الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إسرائيل تنتقل من الدفاع إلى الهجوم وتتأهب لحرب واسعة مع لبنان
play icon
This picture taken from a position along the border in northern Israel on December 26, 2023 shows smoke billowing in the southern Lebanese village of Marwahin following Israeli bombardment amid ongoing cross-border tensions as fighting continues between Israel and Hamas militants in the Gaza Strip. (Photo by jalaa marey / AFP)
الدولية

إسرائيل تنتقل من الدفاع إلى الهجوم وتتأهب لحرب واسعة مع لبنان

Time
الاثنين 08 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
قلق أممي من توسع المواجهات ودعوة إلى التزام 1701.. وبري: لن نُستدرج

في موازاة احتدام المواجهات بين "حزب الله" وإسرائيل على الحدود الجنوبية، يتصاعد القلق الدولي من حرب واسعة بين لبنان وإسرائيل، باتت مرجحة في أي وقت، بعدما أعلن جيش الاحتلال استعداده لخوضها، وسط ترقب ثقيل من عملية انتقام قد يقوم بها "حزب الله" انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، رداً على تدمير إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق، ومقتل عدد من القادة العسكريين في "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني.

وفيما رفعت إسرائيل جهوزيتها الميدانية إلى أقصى حد، لفت رئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي الى "اننا  نستعدّ لإمكانية اندلاع حرب مع لبنان"، مشيراً الى "اننا نخوض حربا على جبهات متعددة ونستطيع مواجهة إيران من ميادين قريبة وبعيدة"، بينما كتب المتحدث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي، عبر منصة "إكس"، "الاستعداد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم: استكمال مرحلة أخرى في رفع أهلية مستودعات الطوارئ التابعة لقيادة المنطقة الشمالية لغرض التجنيد واسع النطاق لجنود الاحتياط".

في المقابل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن التصعيد الإسرائيلي، الذي بلغ أكثر من المستطاع، بتدمير ممنهج لعشرات البلدات والقرى الجنوبية، سواء تلك الواقعة على امتداد حدودنا مع فلسطين المحتلة أو في عمق الجنوب، لن يؤدي إلى استفزازنا، وصولاً لاستدراجنا لاتخاذ قرار بتوسعة الحرب.

وفيما ذكر أن عددا من المسؤولين في "الحرس الثوري" الايراني باتوا في الضاحية الجنوبية، وبعضهم انتقل الى الجنوب للاشراف على عمليات الحزب على الجبهة، صعدت إسرائيل من عدوانها، فشنت طائراتها غارة على منزل في بلدة السلطانية، ما أدّى إلى تدمير المنزل من طبقتَين إضافة إلى محال تجارية، وعلم أن الغارة أدت إلى مقتل علي أحمد حسين، وهو قيادي ميداني في كتيبة الرضوان التابعة لـ"حزب الله"، كما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي منزلاً غير مأهول في بلدة كفركلا الحدودية من دون الابلاغ عن وقوع إصابات.

وفي بيان مشترك، أكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونِتسكا، ورئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو أنّ الدورة المتواصلة من الضربات والضربات المضادة في خرق لوقف الأعمال العدائية تشكل أخطر انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 منذ اعتماده في العام 2006، واعتبرا أنّ التوسّع التدريجي في نطاق وحجم المواجهات إلى ما وراء الخط الأزرق يزيد بشكل كبير من مخاطر سوء التقدير ويؤدي إلى مزيدٍ من التدهور في الوضع الذي هو أصلاً مثير للقلق.

وأشار المسؤولان الأمميان إلى أن العنف والمعاناة استمرّا لوقت طويل جدًا، ويجب أن يتوقّفا، مناشدين كل الأطراف بشكلٍ عاجل لإعادة الالتزام بوقف الأعمال العدائية في إطار القرار 1701 والاستفادة من جميع السبل لتجنّب المزيد من التصعيد بينما لا يزال هناك مجال للجهود الديبلوماسية.

وأضاف بيان الأمم المتحدة و"اليونيفيل" أنه من الضروري أيضاً التركيز من جديد على الهدف الشامل المتمثل في وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حلّ طويل الأمد للنزاع. إنّ العملية السياسية، التي ترتكز على التنفيذ الكامل للقرار 1701، والتي تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاع وضمان الاستقرار على المدى الطويل، باتت ضرورية اليوم أكثر من أي وقت مضى". وقد أكدت الأمم المتحدة "استعدادها الكامل لدعم تلك الجهود.

إلى ذلك، كان ملف الهجرة غير الشرعية، بنداً أساسياً خلال المحادثات التي عقدها رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس والوفد المرافق، مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي . كما تطرقت المحادثات إلى ملفات أخرى، ومن بينها استكمال الترسيم البحري بين البلدين.

الغضب يعم جبيل وكسروان بعد اختطاف مسؤول "قواتي"

على وقع موجة استياء عارمة عمت مناطق جبيل وكسروان في الساعات الماضية، أعلن الجيش اللبناني على منصة "إكس" أمس، أنه على إثر خطف المواطن باسكال سليمان، تمكنت مديرية الاستخبارات بعد متابعة أمنية، من توقيف عدد من السوريين المشاركين في عملية الخطف، وتجري المتابعة لتحديد مكان المخطوف ودوافع العملية.

ولا تزال قضية اختطاف منسق حزب "القوات اللبنانية" في جبيل باسكال سليمان تتفاعل منذ حصول عملية الاختطاف أول من أمس، في ظل مطالبات للأجهزة الأمنية بسرعة الكشف عن ملابسات القضية وتحرير المخطوف، واحتجاجاً على عملية الاختطاف، أقدم عدد من المحتجين على قطع السير على أوتوستراد ‫جبيل‬ بالاتجاهين وعند الطريق البحرية، بينما زار رئيس حزب "القوات اللبناني" سمير جعجع منسقية جبيل -مستيتا استنكاراً على خطف سليمان.

إلى ذلك، أقفلت  جميع المؤسسات والمحال التجارية في جبيل ومنطقة جبيل ساحلاً ووسطاً وجرداً، أمس، استنكاراً لخطف سليمان .

وفي السياق، وصف النائب غياث يزبك، اختفاء سليمان بالخطير جدا، مشيرا الى ان هذا الرجل لا اعداء له  وخطفه في هذه اللحظة هو لتأكيد المؤكد بأن حياة الناس في لبنان مستباحة. واضاف، "هذه الرسالة نتلقاها بطريقة دورية وكأن هناك من يريد تذكير اللبنانيين بوجوب عدم الاطمئنان".

وتزامناً مع التوتّر الذي تشهده مدينة جبيل جرّاء اختطاف منسّق "القوات اللبنانية" وما رافق القضية من إقفال لأوتوستراد جبيل وغضب لدى الاهالي، نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً احترازيّاً عند مداخل منطقتَي الشياح وعين الرمانة وعلى امتداد الطريق الذي يربط الشياح بالضاحية الجنوبية، والذي يُعرَف بطريق صيدا القديمة، وصولاً إلى تقاطع كنيسة مارمخايل، وذلك تجنّباً لأيّ توتّرات أو استفزازات قد تشهدها المنطقة.

آخر الأخبار