الجمعة 17 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 نافع حوري الظفيري
كل الآراء

الالتفات لنهضة البلد وعدم التركيز على الاشاعات

Time
السبت 13 أبريل 2024
نافع حوري الظفيري
اتجاه الصميم

الأمواج تتلاطم، والوضع في الاقليم والعالم يدل على ضرورة ان تكون هناك رؤية وخارطة طريق من اجل تحصين الوضع الداخلي، وعدم المغامرة بأي خطوة غير مدروسة، خصوصا ان الوضع السياسي يبدو انه مقبل على ازمة مستجدة، جراء ما حصل في الاشهر الماضية، لاسيما نتائج الانتخابات ما ترتب عليها من مخرجات ليست على القدر الكافي مما كان يطمح اليه الكويتيون.

لهذا لا بد من السؤال الجوهري: أين نحن من كل هذا، وهل لدينا القدرة على مواجهة المتغيرات بما يتوافق مع صيانة الامن القومي للبلاد؟

الجميع يدرك ان الوضع الإقليمي يمر بظروف غاية في التعقيد، بالتالي فإن تحصين الجبهة الداخلية ضرورة، كي لا نصل الى تطبيق مقولة "اكلت يوم اكل الثور الابيض"، لهذا فإن اتساع الخلافات يؤثر على تماسكنا ووحدتنا الداخلية، وكثرة الثرثرة غير مجدية، من هنا علينا جعل التهديدات الاقليمية حاليا فرصا، والالتفات الى نهضة البلد، والعمل على دحض الإشاعات والأقاويل، ايا كان مصدرها.

في هذا الشأن لا بد من ترك الامور للمتخصصين، المسؤولين، وعدم تدخل من لا يعنيهم الامر، فيما على المسؤولين، واهل العقد والحل التركيز على تقريب وجهات النظر بين الجميع، والاخذ بالأفكار وقياسها بعقلانية وحكمة والاستفادة منها في رسم خارطة طريق لمصلحة البلاد، وعدم إعطاء الخلافات البسيطة ذلك الزخم الكبير.

ففي كل الديمقراطيات يكون تفسير الخلافات في وجهات النظر بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، لمصلحة العامة، لانها عملية صحية ضرورية للخروج بافكار جديدة تصب بمصلحة الدولة، اي دولة.

لهذا لا من التعامل بهدوء كبير مع كل المشكلات الداخلية، فيما على المراقبين واصحاب الرأي ان يعملوا على عدم تأجيجها من خلال وضعها تحت المجهر الاعلامي، بالشكل الذي يوحي ان البلاد تمر بأزمة مصيرية. في هذا الشأن لا بد من العمل جديا على كبح كل المتصيدين في الماء العكر، الذين هم الطابور الخامس، بل لا بد من محاربتهم بكل حزم وقوة، عدم اعطاء اصحاب الحسابات الوهمية في وسائل التواصل الاجتماعي اي فرصة لتحقيق أهدافهم الهدامة، والرد المباشر من الجهات الرسمية عليهم، وتسخير الاعلام بكل قوة لابراز الوجه الحقيقي للمواطنة والهوية، وفي هذا الشأن هناك ضرورة لتوحيد الخطاب الإعلامي، واظهار دور الكويت الحضاري، وليس الغمز واللمز في كل صغيرة.

مما لاشك ان هناك خلافات في وجهات النظر بشأن مقاربة المستجدات الطارئة، لكن هذا يعني ان تتحول صراعا يضعضع الامن الاجتماعي الذي هو اساس اي قوة، وفي هذا الشأن علينا ان نتذكر محنة الغزو، وكيف كان الجميع على قلب رجل واحد، وان نستفيد من تجارب الماضي، لان بغير ذلك نكون كما النعامة ندفن رأسنا في الرمل، ولا نرى الخطر المقبل علينا. اللهم احفظ الكويت.

 محام وكاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار