الثلاثاء 16 أبريل 2024
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.عيسى محمد العميري
كل الآراء

فتح ملفات التزوير انتصار جديد للحكومة

Time
الثلاثاء 02 أبريل 2024
View
210
د.عيسى محمد العميري

آخر ما كنا نتوقعه هو ان يطول التزوير والتسلط على حقوق ذوي الهمم، وعلى هذا ينطبق المثل القائل "عش رجبا ترى عجبا"!

وعلى أي حال، فإن الفساد، كما أسلفنا في مقالات سابقة، هو أبو الكوارث في أي مجتمع من المجتمعات. وهذا يتطلب أن تكون الحكومة حازمة وشديدة في معالجة هذه القضية هي سبب تدمير المجتمع، واستيلاء من ليس له الحق على حقوق غيره، وهي حقوق كفلتها الدولة وأولتها رعايتها، فيما من أقدم على ذلك شريحة لا ذمة ولا ضمير عندها، ولعل الحكم المشدد الذي صدر أخيراً ضد 54 متهماً في قضية تزوير شهادات الإعاقة كان له أهمية كبيرة.

بناء على ذلك، فإننا نشد على يد الحكومة والقضاء، ونطالب بتشديد العقوبة لكل من تسوّل له نفسه الاقدام على جريمة التزوير، والتصرف الشنيع.

من جانب آخر، نقول: يتوجب على الدولة إعادة النظر في أسلوب العمل، والآلية المعمول بها حالياً لإثبات حالات الإعاقة، وذلك بهدف الحد من حصول حالات مشابهة في المستقبل، إذ إن ضعاف النفوس لن يتوقفوا عند حد لابتداع الوسائل والحيل للتزوير، ويتوجب أن تدرك الدولة هذا الأمر.

وضمن السياق ذاته، وعودة الى قضية طالما تناولناها في السابق، وتتمثل في قضايا تزييف وتزوير الجنسية الكويتية، والشهادات المزورة، والتي طفت إلى السطح مجدداً، وهي تطل برأسها من حين إلى حين بناء على الظروف او الصدفة التي تكشفها الأحداث، ومن خلال الأحكام القضائية التي تكشفها وتلقي الضوء عليها. ان هذا المنحى لن يوقف ضعفاء النفوس اكان في التزوير للشهادات أو الشيكات، أو تزوير كل ما له قيمة.

لهذا يتوجب التشدد في هذا الأمر، وذلك على أساس معطيات الاحكام الأخيرة، خصوصا في ما يتعلق بارتكاب مشروع اجرامي من خلال تزوير بطاقات ذوي الهمم، وتنفيذ التزوير في محررات رسمية، وبالتالي الاستيلاء على المال العام دون وجه حق. نؤكد ان على الدولة التنبه لنظام المعلومات الالكتروني الخاص بالهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، والتنبه تحديداً الى صلاحيات الدخول على الأنظمة، ومراقبتها دوماً.

وفي الختام، نشدد على أن قضايا التزوير ملحّة، وتتطلب الكثير من المراقبة والتدقيق، والمراجعة الدائمة لكل ما يحدث في الهيئات الحكومية ومؤسساتها للحد من أي حالات تضر بالبلاد والعباد.. والله الموفق.

كاتب كويتي

آخر الأخبار