مع تغييرمسار الشحن من البحر الاحمر
رجح الخبير الاقتصادي والنفطي ورئيس قسم المحاسبة في جامعة الكويت د. صادم البسام أن يصل سعر برميل النفط لأكثر من 200 دولار في حال استمراروتوسع الحرب بين اسرائيل وإيران، خاصة وأن تلك الحرب ستدخلها أطراف دولية خاصة أن أسعار السلعة النفطية دائما تتعرض للارتفاع في الازمات السياسية على وجه التحديد خاصة وأن بؤرة الصراع هذه المرة في قلب منطقة الشرق الأوسط الذي يضم الممرات المائية الدولية الكبرى التي تعبر منها الامدادات النفطية خاصة وأن الدول الخليجية هي أكبر منتج للنفط على مستوى العالم.
وأشار د. البسام إلى أن تغيير مسار الناقلات النفطية الخليجية من البحر الاحمر لرأس الرجاء الصالح لتفادي الاوضاع التأزمية السياسية في البحر البحر إلى طريق رأس الرجاء الصالح يؤدي حتما لعاملين يزيدان من رفع سعر برميل النفط أولهما شح النفط وثانيهما تأخر الحصول عليه، حيث إن السفن عبر طريق رأس الرجاء الصالح تأخذ وقتا طويلا عن عبورها من البحر الأحمر.
وذكر د. البسام بأن تكلفة النقل ستزداد عندما يكون الاتجاه الاعظم نحو رأس الرجاء الصالح وهذا ماسيؤثر بقوة على سعر برميل النفط وهذا الامر يستدعي من الدولة أن تتوسع في الصناعات غير النفطية لأن الامدادات النفطية قد تتوقف أوقات الحروب.
وطالب بتقليل الاعتماد علي الاخرين في توفير احتياجات البلاد الضرورية والكمالية خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي الذي أصبح ضروره ملحة في الظروف الصعبة والقاسية والخطرة التي تجتاح العالم في ظل استمرار تعرض الممرات المائيه للخطر والغلق في وجه الملاحة الحرة مما أدى لرفع اسعار نقل السلع والبضائع الى مبالغ ضخمة والحل في تلك المعضلة الغذائية تكثيف الجهود لتوفير أمن غذائي طويل الأمد لايعتمد على فترات زمنية قصيرة المدى كما هو حاصل الآن وهذا مايستدعي ضرورة تغيير آليات الدولة في طريقة توزيع القسائم الزراعيه والجواخير حتى لاتكون للمتعة وقضاء وقت الأجازات ولكن يجب أن يشترط توزريعها للمساهمة في دعم الأمن الغذائي الداخلي حتى لاتعاني الدولة مجددا من شح المنتجات الغذائية.