولو بشكل غير معلن.

وأشارت الى ان تطبيق المادة 29 من الدستور الكويتي قد مكن المرأة من الممارسة السياسية في الترشيح والانتخاب وكان له الأثر الكبير والإيجابي في الحياة السياسية لان المرأة تشكل نصف المجتمع، معربة عن املها في أن يكون للمرأة نصيب أكبر في النجاح السياسي، مشددة في الوقت نفسه على التمسك بتطبيق مواد الدستور باعتباره "الحصن الحصين لاستقرار وسلامة الوطن".

13 مرشحة يتنافسن على الكرسي

بلغ اجمالي عدد المرشحات لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2024) المقرر عقدها في الرابع من أبريل الجاري بلغ 13 مرشحة فيما يبلغ عدد المواطنات اللاتي يحق لهن التصويت 428785 مواطنة ليفوق عددهن عدد الرجال البالغ 405948 مواطنا ممن يحق لهم التصويت.

نظام "الكوتا"... ضروري

قالت الناشطة السياسية د.خديجة المحميد ان المواطنة تحتاج من الدولة ان تتبني نظام "الكوتا" في البرلمان كما عملت به بعض الدول العربية في بداية تجربتها ومن بينها مصر حيث أتاحت الفرصة لعدد جيد من النساء اللاتي عين نائبات في البرلمان المصري أن يكتسبن التجربة الميدانية في هذا المجال حتى اقتنع الشعب بكفاءة المواطنة المصرية حتى أصبح في ما بعد عدد الفائزات بالانتخاب في البرلمان يفوق المعينات. ورأت اننا نحتاج الى مثل هذه التجربة في الكويت حيث ان المواطنات الكويتيات المؤهلات للتمثيل البرلماني عددهن غير قليل.

برامج تدريبية مكثفة للمرأة

دعت الدكتورة مريم العازمي الى ان تخضع الراغبات في الترشح لانتخابات مجلس الامة لحزمة من البرامج التدريبية التخصصية المكثفة للتدريب على عدة مهارات منها "التخطيط وإدارة الحملات الانتخابية والتعامل الإيجابي مع تحديات هذه التجربة"، وتشجيعها على المشاركة السياسية الفعالة في العملية الانتخابية من خلال زيادة التوعية بأن صوتها الانتخابي مؤثر جدا.

المرأة الكويتية... الرقم الصعب في انتخابات 'أمة 2024'
play icon
لولوة الملا

آخر الأخبار