جواهر خالد البدر مع فنانات ومتابعات لأعمالها
المعرض أقيم في "غاليري سلطان"
أقامت الفنانة التشكيلية د.جواهر خالد البدر معرضها الفني الأول "SANCTUM" في غاليري سلطان، وهي غاليري عريقة تعد أول غاليري في دولة الكويت. وضعت الفنانة البدر فيه لوحات فنية تعبر عن أفكار تشكيلية، ذات أبعاد فنية عدة، من خلال تكنيك لوني مفعم بالحيوية والبهجة والحركة.
تستعرض هذه اللوحات سلاسل متعددة من الأعمال الفنية التي تم إعدادها على مدى السنوات الأربع الماضية. حيث تستكشف هذه الأعمال الفنية رحلة البدر الشخصية لاكتشاف الذات من البراءة إلى النضج، فهي تجد العزاء في فنها، الذي يصبح مساحة حميمة لها للتعبير عن مواجهة مشاكل الحياة إلى التأمل ومن ثم التفاؤل وشغف الحياة. والمعرض ينقسم إلى ثلاث مراحل، متضمناً 53 لوحة بأحجام مختلفة. المرحلة الأولى أسمتها "الرحلة"، وهي عبارة عن مجموعة من الأعمال الفنية الصغيرة مرتبة بشكل معقد ومتعددة الطبقات، مبينة أن بعضا منها هي لوحات معاد تدويرها في الغالب من الأعمال الفنية للأطفال، لذا فهي تظهر حالة ذهنية تتسم بالبراءة. أما في المرحلة الثانية التي جاءت بعنوان "اللحظات" استخدمت فيها ألوان نابضة بالحياة، وأضافت أنه في المرحلة الثالثة "الراحة"، تشير إلى حالة من الرضا والنضج ما يعكس الاحساس المتزايد بالسلام الداخلي.
ويرى المتلقى أن البدر عرضت أعمالها التشكيلية في معرضها، بتقنيات اعتمدت فيها على مستويات الألوان، وتدرجاتها على أسطح اللوحات، ومن ثم استخلاص الأفكار من خلال أشكال بدت متألقة وذات أبعاد إنسانية وحياتية عدة.
والمتأمّل في لوحات المعرض، سيجد أنها تبرز جوانب كثيرة تتعلق بالواقع والخيال معاً، فيما جاء الرمز المستخدم، شارحاً للأعمال بكل ما تحتويه من تفاصيل، غير أنه شرحا يحاج ذهناً متقداً، وقادراً على تحليل تلك الرموز وفك طلاسمها، للوصول إلى المعنى المقصود، وهو رمز يبحث في حياة الإنسان وما يحفل به من مضامين ورؤى عديدة ومتشعبة. أضف إلى ذلك ملاحظة الاحتفاء الذي توليه الفنانة بالطبيعة، ولكن من منظور رمزي، متفاعل مع الخيال الذي جاء في أشكال متعددة، وملامح متنوعة.