الجمعة 01 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
دراما رمضان... انحدار واستفزاز في الحوار والصورة
play icon
إبراهيم الحساوي وريم ارحمه في "خيوط المعازيب"
الفنية

دراما رمضان... انحدار واستفزاز في الحوار والصورة

Time
السبت 06 أبريل 2024
فالح العنزي
تمادٍ صارخ في بعض المشاهد بإيحاءات فجّة مخجلة ومحرجة

عندما تدور عقارب الساعة في اتجاه معاكس لطبيعتها يدفعنا هذا إلى البحث عن السبب الحقيقي لذلك؟، وهل الأمر تم بفعل فاعل أو هناك من قام بالعبث المبرمج؟، من الأمثال العربية الشهيرة "إذا عرف السبب بطل العجب"، وما تشهده دراما رمضان هذا العام يحدث للمرة الأولى، فهناك تماد صارخ وفج في الأداء التمثيلي يدعو إلى الخجل والاحراج معا، تدن خطير في لغة الحوار التي تضمنها السيناريو المكتوب، الأمر الذي جعلنا نتوقف عند كل مشهد "غريب" أو خارج عن العرف المتبع والتقاليد في بعض الأعمال الرمضانية.

"يس عبدالملك"

ظاهرة مؤسفة بدأت تجتاح الدراما المحلية تتمثل في تدني مستوى الحوار المكتوب، مشهد تمثيلي في مسلسل "يس عبدالملك" يجمع الفنان حسين المهدي وزوجته في المسلسل زينب كرم، التي أجبرها على ارتداء العباءة والحجاب، وشدد عليها بعدم خلع النقاب، خصوصا أمام أشقائه لأنه لا يضمن نظراتهم تجاهها، في الواقع يوجد بعض الرجال المتشددين أو المحافظين لكن لم يصل الأمر إلى التشكيك في نظرات الأشقاء، الذين يفترض أن يكونوا هم "الستر لعرض شقيقهم".

في المسلسل ذاته، تستدعي إدارة المدرسة الأب "حسين المهدي"، لمناقشته في تعلق طفله بأحد المدرسين نتيجة اهمال والده له، ويبدأ حوار يحمل تلميحات خادشة للحياء يستفسر فيها عما إذا كان المعلم قد تحرش به.

هذا الطفل الذي لم يتجاوز عمره عشر سنوات ماذا سيكون عندما يكبر ويرى بدايته بهذه الرداءة من الحوارات؟، هل المؤلف يتحمل وزر هذا الانحدار في الحوارات المفتوحة؟، ولن نذهب بعيدا فالصغيرة التي تحسس شعرها الفنان حمد أشكناني، في اكثر من مشهد بمسلسل "زوجة واحدة لا تكفي" وابتزها بطريقة مبتكرة في التحرش عندما تبلغ الثامنة عشرة، ماذا ستذكر عن هذا العمل في حال سئلت عنه، صغيرات أكبرهن لم يتجاوز عمرها العشرين عاما.

"قلم رصاص"

في مسلسل "قلم رصاص"، الذي تصدى لبطولته وإخراجه الفنان عبدالله التركماني، وجدنا شخصيته ذهبت الى مساحة بعيدة وحساسة وجريئة، إيحاء صريح بأن الأمر قريب من "الدياثة"، عندما يلزم الزوج زوجته بارتداء ملابس خاصة، وأن تتزين ويجبرها على مرافقته لحفلات وعزومات أصدقائه.

التركماني، من خلال تقمصه الشخصية، ابتعد في تفاصيل مشاهده مع زوجته الى مساحة من الجرأة المطلقة ووقاحة بلغت ذروتها عندما صرخت به زوجته "هل تبي ألبس أقصر من كذا"، المسألة هنا فيها تعمد باعتراف مؤلفة النص الكاتبة مريم القلاف، التي حملت التركماني، كونه مخرج العمل مسؤولية جر الشخصية الى الصورة الفجة المستفزة، التي ظهرت للمشاهدين.

"خيوط المعازيب"

ويستمر تدني الحوارات المكتوبة في السيناريو والألفاظ البذيئة لتصل ذروتها في مسلسل "زوجة واحدة لا تكفي"، ويهبط مستوى الحوار بين "زينة" نور الغندور، ووالدها "رشيد" ماجد المصري، وزوجته الجديدة "عطارد".

مما سبق يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن لغة الحوار، التي يتحملها مؤلف العمل في صياغة المشهد الدرامي التمثيلي، هي العظمة الرئيسية وأن هذه الحوارات مكتوبة وليست مضافة، لكن ما الذي دفع المؤلف أو المؤلفة إلى تجاوز الاعراف والعادات والتقاليد، وصياغة حوارات متدنية تحمل ايحاءات ذات مدلولات جنسية مباشرة؟، هذا الأمر لم يكن بعيدا عن المسلسل الخليجي "خيوط المعازيب" عندما ظهر مشهد احتضان يجمع الفنانة البحرينية ريم ارحمه والممثل السعودي إبراهيم الحساوي، فمنذ متى كانت الدراما الخليجية هكذا، حتى لو تمت الاستعانة بممثلين آخرين، فإن الغاية من المشهد قد وصلت.

آخر الأخبار