مختصر مفيد
يطلق بعض المرشحين، لانتخابات البرلمان الجديد، كلمات نابية حادة، أو احدهم يلقي عقاله من شدة انفعاله وهو يخاطب الناخبين، ولا يكترث بالمساس بأحد أفراد الأسرة الحاكمة الكرام، وجرح المشاعر، فما هكذا تربينا، وما هكذا كانت أخلاق الكويتيين، لهذا نقول: ليتهم اطلعوا على أحوال الشعوب، وما تعانيه ليدركوا أنهم يعيشون بخيرونعمة.
تكلموا يا نواب بأسلوب راقٍ، سواء أثناء الترشح أوالفوز، وابتعدوا عن الإساءة.
انظروا الى أحوال الشعوب، فكثير من دول العالم يحكمها طغاة مستبدون، وشعوب الأرض تحسدكم على ما أنتم فيه، وفي هذا الشأن نورد أمثلة:
لقد دمرالرئيس موغابي بلاده زيمبابوي، وأصاب شعبها الجوع والنهب والسلب، وأمر رئيس كوريا الشمالية بإعدام وزير الدفاع لأنه أخذ غفوة في اجتماع حضره رئيس الدولة، وأعدم 70 مسؤولا حتى يوليو 2015، وأمر الشعب الجائع بقتل الكلاب، وأكل لحمها.
وبعد انقلاب كمبوديا عام 1976 استولى على السلطة بول بوت، وهو سفاح قتل ربع شعبه، فقد فرض الاشتراكية على الشعب، واستخدم العمل القسري، وساء الوضع الصحي، فتوفي ربع السكان بسبب جرائمه، وأساء الحكم العسكري في ميانمار (بورما) لشعب البلد، وما زال يسيء إليه.
وطلبت حكومة نيكاراغوا من شعبها الجائع أكل السحالي، وتعتبر السلفادور أخطر بلد على وجه الأرض جراء كثرة الجرائم، ويعيش نصف سكان العالم على أقل من دولارين ونصف الدولار في اليوم.
حتى الدول المتقدمة يعاني بعض مواطنيها الفقر والتشرد، في الولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان مثلا، ويعاني ملايين الروس من الفقر.
في المقابل، نجد اليوم من بيننا من يتطاول على ما أسسه الآباء والأجداد في ظل آل الصباح الكرام، مستعرضاً ألفاظه اللغوية، وقد يحرك خلايا إرهابية نائمة لا تريد الخير للبلد، حين تظن ان الشعب ضد النظام القائـم.
ألا نتعظ أبداً من الأحداث التاريخية التي مرت بها الكويت، ألا تذكرون أثناء الاحتلال شعرنا أننا شعب مٌشرد وذليل؟
ألا نشكر الله على ما أنعم به علينا من أمن ورزق وحكومة طيبة؟
بعض النواب يقوض أمن الوطن واستقراره بدلاً من تقوية جبهته الداخلية، وليكن في علم هؤلاء إن حب آل الصباح في نفوسنا لايتزعزع، ولن يتمكنوا أبداً من إضعافه وتقويضه.
ثم تعالوا يا نواب، يعني من زين عملكم، ماذا فعلتم للبلد؟
بعضكم معول هدم لا بناء، وكادت الكويت تضيع بسببكم، ومعظم جلساتكم صراخ وإساءات، وبعض النواب يدخل المجلس فقيرا حافيا ويخرج منه غنيا، ولم نسمع منكم من يعزز روابط الوحدة الوطنية.
انظروا الى بعض الدول العربية، ثارت على النظام القائم فتدهورت أوضاعها، لدرجة صار الشعب في تونس حاليا يشتم من أشعل انتفاضته، وهو البائع المتجول المنتحر محمد البوعزيزي، إذ يعيش التونسيون أوضاعا معيشية صعبة، بعد قلب نظام الحكم، كما أن الوضع العربي سيئ بعامة.
نعم الحكومة أخطأت في كثير من الأمور، منها التجنيس، وعدم وجود خطة واضحة للتنمية، وتردي التعليم والصحة، وانتشار الفساد وغير ذلك، لكن تبقى الكويت أفضل من كثير من دول العالم.
خاطبوا ولي الأمر بأسلوب راق، وحافظوا على الوطن من الفتنة، فدمار الوطن دمار لمستقبل عيالنا، فكونوا رجالا يا من تسمون أنفسكم نوابا.
لتكن لديكم مشاعر وطنية، حبوا بلدكم، انقذوا مستقبل عيالنا، ارضخوا لولي الأمر، تحلوا بالأخلاق الراقية بدل المشاجرات في المجلس، استمعوا الى نصائح كبار السن.
حافظوا على الوضع السياسي القائم، فأي تغيير فيه يدمر البلد، والأمثلة كثيرة، فاحمدوا ربكم أنكم ولدتم في هذا الوطن المسمى الكويت، أما البديل فهو الفقر والضياع، وحكم الطغاة والمستبدين.
[email protected]