الوطن ثم الوطن ثم المواطن
للأمانة نقول إن تزوير الجنسية لم يأت بالصدفة، ولا بخطأ غير مقصود، ولا بالسحر والعياذ بالله، بل بتعاون مع من خان أمانته من المسؤولين، آنذاك، مقابل مبلغ من المال جعله يلغي ضميره ليبيع وطنه.
لذا على وزارة الداخلية مراجعة الكشوف القديمة للاستدلال على من وقع واعتمد صحة المعاملة، من دون قانونيتها، لمنح الجنسية لأشخاص لا يستحقونها، ومثلما تمت معاقبة المزور بسحب جنسيته، يستحق من تواطأ معه العقاب الأشد لأنها تعتبر خيانة وطن.
***
هدئ السرعة
لا ألوم المنصات الإعلامية عندما تؤدي واجبها الذي تأسست من أجله، وغير واجبها الذي يجعلها تقتنص بعض الجمل المثيرة من المقالة ليتحقق مرادها بعد نشرها وتأثيرها على القارئ، ليكون حديث المجتمع.
لكن اللوم يقع على القارئ لعدم قراءة المقالة كاملة، وفهم محتواها قبل التسرع بالحكم على ما نشر، وبأي منطق وعقل يستطيع شخص ما يهدد شعبا بأكمله، ولماذا الشعب، وما دخل الشعب بالمقالة، حتى فيلم "رامبو" وهو تمثيل لم نصدق تهديداته لأعدائه؟
لذا نطلب من القارئ الكريم، مشكوراً، عند قراءة أي مقالة، شوية تركيز وتأن لاستيعاب ما يعنيه الكاتب.
***
امنية
من الأمنيات التي اتمناها وغيري من العقلاء هي أن يلتزم الناس حسن الخلق عند ردودهم على الكاتب، أو صاحب تصريح من الذين لم تعجبهم آراؤه.
فما دامت الحياة مستمرة سيستمر معها اختلاف الآراء، فلا تنس أيها المعارض أن احترامك لغيرك هو احترامك لنفسك، والتطاول على الآخرين لن يرفع من قدرك أمام الناس، ولن ينفعك بشيء سوى الندم، بعد معرفة الحقيقة.
فلو كل خلاف نتج عنه تصادم وخصام بين هؤلاء الأطراف لتباعدت الناس بعضها عن بعض، وانقطعت العلاقات بينهما، وساءت النفسيات، فالخلاف بالرأي لا يصنع حرباً بين المعارف والأحبة، لذلك عليكم السيطرة على اعصابكم باتساع صدوركم لما تملكونه في ما تبقى من الحلم والحكمة، إن وجدت.
***
كلمة حق
يصلني بين وقت وآخر بعض العتب على الاسرة لعدم اهتمامها بالقريبين منها، والموالين لها، والمدافعين عنها، ليتخطاهم ذلك الاهتمام متجهاً بأصحاب الحناجر الذهبية، والأصوات النارية، والممارسات العنترية، لنؤكد لأصحاب العتب أن الحق معكم، وعلى أبناء الأسرة، مشكورين، أن يتذكروا المثل القائل "الأقربون أولى بالمعروف".
***
اشكر الشاعر على هذين البيتين:
"ياللي تدور في قفانا عذاريب
عمر الردي على الردا ما حدانا
لاصرت ما تقدر تنافس على الطيب
ما هو بـ عيب منك / تمشي ورانا"
***
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.