الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إسرائيل تعاقب لبنان على مشاركة 'حزب الله' في رد إيران وتُغير على بعلبك
play icon
الدولية

إسرائيل تعاقب لبنان على مشاركة "حزب الله" في رد إيران وتُغير على بعلبك

Time
الأحد 14 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
الراعي للابتعاد عن الصراعات... وعودة: النزوح مصدر خطر... وسليمان: المعتدون على البلد سيُعاقبون

عاش اللبنانيون ساعات عصيبة، مع الهجوم الصاروخي الإيراني باتجاه إسرائيل ليل أول من أمس، حيث تكفل "حزب الله" بالمشاركة في الهجوم عبر قصفه مناطق في شمال إسرائيل والجولان المحتل، بعشرات صواريخ الكاتيوشا، ما أثار المخاوف من اتساع رقعة مواجهاته مع إسرائيل التي ردت بغارات جوية مكثفة على عدد من القرى الجنوبية، وصولاً إلى بلدة النبي شيت شرق مدينة بعلبك.

وزعم المتحدّث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي، أن "طائرات حربية إسرائيلية، أغارت على موقع مهم لصناعة الوسائل القتالية تابع لحزب الله في منطقة النبي شيت في العمق اللبناني، مضيفا أنه تم تنفيذ الغارة ردًا على عمليات الإطلاق التي خرقت الحدود من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال البلاد خلال ساعات الليلة الماضية"، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر مشاهد لإطلاق حزب الله صواريخ على مستوطنة سنير شمال إسرائيل، في حين ان أكثر من ستين صاروخاً، انطلقت من جنوب لبنان باتجاه الجليل والجولان المحتل.

وقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفا أطراف بلدات كفرحمام، السلامية، وكفرشوبا والشقيف والخريبة وخراج راشيا الفخار، بالتزامن مع إطلاق إيران مسيرات باتجاه إسرائيل، وأعلنت "المقاومة الإسلامية" في بيان، أنه "ردًا على الغارات الإسرائيلية الليلية التي استهدفت عددًا من القرى والبلدات الآمنة وآخرها الخيام وكفركلا ووقوع عدد من الشهداء والجرحى المدنيين، قامت باستهداف المواقع الإسرائيلية في نفح ويردن وكيلع في الجولان السوري المحتل"، كما أعلنت عن استهداف مقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع ‏في الجولان السوري المحتل بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وغداة الهجوم الصاروخي الذي شنته بلاده على إسرائيل، كتب السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني على منصة "أكس"، "إن رد الجمهورية الإسلامية على جريمة الكیان الصهيوني في الهجوم على السفارة الإيرانية في دمشق أثبت أن إيران عازمة على الدفاع عن نفسها، ورغم كل المساعدة والدعم من أميركا و... للكيان الصهيوني، أصابت الصواريخ الإيرانية هدفها الرئيسي من مسافة 1100 كيلومتر، وكان واضحاً أن إيران لم تكن تنوي القيام بهجوم شامل، واقتصرت فقط على العقاب، وقد نجحت فيه. وكان بإمكان إيران استهداف المزيد من الأماكن بنفس التكتيك، لم تكن جبهة المقاومة سوى مراقب خلال هذه العملية، معتبرا أن الخطأ الأكبر للكيان المجرم وحلفائه سيكون محاولة الرد على عملية اليوم، وفي هذه الحالة ستتغير سياسة إيران العقابية.

إلى ذلك، وبعد توقّف الرحلات الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، تزامناً مع بدء الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني، أمس، إعادة فتح الأجواء اللبنانية، وقد علم أنّ حكومة تصريف الاعمال ستعقد، اليوم، جلسة طارئة، للبحث في التطورات المستجدة على الصعيدين الاقليمي والداخلي، وقد طلب رئيسها نجيب ميقاتي من جميع الوزراء المتواجدين في لبنان أن يحضروا الجلسة.

