الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'حزب الله' يتعهد عقاب إسرائيل... ومعارضة لبنان تحذره
play icon
الدولية

"حزب الله" يتعهد عقاب إسرائيل... ومعارضة لبنان تحذره

Time
الثلاثاء 02 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
هل تتولى أذرع إيران الانتقام لمقتل قادة "فيلق القدس"؟

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقصى درجات الاستنفار على الحدود الشمالية، وفي حين يسود ترقب حذر مناطق التوتر جنوب لبنان، بانتظار ما إذا كان حزب الله" سينتقم لاغتيال إسرائيل عدداً من كبار قادة "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق، فإن تساؤلات طرحت بقوة في الساعات الماضية، عما إذا كان ما جرى، سيدفع إلى اندلاع حرب واسعة بين إيران وإسرائيل، أم أن الأمور ستبقى تحت السيطرة، وبالتالي لن تتجرأ إيران على الانتقام بنفسها؟ . وقد سارع "حزب الله" إلى إدانة القصف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية، فاعتبر أن "هذه الجريمة تدل على أنّ الجيش الإسرائيلي ما زال على حماقته حين يعتقد أنّ تصفية القادة يمكن أن يوقف المدّ الهادر لمقاومة الشعوب، وبكل تأكيد فإنّ هذه الجريمة لن تمرّ دون أن ينال العدو العقاب والانتقام"، بينما أعلنت حركة "حماس" عن إدانتها بـ"أشد العبارات العدوان الصهيوني الإرهابي الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق وأدّى لاستشهاد عددٍ من الديبلوماسيين والمستشارين الإيرانيين، ونعده انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتعدياً على سيادة كل من سوريا وإيران، وتصعيداً صهيونياً خطيراً".

وقد ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها "ليس لها أي دور" أو علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي على مجمع ديبلوماسي في سورية. وقال، إن "إسرائيل أبلغت إدارة بايدن بالضربة على سورية قبل تنفيذها بدقائق". وأشار إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي في حالة تأهّب قصوى تحسّباً لهجمات انتقامية"، كاشفاً أنّ "المخابرات الإسرائيليّة كانت تتعقّب قائد فيلق القدس في سورية ولبنان".

وفي الوقت الذي تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني على مقتل القادة في الحرس الثوري في الضربة الإسرائيلية على مقر القنصلية الإيرانية بدمشق، وما إذا كانت أذرع طهران العسكرية في المنطقة، هي التي ستتولى هذه المهمة، حذرت أوساط بارزة في المعارضة اللبنانية، "حزب الله" من خطورة أي عمل انتقامي واسع قد يقوم به نيابة عن إيران ضد إسرائيل، انطلاقاً من جنوب لبنان، بالنظر إلى تداعياته الكارثية على اللبنانيين"، مؤكدة ل"السياسة"، أن "هناك قلقاً متزايداً من أن يدفع حزب الله الوضع في الجنوب إلى ذروة التصعيد المفتوح على كل الاحتمالات، إذا طلبت منه إيران الرد على إسرائيل لمقتل قادتها العسكريين في سورية". وأشارت، إلى أن "إيران التي تفاوض الولايات المتحدة فوق وتحت الطاولة، لا يبدو أنها سترد على الضربة الموجعة التي تلقتها، وإنما ستكلف حزب الله والفصائل العراقية وجماعة الحوثي القيام بهذه المهمة، مع كل ما سينجم عنها من تداعيات شديدة الخطورة على أوضاع المنطقة". 

وغداة قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية القنصلية الإيرانية بالعاصمة السورية، استهدف "حزب الله"، أمس، تجمعا ‏لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المالكية بالأسلحة الصاروخية. وأصابه إصابة مباشرة. كذلك استهدف "حزب الله"، تجهيزات تجسسية مستحدثة في نقطة الجرداح التابعة للجيش الإسرائيلي . ومع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات الميدانية، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي، مصادقته على خطط عسكرية للجبهة مع لبنان، وذلك في ضوء التطورات الجارية في المنطقة. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، إن "رئيس الأركان عقد جلسة للمصادقة على خطط عسكرية في مقر قيادة المنطقة الشمالية بحضور قائد المنطقة الشمالية أوري غوردين وأعضاء منتدى هيئة الأركان العامة". وأضاف، "صادق رئيس الأركان خلال الجلسة على خطط للمراحل اللاحقة من القتال وأجرى تقييماً للوضع". وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الجيش الاسرائيلي رفع حالة الاستنفار على الحدود الشمالية خشية من رد على الاستهداف في دمشق.

وقد اعتبر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان في بيان، أن "تل أبيب لن تفلت مما اقترفته يداها، وثمن الهجوم الذي طال قنصلية طهران في دمشق كبير وخطير جداً". وأضاف، "إسرائيل تغامر وترتكب أسوأ حماقاتها على الإطلاق، وحتى اللحظة لم تختبر تل أبيب مواجهة الانتقام التي تنتظرها، ولحظة الصبر تنتهي، وواقع المنطقة قريب جداً من أسوأ انفجار".

آخر الأخبار