رصد عبر"السياسة" عوامل أخرى كنمو الطلب واستهداف الناقلات في البحر الأحمر وتخفيضات"اوبك"
أرجع الخبير النفطي كامل الحرمي ارتفاع سعر برميل النفط مؤخرا وتخطيه حاجر الـ90 دولارا لعدة أسباب أبرزها استمرار الأحداث السياسية في غزة لعدة أشهر والتي أدت بدورها لارتفاع وتيرة التأزمات في البحر الأحمر حيث مازالت الناقلات محل استهداف من الحوثيين،لافتا إلى أن هذا الأمر زاد في تكلفة النفط المتجه الى اوروبا فضلا عن أن أوروبا نفسها تواجه مشكلة في المشتقات النفطية.
واضاف أن السبب الثاني ضرب أوكرانيا للمصافي النفطية في روسيا حيث أدى ذلك لنقص في المشتقات المتجهة من روسيا الى اوروبا ومع هذا فهناك قلق أميركي من استهداف المصافي الروسية حتى لايتجاوز سعر برميل النفط لأكثر من 100 دولار وهذا ما جعل إدارة بايدن توصي أوكرانيا بعدم ضرب المصافي النفطية الروسية حيث يخشى بايدن من غصب المستهلك الأميركي خاصة وأن ارتفاع سعر النفط يؤثر على الانتخابات الرئاسية الاميركية التي ستجرى في نوفمبر القادم.
وعن السبب الثالث قال الحرمي أن نمو الطلب العالمي على النفط لعب دوره كذلك في ارتفاع سعربرميل النفط، موضحا أن التخوف من الارتفاع سيؤدي في النهاية لمزيد من التضخم المالي.
وأشار الحرمي إلى أن السبب الرابع يعود لتماسك قوة أوبك بخفض الانتاج ودخول العراق في ذلك فضلا عن الوعود الروسية بخفض 900 ألف برميل يوميا بنهاية مايو 2024.
وقال ان نقص المخزون النفطي لبعض الدول الكبرى ساهم أيضا في إرتفاع سعر النفط لحاجز الـ90 دولار،موضحا أن اميركا لاتريد أن تغامروتشتري المزيد من النفط لأنها تدرك تماما أن ذلك سيزيد الى اشتعال الاسعار.
وحول ما إذا كان سعر برميل النفط يمكن أن يتخطى سقف ال100 دولار قال الحرمي أن ذلك يعتمد بالدرجة الأولى على الضغوطات الخارجية ولكن في كل الاحوال فالارتفاع يضر بالدول المستوردة حيث ينعكس على ارتفاع سعر البنزين فضلا عن ارتفاع تكلفة منتجات المصانع وخلافه التي تعتمد على المشتقات النفطية في عملية التشغيل.
تصاعد أزمة غزة سيرفع الخام إلى 140 دولاراً بنهاية 2024
قال مصدر نفطي مسؤول فضل عدم ذكر اسمه أن هناك توقعات بأن تتجاوز أسعار النفط حاجز المائة دولار للبرميل نتيجة استمرار التوترات السياسية في البحر الاحمر وفي معظم أنحاء العالم خاصة بعد تحول الصراع والتوتر بين روسيا وأوكرانيا إلى استهداف وضرب المصافي النفطية الروسية حيث لعب ذلك التدمير دوره في رفع سعر النفط.
ولفت إلى أن هناك أسبابا أخرى منها أن أسواق النفط العالمية لازالت تعيش حالة من القلق المتزايد نتيجة طول أمد التوترات في البحر الأحمر واستمرار استهداف الجماعة الحوثية لناقلات النفط المؤيدة للكيان الصهيوني في ضربه لغزة.
واوضح أن استمرار ازمة غزة يمكن أن يزيد في لهيب اسعار النفط وقد يصل سعر البرميل لأكثر من 140 دولارا في حال استمرار العدوان على غزة الى نهاية عام 2024 خاصة وأن شركات الشحن أصبحت تتكبد تكاليف إضافية يصل حجمها الى ملايين الدولارات بسبب تحويل المسار إلى رأس الرجاء الصالح لتجنب الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر، مشيرا إلى أن تكاليف شحن رحلة من آسيا إلى شمال غرب أوروبا زادت بنسبة تزيد عن 30% لسفن الحاويات الكبيرة بينما زادت بنسبة 100% لناقلات النفط التي تصل حمولاتها لاكثر من 120 ألف طن.
وأضاف أن سعر برميل النفط في الاشهر الماضية لم يتعد حاجز 80دولار كان نتيجة قيام معظم المصافي الأوروبية بعمليات صيانة وهذا أدى لانخفاض مخزون الديزل في بعض الدول الأوروبية ولهذا تسرع هذه الدول في شراء النفط لتكريره لتعويض أي نقص في المشتقات النفطية.