وفي المواقف ذات الصلة، رأى البطريرك بشارة الراعي أن ثقافة الوحدة في التنوع هي من صميم لبنان، مؤكّداً أن ثقافة العيش معا مسيحيين ومسلمين تكون بالمساواة والتشارك في الحكم والادارة، مشددا في عظته على أن الامعان في عدم انتخاب رئيس يزعزع الميثاق وبغيابه تتفكك العائلة اللبنانية كما هو حاصل، لافتاً إلى أن الوحدة تقتضي الابتعاد عن الصراعات من خلال عدم انحياز الدولة وعدم انحياز الحكم المركزي الى اي من الفئات، مؤكدا أنه من الضروري العمل الجدي على شد اواصر العائلة اللبنانية لنواجه خطر الوضع الاقليمي الراهن.

من جانبه، اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، أن "بلدُنا يُحْتَضَرُ وإنسانُه يُعاني ولم يجدْ زُعَماؤه والمسؤولون أنّ الوقتَ قد حانَ لإيجادِ العِلاجِ وإعادةِ هَيْكَلَةِ الدولةِ بَدْءاً مِنَ الرئاسة، مِنْ أجلِ تَسييرِ البَلدِ وأمورِ الناسِ الذين لم يَكْفِهم ما يُقاسونَه مِنْ ضيقِ العَيْشِ والفَقْرِ والذُلِّ والحاجةِ، حتى بَرَزَ خَطَرٌ آخرُ بِسَبَبِ تَفَلُّتِ الأمنِ نتيجةَ عَدَمِ المُحاسَبَةِ والإفلاتِ مِنَ العِقاب، وإهمالِ ضَبطِ الحُدودِ وتَدَفُّقِ أعدادٍ كبيرةٍ من غير اللبنانيين، وُجودُ مُعظمِهم غيرُ قانونيّ، وبَعْضُهم خارِجون على القانون كما تُؤكِّدُ الإحصاءات، ويَرتَكبون الجَرائمَ في حَقِّ اللبنانيين".

وقال عودة، "لقد زارَنا مُؤخّراً رئيسُ دولةٍ مُجاورةٍ مُمْتعِضاً مِنْ وُصولِ حَفْنَةٍ مِنَ النازِحين إلى بَلَدِه، مُسْتَنْفِرًا جُهودَه لِمَنْعِ ذلك. أفَليسَ مِنْ حَقِّ اللبنانيين أنْ يَقلَقوا هم أيضاً على بَلَدَهم ومَصيرِهم؟ لا أحدَ يَعرِفُ أعدادَ النازِحين الذين لا يَمْلِكون أوراقًا رسميةً، ولا يَدفَعون الضرائبَ، ويُقاسِمون اللبنانيين لُقمةَ عَيْشِهم، وقد أصبحوا يُشَكِّلون خَطَراً أمنياً واقتصادياً وديموغرافيا. فمِنْ واجبِ المسؤولين، حِفاظاً على بَلدِنا وشعبِه، توحيدُ مَوقِفِهم مِنْ هذه القَضية، ووضعُ خِطةٍ واضِحةٍ لِمُعالَجَتِها بِشَكْلٍ لائق، والتَحَلّي بالجُرأةِ في مُواجَهَة المجتمعِ الدولي".

وفي موقف لافت، أشار الرئيس ميشال سليمان، إلى أن "كل دولة اعتدت علينا  وخرقت اجواء لبنان وقصفت مطاره وجسوره وبناه التحتية  واحتلت اراضيه.. وايضاً تلك التي هيمنت على قراره وانتهكت سيادته وتلاعبت بنظامه وشجعت على تجاوز دستوره وقوانينه ودعمت التسلح خارج القوى الشرعية واغتالت شخصياته وسجنت ابناءه.. جميعها ستنال عقابها وستتناحر في ما بينها.. وعلينا ان نحيّد بلدنا عن الصراعات التي نشبت وستنشب في ما بينها.. لا شماتة  والرحمة للابرياء والضعفاء".

وفي تداعيات الهجوم الإيراني على إسرائيل، شهدت محطات المحروقات تهافتاً كبيراً من قبل المواطنين، خوفاً من حصول أزمة بنزين، لكن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، طمأن إلى أن المحروقات مؤمنة والكميات الموجودة تكفي لأيام ومادتي البنزين والمازوت متوفرتين ولا داعي للقلق عند المواطنين.

آخر الأخبار