تأجيل افتتاح مجلس 2024 يفتح الباب أمام طلب تفسير المواد (83 و86 و87 و106)
- خبراء المجلس: لا يجوز استخدام المادة (106) في هذا التوقيت ومرحباً بـ"الدستورية" للتفسير
مع صدور مرسوم أميري بتأجيل انعقاد اجتماع مجلس الأمة لدور الانعقاد العادي الأول من 17 ابريل حتى 14 مايو المقبل؛ ووسط اعتراض نيابي واسع على هذه الخطوة أبلغت مصادر ثقة "السياسة" انه لم يكن لدى الحكومة خيارات أخرى للتعامل مع الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بالاعتذارات عن تشكيل الحكومة الجديدة، سوى استخدام المادة (106) من الدستور، مؤكدة ان الحكومة مستعدة لتحمل أي كلفة أو تداعيات لهذا القرار في مجلس الأمة.
وأضافت: ان خيارات عدة تم تداولها للخروج من هذا المأزق المرتبط بتطبيق المادة (87) من الدستور، منها تشكيل حكومة جديدة مؤقتة برئاسة الشيخ محمد الصباح ليتسنى لها حضور الجلسة الافتتاحية لاستكمال الإجراءات الدستورية ولتحاشي الطعن على المجلس الجديد وقراراته، ومن ثم تتقدم الحكومة باستقالتها في حال أصر رئيسها على اعتذاره، إلا ان هذا المقترح قوبل بالرفض.
وأشارت إلى ان الرأي الراجح لدى مجلس الوزراء يفيد بأن حضور الحكومة المستقيلة لجلسة الافتتاح غير دستوري، إذ يفترض حضور حكومة جديدة تُعَيّن بمرسوم جديد ولو بالوزراء المستقيلين أنفسهم، لكن تم استبعادها لافتقارها إلى المواءمة السياسية، وبالتالي لم تعد هناك خيارات أخرى سوى التقدم بطلب تأجيل دور الانعقاد رغم الكلفة السياسية المرتفعة جراء ذلك وتبعاتها على المشهد السياسي برمته.
وفيما توالت ردود الأفعال النيابية المعترضة على
"التأجيل غير الدستوري" ، أعلن رئيس السن صالح عاشور أنه سيوجه الدعوة إلى الجلسة الافتتاحية في الموعد المحدد في المرسوم الأميري رقم (61) لسنة 2024 وهو 17 ابريل الجاري، في وقت أجمع خبراء المجلس على عدم جواز استخدام المادة (106) في هذا التوقيت إذ يتوجب لاستخدامها أن يكون دور الانعقاد قائما، مرحبين باللجوء إلى المحكمة الدستورية لطلب تفسير للمحكمة الدستورية لتفسير مفهوم الاجتماع وفقا للمواد ( 83 و86 و87 و106) خصوصا مع تكرار هذا الجدل واستخدام المادة 106 للمرة الرابعة خلال السنوات العشر الماضية.
من جانبه، أكد النائب مرزوق الغانم انه لا يجوز إعمال المادة (106) قبل بدء دور الانعقاد، وإذا لم تعقد جلسة 17 ابريل فإن المجلس يعتبر مدعوا بقوة الدستور في صباح اليوم التالي للأسبوعين من انتهاء الانتخابات وفقا للمادة (87) من الدستور.
واكد النائب د.عبيد الوسمي أن التأجيل لايكون إلا لدور انعقاد قائم، اما خلق ممارسات خارج اطار الدستور فأمر لايمكن قبوله ايا كانت دواعيه
وأضاف: ان احترام الدستور ليس شعارا؛ً بل ممارسة واذا لم توجه الدعوة فالمجلس مدعو للانعقاد دون حاجة لدعوة في موعد لايجاوز يوم 17 أبريل
وتساءل النائب حمدان العازمي من الذي يخلق الأزمات الآن، ومن الذي يريد استمرار الصدام مع كل مجلس يختاره الشعب ؟ بينما رفض النائب جراح الفوزان تعطيل الدولة ودستورها ، ولاحظ النائب فايز الجمهور اننا في حالة تخبط وارتباك غير مسبوق من قبل السلطة التنفيذية ، فالشعب قام بمسؤولياته والحكومة منشغلة بخلافاتها.
بدوره، طالب النائب شعيب المويزري الحكومة وجميع الأطراف باحترام الدستور الذي هو العهد مع الشعب ، مشددا على اننا في دولة مؤسسات تدار وفقاً لنصوص الدستور وليست شركة خاصة .
وقال يجب على الحكومة وبعض الأطراف التي تواجه نتائج الأزمة الراهنة والأزمات التي صنعتها عبر التاريخ تحمل المسؤولية الكاملة عن أي انتهاك لنصوص الدستور وعدم احترامها للشعب الكويتي.